حركة نشطة للبضائع السورية في الخارج.. والمواطن خارج الحسابات!

إعداد رانيا مسوتي

2020.11.07 - 01:10
Facebook Share
طباعة

 
تشهد سورية مؤخراً حركة نشطة لتصدير البضائع بمختلف أنواعها للخارج، مع معلومات تتحدث عن وجود خطة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة من أجل تأمين حاجات السوق السورية من السلع، والتخفيف من الاستيراد.
بدايةً شكل معرض منتجي 2020 إشارة هامة بحسب مراقبين على تبني سورية خيار المشاريع الصغيرة لمواجهة شح المواد الأولية وارتفاع تكاليفها، بهدف التقليل من الاستيراد، وبالتالي توفير جزء من القطع الأجنبي.
الحرف اليدوية تشكل مادة جيدة للتصدير، كما أنها توفر بضائع هامة للتسويق أمام زوار سورية من العرب والأجانب، وفق متابعين.
حول ذلك، قال ميشيل صبرا صاحب إحدى الشركات الصغيرة: "نعمل بالمنحوتات الخشبية وقص الخشب والجلود على الليزر، وهي مواد يمكن أن يتم ترويجها سواءً للسوق المحلي للمواطنين أو حتى السياح فضلاً عن إمكانية تصديرها كتحف وهدايا".
معرض منتجي 2020 لم يشمل فقط الحرف التقليدية، بل أيضاً تضمن المفروشات والغذائيات والصناعات النسيجية، وهي جميعها تشكل مصدراً مهماً لرجال الأعمال من أجل تسويقها داخلياً أو خارجياً، وقد تم التفاعل فعلياً بين المشاركين في المعرض وبين التجار، حيث تم توقيع صفقات بين المشاركين وتجار من دمشق وحلب.
في سياق آخر، تشارك سورية للعام الخامس على التوالي في معرض السنغال الدولي بدورته الـ29 وفق ما أعلن مدير شركة الحلو للمعارض والمؤتمرات مازن الحلو، معتبراً أن معرض السنغال يعد الأهم بغرب أفريقيا، ويسهم في التشبيك بين رجال الأعمال وتنشيط التجارة الدولية، ونشر ثقافة المنتج السوري في السوق الإفريقية.
مضيفاً أن ما يقارب الثلاثين شركة سورية، ثبتت مشاركتها في هذا المعرض، كاشفاً بأنه سيتم قريباً افتتاح مركز للمنتجات السورية في السنغال.
الصين أيضاً حاضرة بقوة لدى الشركات والتجار السوريين، حيث تشارك سورية في معرض الصين الدولي للواردات المنعقد في مدينة شنغهاي في الفترة الواقعة بين 5 إلى 10 من الشهر الجاري, من خلال عدد من الشركات التي تسعى لعرض منتجاتها، ولاسيما زيت الزيتون، كما دخلJ سلع سورية جديدة للسوق الصيني هي منتجات الورد والصابون ومنتجات الحرف اليدوية والحلويات التقليدية السورية.
وفي16 تموز 2020، دعا السفير الصومالي محمد عبدي في دمشق التجار والصناعيين السوريين لزيارة الصومال، وتنشيط الصادرات السورية، وخاصةً من المنتجات الجلدية إلى الصومال وإفريقيا.
وقبل ذلك أكد القائم بأعمال “سفارة جنوب إفريقيا” في دمشق سولومزي مهلانا، في أيلول 2019، أن بلاده تدرس استيراد عدد من المواد من سورية منها زيت الزيتون والحمضيات والفوسفات.
فيما كشفت الهيئة العامة للجمارك السعودية قبل فترة عن تطورات هامة بخصوص وصول البضائع السورية إلى الأسواق المحلية السعودية، قائلةً: إن الصادرات السورية تتدفق بسلاسة عبر المنافذ السعودية إلى الأسواق المحلية.
المراقبون للحركة التجارية النشطة الخاصة بالبضائع السورية توقفوا عند ما أسموها بالمفارقة، إذ يجب أولاً إشباع حاجة السوق المحلية بخيارات من البضائع ذات جودة عالية، والأهم أن يستطيع المواطن شراء ما يحتاجه، في ظل ضعف القدرة الشرائية لديه، وإلا كيف سيشعر المواطن بأهمية نشاط السلع السورية في الأسواق الخارجية وهو يفتقر للحصول عليها في الداخل وفق تعبيرهم.
في حين رأى آخرون بأن تنشيط حركة البضائع السورية كبداية أمر في غاية الأهمية، ويحقق قيم مضافة للخزينة والدولة من جهة، ولهؤلاء الفاعلين في صناعة وإنتاج السلع، سواء أكانوا أصحاب مشاريع صغيرة أو متوسطة أم كبيرة.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 10