حادثة "بشري" تتفاعل: جريمة فردية يدفع ثمنها سوريون "مُستضعفون"

إعداد - سيمار خوري

2020.11.24 - 01:00
Facebook Share
طباعة

 
أدت حادثة قتل فردية قام بها لاجئ سوري بحق المواطن اللبناني جوزف طوق، إلى ردة فعل جماعية من أهالي المنطقة وعائلة المغدور، بحق اللاجئين السوريين المتواجدين هناك، حيث تم إحراق عدد من بيوت السوريين بعد طردهم منها، فيما سُجلت حركة نزوح جماعية للسوريين من المنطقة خوفاً من تفاقم الأمور، إذ تسود حالة عامة من الغضب بين سكان المنطقة من اللبنانيين.
عناصر من فرع المعلومات تمكنوا من توقيف القاتل في بشري، فيما أعلن الجيش اللبناني عن تسيير دوريات راجلة ومؤللة في بشري لإعادة الهدوء إلى المنطقة بعد التوتر الذي سادها، وأشار الجيش إلى أن القاتل عمد إلى تسليم نفسه لقوى الأمن الداخلي وبوشرت التحقيقات بالحادث.
أما نائبي قضاء بشري ستريدا جعجع وجوزيف اسحق، فقد طالبا السلطات القضائية والامنية المعنية، بإجراء المقتضى، بعد أن تم إلقاء القبض على القاتل وبأسرع وقت ممكن. كما طالبا قيادة الجيش وقوى الأمن الداخلي وكل الأجهزة الأمنية الأخرى المعنية، بالقيام بحملة تفتيش واسعة على تجمعات السوريين في المدينة والقضاء، للتأكد من عدم وجود أي سلاح أو مطلوب للعدالة فيها، كما تمنى النائبان على أهلهم في القضاء ، التزام القوانين، وعدم الانجرار إلى أية أفعال غرائزية، باعتبارهم أصحاب حق، والقاتل قد أصبح بين ايدي القوى الأمنية، وسينال عقابه على الجريمة التي ارتكبها.
فيما تناقلت بعض الموقع وصفحات التواصل الاجتماعي أنباءً غير مؤكدة عن مقتل ثلاثة سوريين جراء ردة فعل أهالي المنطقة على مقتل أحد شبانها.
حول ذلك قال المحامي طارق شندب: "يستمر اللاجىء السوري بدفع الثمن حيث لا وطن يحميه ولا قانون يمكنه اللجوء إليه، فمهما كان السبب لا يجوز حرق البيوت والتعدي على النساء والأطفال، القانون يحاكم المجرم إن ثبت عليه الجرم وليس العصبية والطائفية والمناطقية والاستقواء على الضعفاء الذي هو جبن وضعف. القانون يجب أن يطبق على الجميع" بحسب قوله.
فيما غرد النائب طوني فرنجية قائلاً: "أمس في الهرمل واليوم في بشري، يكفينا موت وقهر أمننا أمانة ومسؤولية في أعناقنا جميعاً، فلنتعاطى بحكمة ونسلّم زمام المبادرة للأجهزة الأمنية".
بدوره، قال إمام وخطيب جامع الإمام علي بن أبي طالب في بيروت د. حسن مرعب: ما تعرض له السوريون في بشري جريمة إنسانية جماعية، فلا يعقل أن يعاقب الجميع بجريمة ارتكبها فرد واحد، فليُحاكم و لينال جزاءه، وعزاؤنا لآل طوق لمصابهم وفقدهم لولدهم".
المعارض محمد صبارة عودة أو ما يُعرف بكبير المفاوضين في المعارضة السورية علق على الحادثة بقوله: "بعض مناصري حزب القوات اللبنانية في بشري رفعوا شعار "السوري عدوك" الذي رُفع في الحرب الأهلية اللبنانية، ما يدل على أن أيديولوجيا أحزاب اليمين العنصري لا تتغير بتغير خطابها الإعلامي، خاصةً وأن الشعار وما رافقه من عنف غرائزي بدائي متخلف ضد السوريين وقع من شباب ولدوا بعد الحرب الأهلية" وفق تعبيره.
وفي سياق متصل تناولت بعض الصفحات الإسلامية المقربة من المعارضة السورية كصفحة أخبار العالم الإسلامي على تويتر تبرير جريمة اللاجئ السوري كونه يدافع عن تعبه ورزقه، وفق ادعائها، واصفةً من قاموا بالهجوم على السوريين بالزعران والطائفيين ، كما زعمت أن ما أسمته بـ "تحالف الأقليات يستغل القضية، ويدعو لترحيل السوريين إلى حكومة دمشق راعية تحالف الأقليات في المنطقة" وفق وصفها.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 7