إدلب تشتعل بالقصف وعمليات التصفية والخطف: ما هي تفاصيل المشهد؟

علي مخلوف

2020.11.23 - 02:50
Facebook Share
طباعة

 
تشهد محافظة إدلب السورية التي تسيطر عليها جماعات تكفيرية على رأسها "هيئة تحرير الشام"، عودة المعارك بعد أن تم وأدها وفقاً لاتفاق إقليمي رعته "الثلاثية الضامنة لآستانة" ذاتها، أي روسيا وتركيا وإيران.
ولكن مشهد الهدوء لم يستمر طويلاً، إذ يربطه مراقبون بمتغيرات سياسية إقليمية ودولية.
فبعد أن فُتح ملف أذربيجان وأرمينيا ، ثم تم إغلاقه برعاية روسية ـ تركية، يوضع الملف الإدلبي على النار حالياً، فهل من ترابط بين الملفين؟
التسريبات المتضاربة تفيد بأن ثمة تفاهم روسي - تركي يسمح لروسيا بحل عقدة الشمال السوري، فيما ينفي آخرون تلك الأنباء التي يصفونها بغير الواقعية ، والدليل على ذلك دخول تعزيزات عسكرية تركية إلى تلك المناطق، بالتزامن مع بدء عملية عسكرية وقصف مركز للطيران الروسي والسوري على أطراف إدلب.
الأتراك الذين انسحبوا من عدة نقاط مراقبة قبل أسبوعين، عادوا ليقيموا نقطة مراقبة في تل المرقب قرب قرية الرويحة جنوبي إدلب، في حين تقول مصادر معارضة بأن الجيش التركي أدخل منظومات دفاع جوي إلى إدلب، لكن رغم ذلك فإن تحليقاً مكثفاً يُسجل الآن للطيران السوري والروسي في المنطقة، حيث يتم قصف مواقع الجماعات المسلحة في كل من قرى الفطيرة وفليفل و ديرسنبل و بلدة البارة جنوب إدلب، الأمر الذي أغضب العديد من ناشطي المعارضة على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ أن القصف السوري يتزامن مع إنشاء قاعدة عسكرية تركية في إدلب، ما جعل البعض يتساءل عن غياب الرد التركي، فيما قالت إحدى الصفحات الإدلبية على تويتر: "بالرغم انتشار نقاط الجيش التركي بمحاور جبل الزاوية، إلا أنه تم تسجيل سقوط أكثر من 60 قذيفة على بلدة الفطيرة بجبل الزاوية من قبل الجيش السوري".
وفي سياق متصل سُجلت حركة اغتيالات مريبة داخل إدلب، حيث تم استهداف القيادي فيما يُسمى "فيلق الشام" التابع لـ"الجبهة الوطنية للتحرير"، محمد عبد الوهاب طالب، الملقب "أبو عبدو الأخي" وهو في طريقه إلى منزله في أطراف مدينة كفرتخاريم بريف إدلب الشمالي الغربي، ما أدى إلى إصابته بجروح بليغة، حيث تم نقله إلى أحد المشافي التركية وفارق على إثرها الحياة هناك، والمذكور يشغل منصب القائد العام لقطاع إدلب الشمالي في "فيلق الشام"، أحد أكبر فصائل "الجبهة الوطنية للتحرير"، ما طرح تساؤلات لدى ناشطي المنطقة.
في هذا الصدد، قال مصدر محلي فضل عدم الكشف عن اسمه لوكالة آسيا إن المعلومات تتحدث في كفرتخاريم عن عملية غربلة لقيادات التشكيلات، بل إن ما يتم تداوله هو أن الأتراك أوعزوا لعملائهم في إدلب أمر تنفيذ مهام تصفية بحق بعض الشخصيات الفاعلة، وكان من بينهم أبو عبدو، وذلك من أجل تغييب قيادات الصف الأول واستبدالها بأسماء موالية لتركيا بشكل أعمى وفق قول المصدر، فيما استنفرت ما تُسمى بـ"فرقة الحمزة" الموالية لأنقرة قواتها في مدينة الباب عقب اختطاف قيادي من قبل مجهولين.
يأتي ذلك أيضاً بالتزامن مع عمليات محددة تقوم بها القوات التركية على مناطق الأكراد، حيث تم استهداف مواقع لـ"قسد" شمال الرقة، كما قامت المدفعية التركية باستهداف حاجز "قسد" في قرية المعلك غرب بلدة عين عيسى ، ما أدى لتدمير دشمها، فيما قامت الأخيرة بتشييع العنصر الإداري في لواء الشمال التابع لها "عبدالرحمن ديبو" الذي قتل باستهداف موقعه من قبل ما يُسمى "الجيش الوطني" الذي أنشأته وتموله تركيا.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 3