قرار أمريكي بـ"معاقبة" باسيل: هل تتلاشى آمال تأليف الحكومة؟

إعداد -روبير عويدات

2020.11.07 - 01:23
Facebook Share
طباعة

 
قرار في الوقت بدل الضائع للإدارة الأمريكية، قبل صدور النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، حيث تم إدراج اسم رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل على لائحة عقوبات واشنطن، الأمر الذي رأته بعض الأوساط اللبنانية بمثابة دليل على أن إدارة ترامب تريد تقديم آخر الخدمات للكيان الإسرائيلي عبر وضع شخصية مسيحية قيادية على لائحة عقوباتها بسبب تحالف التيار مع قوة لبنانية تعتبرها واشنطن خطراً كبيراً على الكيان العبري، وهي مدرجة أصلاً على لوائح الإرهاب لديها، وفق رأيهم.
وسائل الإعلام، إضافةً إلى بعض المراقبين، اعتبروا أيضاً أن قرار وزارة الخزانة الأمريكية بمعاقبة باسيل، ألغى ما كان قد بقي من آمال ضئيلة بتأليف الحكومة، مع تأكيد أمريكي على الاستمرار بفرض العقوبات على مسؤولين لبنانيين، بموجب قانون ماغنيتسكي غير القابل للاستئناف أو الطعن فيه.
فما معنى تلك العقوبات على باسيل؟ يجيب عن ذلك رئيس حركة التغيير، المحامي إيلي محفوض بالقول: "العقوبات معنوية، وهي تعني منع باسيل وعائلته من دخول الولايات المتحدة".
لكن آخرين يرون للعقوبات معنى آخر، وهي بسحب وجهة نظرهم تعني تحييد باسيل من الحياة السياسية اللبنانية كشخصية مسيحية غير مرغوب فيها من قبل واشنطن، وهذا يعني ضرورة استبداله بشخصية أخرى من التيار الوطني الحر.
بينما نشرت وسائل إعلام لبنانية معلومات تفيد بأن العقوبات كانت مسبوقة بمحاولات أمريكية مع باسيل لقطع علاقته بأحد اللاعبين السياسيين الأقوياء في الداخل اللبناني، وقد أتى هذا العرض عن طريق السفيرة الأمريكية في بيروت دوروثي شيا، فضلاً عن الطلب من باسيل تقديم ضمانات بالتوصّل إلى تسوية سريعة لملفّ ترسيم الحدود الجنوبية، والإقرار بفصل الترسيم البرّي عن البحري، وعدم الأخذ بالمطالب التي تفرض حصة مطابقة لما أُقرّ ضمن ما يُسمّى بـ"خطّ هوف"، كل ذلك مقابل استعداد واشنطن ضمان مستقبل باسيل السياسي في لبنان وفق المصادر.
هذه المعلومات أكدها عضو تكتل ​لبنان القوي​ النائب ​سليم عون​ والذي قال تعقيباً على قرار وزارة الخزانة الأمريكية "كنا نتوقع هذه العقوبات ضد رئيس التيار الوطني ​جبران باسيل​، لأن الضغوط مستمرة منذ فترة، وكان المطلوب فك ارتباطنا ب​الحزب، وتقديم تنازلات تتعلق ب​ترسيم الحدود"​.
وفيما يتعلق بتقديم باسيل ضمانات حول المفاوضات الخاصة بالترسيم البحري مع الكيان الإسرائيلي، يرد مصدر مقرب من قوى 8 آذار بالقول: النائب باسيل أعلن موقفه الثابت من ذلك، لكن بغض النظر عن ثبات باسيل على موقفه وعدم تنازله عنه رغم الضغوط، فإنه لا يستطيع تقديم أية ضمانات بشأن المفاوضات، لأن الثنائي الشيعي وضع خطوطاً عريضة وحمراء، ولا يمكن لأي قوة سياسية خرقها أو التعامي عنها وفق تعبير المصدر.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 9