حنكش لآسيا: نعمل اليوم على جبهة ستكون الخيار الثالث للشعب اللبناني

حاوره جورج حايك

2020.10.10 - 03:01
Facebook Share
طباعة

 
يعمل حزب الكتائب اللبنانية على خلق حيوية سياسية خارج المؤسسات الرسمية بعد استقالة نوابه الثلاثة من مجلس النواب الحالي تضامناً مع جزء كبير من الشعب اللبناني الذي لم يعد يؤمن بالحسابات السياسية بعد انفجار مرفأ بيروت، وأراد ردة فعل صادمة مما أدى إلى استقالة ثمانية نواب. 
جبهة القوى التغييرية
الياس حنكش هو أحد نواب الكتائب المستقيلين تحدث لوكالة آنباء آسيا عن جبهة سياسية يتم التحضير لها:"ستتألف الجبهة من النواب المستقيلين ومجموعات من الثورة ظهرت في الساحات ونقصد بها القوى التغييرية". ويفلت الى "ان ما يؤخر اطلاق هذه الجبهة هو الاتفاق على التفاصيل أو الورقة السياسية التي ستنبثق عنها، لكن حتماً الخطوط العريضة تبدأ بفرض هيبة الدولة لأن لا يجوز أن يكون هناك وجود لدولة داخل الدولة مع سلاح ونفوذ، وصولاً إلى مكافحة كل منظومة الفساد واسترداد حقوق الناس والأموال المنهوبة وكل ما نتج عن التناغم بين سلطة فاسدة وسلطة مستقوية، واجراء كل الاصلاحات التي تكسب ثقة المجتمع الدولي المانح وكل الشعب اللبناني".
نسأل حنكش هل تكلمتم مع البطريرك مار بشارة بطرس الراعي خلال زيارتكم له بالموضوع؟ وهل سيمنح الجبهة غطاء بكركي؟ يجيب:"لن تكون الجبهة تحت مظلة بكركي، لكن حتما وضعنا البطريرك بالأجواء، ونحن نلتقي معه بكل الطروحات الوطنية وتجمعنا به طروحات الحياد والانتخابات النيابية المبكرة التي تبدأ باستقالة النواب الآخرين الذين يقولون انهم يمارسون المعارضة من الداخل". ويشير الى "أن البطريرك بارك استقالتنا وهو يدعو الآخرين الى الاستقالة. لدينا مساحات مشتركة مع البطريرك وهو لديه الهواجس نفسها التي نفكّر فيها كتفكك الدولة وتغيير هوية لبنان والظروف المعيشية القاسية. لذلك يدق البطريرك جرس الانذار على كل الأصعدة: المدارس والمستشفيات والأدوية والمواد الغذائية. البطريرك الراعي يحمل هموم الناس في وقت يتجاهلها المسؤولون للأسف. كذلك لديه همّ الفريق الذي يحمل السلاح والدولة شبه الغائبة، والخوف من سيطرة فئة على أخرى وقد رأيناها في اسلوب افشال المبادرة الفرنسية التي تعطلت بفعل الأمر الواقع".
التحالف مع الشعب
وعن دعوة نواب القوات اللبنانية الى الاستقالة رغم التأكيد ان عملهم منتج داخل مجلس النواب ويقفون سداً منيعاً امام مؤامرات تغيير وجه لبنان، يقول:"أشك ان نواب القوات مرتاحين في عملهم من داخل مجلس النواب، نحن استقلنا عن قناعة لأننا شعرنا بعجزنا عن التغيير من الداخل، وفضّلنا أن نتحالف مع الشعب ونضغط من الخارج". 
نستطرد ونسأل حنكش بأن القوات استطاعت أن تبطل لغم قانون الرئيس نبيه بري أي لبنان دائرة واحدة مع النسبية الذي يهمّش التمثيل المسيحي، يرد:"نحن الكتلة النيابية الوحيدة التي وقفت بوجه قانون الانتخابات الحالي عندما كنا في مجلس النواب، أما البقية ففصلوه على قياسهم حتى يصلوا إلى النتائج المرجوة. المشكلة انهم يفكرون بذهنية المصلحة الشخصية، لا يمكن لنواب ووزراء يشاركون في الانتخابات أن يضعوا قانون الانتخابات، يجب أن يكون هناك هيئة مستقلة. الآن كل هذا الجدل حول قانون الانتخابات هو خارج مطالب الشعب اللبناني  وهذا الموضوع لا يمكن ان يُستكمل كما يريده الرئيس بري أو غيره. ستة زعماء عملوا سابقا على تفصيل قانون الانتخابات على قياسهم وهم مستمرين باللعبة نفسها".
ويضيف:"نحن كان مشروعنا قانون الدائرة الفردية لكن اليوم لنكون واقعيين لا مجال للاتفاق على قانون آخر غير الذي اعتمد في الانتخابات الأخيرة. فليكن ونحن مستعدون لأن المزاج الشعبي تغيّر وسنحدث خرق كبير في الانتخابات المقبلة".
أين صار التحقيق بجريمة المرفأ؟
ويؤكد حنكش ان خيار التغيير من داخل المؤسسات بات رهاناً فاشلاً بعد انفجار 4 آب، لبنان بحاجة إلى صدمة تقلب الطاولة على الجميع وهذه هي رغبة الناس التي لم تعد تملك مالاً لتشتري الخبز وترى هناك من يحاول ان يغيّر من الداخل وأنا اسأل هؤلاء النواب: هل تستطيعون مناقشة قانون سير في البرلمان؟ بل جاء الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى لبنان وقدّم مبادرة وتم افشالها ولم نسمع احداً يتكلم داخل المجلس! واقول بدلاً من مناقشة قانون الانتخابات يجب أن يسأل النواب أين صار التحقيق بجريمة المرفأ".
في المقابل نسأل حنكش: ماذا حققتم خارج المجلس؟ يجيب:"لا يمكن ان تحقق من اليوم الأول، هذا يحتاج إلى تراكم، علماً ان استقالة 8 نواب لا يمكن أن تحقق شيئاً، لذلك ندعو النواب المعارضين إلى الاستقالة فيفقد المجلس شرعيته علماً انه فقد شرعيته بسبب الانتفاضة الشعبية. أنا أقدمت على موقف اخلاقي أولاً وعملت قناعتي ثانياً. من الداخل لم استطع التغيير لذلك وجدت نفسي من الأفضل أن استقيل واضغط من الخارج. لذلك نعمل اليوم على جبهة ستكون الخيار الثالث للشعب اللبناني. هل الشعب راض عن اداء النواب داخل المجلس اليوم؟ هل تمكنوا من وقف الانحدار؟ هذه الاسئلة لا تُسأل  لمن استقال وذهب إلى الشارع".
لكن في المقابل قد يكون أسهل الطرق أن ينسحب النائب من موقع المسؤولية ويصوّب على الآخرين، فيرد حنكش:"اذا كان هذا الأمر سهلاً لماذا لا يبادر اليه الجميع؟ من الواضح ان الجميع لديه حسابات ومصالح شخصية. أصعب أمر على حزب مثل حزب الكتائب عمره 80 سنة أن يترك المنبر الأخير الذي يمثل فيه الناس التي انتخبته، لكن ما فعلناه كان انسجاماً مع الموقف الاخلاقي الذي حصل اثر جريمة كبرى ولقناعتنا بعدم القدرة على التغيير من الداخل".
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 3