خبير عسكري لآسيا: استبعد حصول أي عمل عسكري!

كتب جورج حايك

2020.11.24 - 10:05
Facebook Share
طباعة

 
تعددت التحليلات والتوقعات حول إرسال قاذفة من طراز "بي-52 من الولايات المتحدة الأميركية إلى الشرق الأوسط، وتوجهت الأنظار إلى ايران وإمكانية توجيه الولايات المتحدة بإدارة الرئيس دونالد ترامب ضربة عسكرية اليها قبيل انتهاء فترة ولايته...لكن المسألة ليست بهذه البساطة وهناك أكثر من سبب واحد لإرسال هذه القاذفة.
ويتحدث خبير عسكري لبناني إلى  وكالة أنباء آسيا قائلاً:"خلافاً لما يروّج لا أتوقع حدوث حرباً عسكرية مع ايران، لأن ترامب مضطر إلى الرضوخ لمشيئة الشعب الأميركي الرافضة لمثل هذه المغامرات، وهو يهمه رأي الشعب لأنه يؤسس لإستمرارية تياره إلى ما بعد مرحلة الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن".
ويضيف:" تم نشر هذه الطائرات العملاقة المخضرمة آخر مرة في المنطقة في أيار 2019 وتقول القيادة المركزية الأمريكية إنها موجودة هنا لردع العدوان وطمأنة شركاء الولايات المتحدة وحلفائها وبالتالي ليس هدفها هجومي انما دفاعي ردعي، موجّهة لايران وإلى كل من تسوّله نفسه بالإقدام على مغامرة عسكرية أو أنشطة ذات طابع أمني عسكري في هذه المرحلة".
ويلفت الخبير إلى "أن قاذفة B-52 وصلت إلى المنطقة يوم السبت الفائت حيث يبدو أن الولايات المتحدة تقوم بسحب قواتها في العراق، في الوقت الذي تسعى فيه إلى إنهاء عشرين عامًا من التدخل في أفغانستان وقد التقى وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بمسؤولي طالبان، وهو تغيير مثير للاهتمام في السياسة الأمريكية منذ سنوات، عندما كانت الولايات المتحدة في حالة حرب معهم. لكن ربما تزعم الولايات المتحدة قريبًا أنها تعمل مع "المعتدلين" من طالبان ضد المتطرفين الأفغان ، أو تعيد كابول إلى طالبان".
كذلك يوضح:" قام وزير الدفاع الأميركي الجديد كريستوفر سي ميللر الذي عيّنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 11 تشرين الثاني الفائت، بتحريك الأمور للبقاء في المقدمة في منافسة القوى العظمى مع روسيا والصين، ولا يجب أن يغيب عن بالنا عملية دمج الجيش الأمريكي أيضًا في أوروبا وإفريقيا في قيادة جديدة لإعادة هيكلية انتشار الجيش في إفريقيا وجنوب أوروبا مما سيزيد من فعالية القيادة والتحكم والمرونة والقدرة على إجراء عمليات واسعة النطاق ومشتركة ومتعددة المجالات."
ويشير الخبير العسكري إلى أن تؤدي عملية إعادة الهيكلة ونشر قاذفة B-52  إلى إحداث تغييرات في العراق وأفغانستان ويمكن طرح أسئلة حول دور الولايات المتحدة في سوريا. علماً أنه لا يجوز أن نُسقط احتمال أن تحمل الأسابيع المقبلة حرباً صغيرة ضد ايران ومصالحها وأذرعتها العسكرية ولو كان الاحتمال بعيداً بعدما نصح مستشارو ترامب بعدم خوض هذه المغامرة، لكن ستبقى المنطقة طوال الأسابيع المقبلة محفوفة بالتحديات، وإن حصلت أي معركة لن تكون مواقع حزب الله في لبنان بمنأى عنها، لارتباطها بايران".
من جهة يؤكد "ان حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط لديهم أيضاً قوات جوية كبيرة. ليس الأمر كما لو أن إسرائيل ومصر وآخرين يفتقرون إلى قوتهم النارية. تسعى الإمارات العربية المتحدة للحصول على طائرة F-35 الأمريكية، لكن الكونغرس والقطاعات الأخرى قد تسعى إلى إبطاء الدفع لتسليم الطائرات الشبح ، والتي على أي حال، سيستغرق تنفيذها سنوات. في الوقت الحالي، ستكون طائرات B-52 كافية كرسالة واضحة، على ما يبدو".
ويختم الخبير بكلام لقائد سلاح الجو التاسع الجنرال جريج غيلو على تأكيد مهمة القاذفة العملاقة من خلال ابراز قدرات القوات الجوية الأمريكية القوية والمتنوعة التي يمكن إتاحتها بسرعة في منطقة القيادة المركزية والقدرة على تحريك القوات بسرعة داخل وخارج وحول مسرح العمليات واتخاذ زمام المبادرة والاحتفاظ بها وهي المفتاح لردع أي عدوان محتمل. يساعد طاقم هذه القاذفة على التعرف إلى المجال الجوي للمنطقة ووظائف القيادة والتحكم وتسمح له بالاندماج مع الأصول الجوية الأمريكية والشريكة في مسرح العمليات، مما يزيد من الاستعداد العام للقوة المشتركة ".
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 4