قريباً.. "الهول" بلا سوريين: "قسد" تعيد زراعة "داعش" بريف دير الزور لإشغال العشائر

وسام دالاتي – دمشق وكالة أنباء آسيا

2020.10.07 - 07:18
Facebook Share
طباعة

 كشف مصدر صحفي مقرب من إدارة مخيم الهول في الحسكة، لوكالة أنباء آسيا، عن أن "قوات سورية الديمقراطية"، حددت يوم غدٍ الخميس كآخر موعد لقبول طلبات الخروج من المخيم بالنسبة للسوريين، على أن تبدأ عملية الخروج يوم السبت القادم (١٠ من الشهر الحالي)، نحو مناطقهم الأصلية.

وقال المصدر إن غالبية العوائل ستتجه نحو ريف دير الزور الجنوبي الشرقي الذي أُجليت منه في آذار من العام الماضي تبعاً للاتفاق الذي حصل بين "قسد" و "داعش"، ليسلم الأخير بلدة "باغوز فوقاني" التي كانت تعد آخر معاقله الرسمية في سورية.

وبحسب المصدر، فإن "قسد"، اشترطت أن يكون الكفيل للعائلة التي تنوي الخروج من المخيم الواقع بريف الحسكة الشرقي، من ذوي القرابة المباشرة ويقيم في نفس المنطقة التي ستخرج إليها العائلة، مشيراً إلى أن عدد السوريين المقيمين في المخيم يبلغ ٢٢ ألف شخص، غالبيتهم من العوائل المرتبطة بتنظيم "داعش".

ويأتي قرار "قسد"، ظاهرياً بحجة عدم القدرة على تقديم الخدمات للقاطنين في المخيم، ومحاولة لتخفيف الضغط البشري داخله، حيث يبلغ عدد المقيمين فيه نحو ٦٣ ألف شخص حالياً.

توتر أمني.. وكورونا

تزايد تسجيل إصابات بـ "كورونا"، داخل مخيم الهول، وإضطرار ما يسمى بـ "الهلال الأحمر الكردي" لإغلاق عدد من نقاطه داخل المخيم، واحد من الأسباب التي دفعت "قسد" لتخفيف الضغط البشري داخل المخيم المزدحم، إذ بلغ عدد الإصابات المسلجة بين المقيمين ١٨ إصابة، بينها حالة وفاة، فيما سجلت نحو ١١ إصابة بين كوادر "الهلال الكردي"، إلا أن السبب الأكثر إلحاحاً بالنسبة لـ "قسد" هو تزايد محاولات الهروب من قبل حملة الجنسيات الأجنبية، إضافةً إلى ارتفاع معدل جرائم القتل بحق السكان المدنيين من سكان المخيم، والتي ينفذها "جهاز الحسبة"، وهو ما يعادل "الشرطة"، في هيكلية "داعش"، إضافة إلى ازدياد معدل استهداف عناصر "قسد" والمتعاملين معها من المدنيين.
وتفيد المعلومات التي حصلت عليها وكالة أنباء آسيا، بأن عدد عناصر "قسد" الذين استهدفوا من قبل "مجهولين" وصل خلال الأسبوع الماضي فقط إلى ١٢ عنصر، قتل منهم ٤ بينهم قيادي من الجنسية العراقية يعرف بلقب "هفال مصعب العراقي"، فيما سجلت ٦ جرائم قتل راح ضحيتها ٨ أشخاص من الجنسية السورية والعراقية.
وتشير التحقيقات الأولية لـ "الآسايش"، إلى استخدام "إطلاق النار من مسافة قريبة"، في عمليات القتل والاستهداف الحاصلة في المخيم، ومع انعدام سماع صوت إطلاق النار خلال تنفيذ الجرائم داخل خيام الضحايا، فإن الأمر يشير إلى استخدام "كواتم صوت" من قبل المنفذين، ما يؤكد حدوث خرق أمني كبير على مستوى الحراسة وتسهيل حصول المرتبطين بـ "داعش"، على الأسلحة الحربية والذخائر، وقد حاولت "قسد" ضبط الأمر من خلال عمليات التفتيش المستمرة والتي كان آخرها اليوم، الأربعاء، من خلال مداهمة الجناحين الخامس والاول، إضافة لتفتيش كامل "جناح الأجانب"، وهو جناح يقطنه ١١ ألف شخص يحملون ٥٥ جنسية مختلفة.

مخاوف مشروعة

يتخوف السكان المحليون في مناطق الجزيرة من ريف دير الزور المعروفة إعلامياً بـ "شرق الفرات" من إعادة العوائل المرتبطة بـ "داعش" إلى المنطقة، وذلك لكون الأمر يمهد لعودة ظهور التنظيم، خاصةً وإن مسألة الحصول على السلاح والتنسيق مع الخلايا النائمة النشطة في المنطقة أمر ممكن الحدوث بسهولة، ومع ازدياد نشاط التابعين لتنظيم "داعش" بشكل علني في المنطقة، يبدو أن "قسد" تحاول إعادة التوتر الأمني للمنطقة، بما يجعل من العشائر العربية في مواجهة مع "داعش"، بما ينهي أي احتمال لحدوث "صحوة عشائرية" ضد "قسد" والقوات الأمريكية، وهذه المخاوف تعد مشروعة بالنسبة للعشائر، نظراً لوجود عدد كبير من اﻷطفال بين سن ١٤-١٧ عاماً يحملون عقائد التنظيم بين من سيعودون، وهؤلاء يعتبرون في سن "التكليف القتالي"، وفقاً لعقائد "داعش" المتطرفة.
تؤكد مصادر عشائرية لوكالة أنباء آسيا، أن مدينة "البصيرة" كانت قد شهدت يوم الثلاثاء تجوال لمجموعة من مؤيدي "داعش"، لدعوة النسوة للالتزام باللباس الشرعي تحت التهديد بإنزال العقوبة عليهن أو على أقاربهن من الدرجة الأولى، كما أن الطرقات التي تربط بين مناطق "شرق الفرات"، تشهد انتشار "حواجز طيارة" تابعة لـ "داعش" خلال أوقات الليل، لتقوم بتتفيش المارة والبحث عن عناصر من "قسد"، أو المتعاملين معها، لتختفي مع بزوغ الفجر في مقرات مجهولة.

نفذت "قسد" خلال المراحل الماضية عدة عمليات مداهمة وتفتيش بحثاً عن المرتبطين بتنظيم "داعش"، ومن خلال العملية التي أسمتها "ردع الإرهاب"، التي نفذتها على مرحلتين في ريف الحسكة الجنوبي وريف دير الزور الشرقي، قامت باعتقال ما يقارب ٣٠٠ شخص، إلا أن الأمر لم يكن ليحسم وجود التنظيم، نظراً لكون العدد الأكبر من المعتقلين هم من المدنيين الذين قدمت "استخبارات الآسايش" تقارير كيدية بحقهم لقياداتها، وعلى أساسها تمت عملية اعتقالهم.

حتى إشعار آخر

تؤكد المعلومات التي حصلت عليها وكالة أنباء آسيا، إن مصير حَمَلة الجنسية العراقية المقيمين في المخيم، والذين يقارب عددهم نحو ٣٠ ألف شخص، غالبيتهم من المرتبطين بـ "تنظيم داعش" مازال معلقاً بانتظار موافقة حكومة إقليم شمال العراق "كردستان" على ملف إعادتهم الذي كانت الحكومة العراقية المركزية في بغداد قد أبلغت التحالف بموافقتها على إعادتهم وتوطينهم في مخيمات خاصة للمرتبطين بـ "داعش"، وإعادة توطين المدنيين في مناطقهم الأصلية، ويعود سبب الخلاف بين "بغداد"، و "أربيل"، في الموقف من إعادة هؤلاء إلى خلافهم الأساسي على ترسيم الحدود بين إقليم الشمال وبقية مناطق العراق.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 4