طائفية الحقائب الوزارية في لبنان باقية "بمداورة" أو بدونها

إعداد - أحمد درويش

2020.11.07 - 01:20
Facebook Share
طباعة

 
على الرغم من اختلاط النظام الطائفي بالجينات السياسية لتكوينة لبنان السياسية والاجتماعية، إلا أن العديد من الزعماء والنواب لم يوفروا فرصةً للحديث عن الوحدة بين المكونات والدولة المدنية، فضلاً عن حكومة المستقلين والمتخصصين، فهل الطريق معبد حقاً أمام حكومة مستقلين ومتخصصين؟ أم أن تلك الحكومة ستتقمص حيوات الحكومات السابقة التي حكمت لبنان لعقود؟
اللقاءات والمشاورات بين الرئيسين عون والحريري مستمرة ولم تنقطع، إلا أن بعض التسريبات تتحدث عن تبدل في المواقف، كإصرار الرئيس الحريري على أن تكون وزارة الداخلية من حصة الطائفة السنية، بعد أن تم التشاور على إسناد حقيبتي الدفاع والداخلية للمسيحيين، فضلاً عن إعلان الحريري طلبه في تسمية وزراء مسيحيين.
بعض المراقبين رأوا طلب الحريري دخولاً للمحرمات لدى عون، الذي يرى أنه الرئيس المسيحي المخول ببحث هذا الأمر، وبإشرافه مع باقي القوى المسيحية السياسية، بغض النظر عن خلافاته معها، الأمر الذي قد يؤثر على تشكيل الحكومة ، فضلاً عن كون العرف الجاري في لبنان يقول بأن كل الأفرقاء هم من يسمون وزرائهم، وهذه المرة الأولى التي يقوم فيها زعيم غير مسيحي بتسمية وزراء من المسيحيين، وفق رأيهم.
بدوره تمنى رئيس حزب القوّات اللبنانيّة سمير جعجع على رئيس الحكومة المكلف سعد الحریري أن يبقى مصراً على حكومة مهمة خارج نطاق الأحزاب والمجموعات التي اعتادت أن تشكل الحكومة وتتمثل فيها، مبدياً أسفه الشديد لأن الحكومة المنتظرة ستكون بالتأكيد حكومة محاصصة وفق رأيه.
حول موقف جعجع، يرى مراقبون بأن القوات لن تكون بعيدةً عن الحكومة، وسيكون لها وزراء فيها، لكن القوات تراقب من بعيد دون الانخراط بمشهد تشكيل الحكومة وفق قولهم.
ويضيف هؤلاء: إن إصرار الحريري وغيره، سواء على مداورة الحقائب بين الطوائف أو حتى التمسك بحقائب معينة لطوائف محددة، يناقض عبارة حكومة المستقلين، ويعزز فكرة الإقطاعية السياسية والطائفية.
العقد عديدة في تشكيل الحكومة؛ أولها مداورة الحقائب بين الطوائف، فإما أن تسير هذه المعادلة على الجميع أو أن يتم الاحتفاظ بالصيغة القديمة لحصص الحقائب طائفياً، فيما العقدة الأخرى تدور حول مدى حصول تيار المردة على حقيبة من عدمها، والأهم صيغة الحكومة؛ هل ستكون بعشرين وزيراً أم بـ 18 كما يريد الحريري.
أخيراً، تسرّب أوساط مقربة من المستقبل بأن المجتمع الدولي متمسك بالحريري كرئيس للحكومة، وأن لا بديل عنه في هذه المرحلة، إذ أن كلاً من الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا، إضافةً للسعودية تريد الرجل بشدة نظراً لعلاقاته الدولية مقارنةً بغيره من رؤساء الحكومات.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 1