أكراد سورية يتطلعون نحو بايدن: معادٍ لسياسة أردوغان وداعم لنزعتهم الانفصالية

إعداد - حسام مدني

2020.11.09 - 12:15
Facebook Share
طباعة

 
بعد انتخابات حبست أنفاس الأمريكيين وكل دولة متأثرة بسياسات واشنطن على الكرة الأرضية، تلقى أكراد سورية نبأ فوز جو بايدن بالغبطة والسرور، والعقد على آمال بنوها على أساس مواقف سابقة لبادين قبل وصوله للبيت الأبيض.
أولى التهاني من أكراد سورية لبايدن كانت عبر القائد العام لما تُسمى "قوات سورية الديمقراطية" مظلوم عبدي، حيث دعا إلى استمرار التعاون الوثيق بين الجانبين، لحماية ما أسماه مكاسب الكرد والأمريكيين في الحرب ضد "داعش" وبناء مستقبل أفضل للسوريين.
فيما هنأت القيادية في "مجلس سوريا الديمقراطية" إلهام أحمد، جو بايدن ونائبته  كامالا هاريس بالفوز في الانتخابات الرئاسية الجديدة للولايات المتحدة، معربةً عن تطلعها للتعاون الكردي مع بايدن وهاريس، وختمت أحمد بالقول : بمساعدتكم يمكن أن تتمتع سورية الجديدة بديمقراطية عظيمة مثل الولايات المتحدة.
من جهتهم، رأى ناشطون أكراد سوريون على مواقع التواصل الاجتماعي أن وصول بايدن للبيت الأبيض سيكون في مصلحتهم، إذ إن الرجل لم يخفِ رفضه لسياسات الرئيس التركي رجب أردوغان، وأعلن صراحةً نيته المضي قدماً في دعم الكرد، كما أعلن تأييده قيام دولة كردية مستقلة في العراق.
في إحدى تصريحات بايدن قبل الانتخابات، قال الرجل وبالحرف: على أميركا أن تدعم المعارضة التركية، وتُشجّعها على تولّي الأمور وهزيمة أردوغان، ليس عن طريق الانقلاب  إنما عبر العملية الانتخابية، وأن آخر شيء سأفعله لأردوغان، هو التنازل له في ما يتعلق بالأكراد، كما رفض بايدن وصف وحدات حماية الشعب الكردية بأنها جماعة إرهابية بسبب صلاتها بحزب العمال الكردستاني، الأمر الذي أثار استياء تركيا كثيرًا.
عموماً، من المرجح أن الإدارة الأمريكية بقيادة بايدن سترفع من مستوى تعاونها ومساندتها للإدارة الذاتية، خشية ميلان الأخيرة نحو الجانب الروسي الذي يحاول جاهداً إيجاد موطئ قدم له في شرقي الفرات بغية حصوله على قضمة من الكعكة الاقتصادية في إحدى أغنى مناطق سوريا، والاستثمار في مناطق شرق البلاد مستقبلًا كما يقول مراقبون.
و من ضمن مواقف بايدن المعلنة فيما يتعلق بشرق سورية، تأكيده على عدم سحب القوات الأمريكية من هناك، وهو الأمر الذي مثّل عامل أمان للتنظيمات الكردية هناك وفق تعبير أحد المتابعين الأكراد.
لكن اللافت أكثر هو دعم بايدن الشديد لقيام دول عرقية ، كدعمه لقيام دولة مستقلة للأكراد في العراق، وهو ما قد يغري أكراد سورية بدولة مستقلة لهم بدعم أمريكي، في حين يرد آخرون بأن ذلك مجرد حلم ولا يمكن تطبيقه في الواقع حتى ولو كان مدعوماً من البيت الأبيض، إذ أن كلاً من سورية والعراق وإيران وتركيا لن تسمح بقيام دولة كردية في الشرق والشمال السوري مهما كلف الأمر، وفق رأيهم.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 6