الكرد يفعلونها والعرب يعارضون بلا طائل: فرض المنهاج الكردي على مناطق سيطرة "قسد"

خاص _ وكالة أنباء آسيا

2020.09.24 - 11:31
Facebook Share
طباعة

 أعلنت الإدارة الذاتية الكردية عن افتتاح المدارس يوم الأحد القادم، وفقاً لمنهاجها الكردي، ضاربةً عرض الحائط برفض المكون العربي لهذا المنهاج.
يقول رائد حسن، أحد سكان بلدة هجين التي يشملها المنهاج بشكله الجديد إنه لا يتطابق مع افكار المجتمع في المنطقة الشرقية "فنحن كمكون عربي في ريف دير الزور الواقع تحت سيطرة "قسد" نرفض تدريس هذا المنهاج لأبنائنا، كونه يحمل أفكاراً لا تناسب عاداتنا وقيمنا، إضافة إلى تدريس اللغة الكردية، والتي تعد لغة أخرى، ونحن كعرب غير ملزمين بتعلمها".
من جهته، يقول أحد الآباء "نحن ضد إرسال أبنائنا إلى مدارسهم إذا أصروا على تعليم المنهاج الذي أصدروه قبل فترة، وتم الاعتراض عليه من قبل الأهالي والكوادر التعليمية في المنطقة، ونطالب أن يكون هناك تدريس للكتب الصادرة عن اليونيسيف أو الكتب الصادرة من وزارة التربية السورية، بما يتناسب مع أبنائنا".

خطوات استفزازية ..
يجمع العديد من أهالي المنطقة الشرقية الواقعين تحت سيطرة الإدارة الذاتية الكردية، ممثلةً بالمسؤولين عن قطاع التعليم، أن الكرد يستفزون الأهالي بفرض منهاجهم دون الرد على الاعتراضات التي رافقت صدور المنهاج.
يقول رائد الحسن إن إدخال معلومات وعادات جديدة تطالب بالحرية والديمقراطية، بينما نحن مجمتع محافظ بعيد عن هذه الأفكار، هو أمر مرفوض ويذكّرنا بما كانت تقوم به "داعش" خلال فترة سيطرتها على المنطقة، ونأمل أن يكون هناك حل يناسب الجميع، ويعيد أبناءنا إلى مقاعد الدراسة .

بين الحكومي والذاتي ضاع الطالب ..

وعن المناهج التي تدرس في المنطقة يقول رياض علوش، وهو ولي أمر لعدد من الطلاب لقد تم تدريس أبنائنا خلال السنوات السابقة المنهاج الحكومي التابع لوزارة التربية السورية، وفي هذا العام، وبعد صدّ و رد، تم اعتماد منهاج تابع لما يسمى الإدارة الذاتية التي تحكم المنطقة، وهذا الأمر جعلنا نفكر كثيرا قبل إرسال أبنائنا الى المدارس، وخصوصا أنه يحمل في طياته الكثير من الأفكار التي لا تتناسب مع الفكر في ريف دير الزور، متسائلاً: "كيف لطلاب في الصف الثامن أو الحادي عشر، وبعد أن درس المنهاج الحكومي، أن يتابع تعليمه بكتب جديدة وسلسلة منفصلة عما تعلمه في السابق، وهو ما دفع الكثير من الأهالي بنقل ابنائهم إلى مناطق سيطرة الدولة السورية لمتابعة تعليمهم في المدارس الحكومية ".

هدفنا الراتب..

المعلم "أ.ش " الذي رفض الكشف عن اسمه خوفاً من اتخاذ إجراءات ضده، يقول لوكالة أنباء آسيا "اطلعنا على المنهاج الذي قامت دائرة التعليم بطرحه قبل فترة، وكان لنا ملاحظات حول الكتب التي اطلعنا عليها، ولكن للأسف، لم يؤخذ برأينا، وطُبعت الكتب، وتم توزيعها على المجمعات التربوية لتتوزع على المدارس، مبرراً "نحن نعمل مع الإدارة الذاتية، لعدم توافر فرص عمل في المنطقة، وهذا ما جعلنا مجبرين على التدريس، بغض النظر عن نوعية المناهج والمعلومات التي علينا إعطاؤها، فهدف الكثير من المعلمين في المنطقة هو الراتب الشهري نتيجة صعوبة الظروف ".

ويتابع المعلم (أ .ش): لقد درسنا في العام الماضي منهاج وزارة التربية السورية، ولكن بعد توقف المدارس نتيجة جائحة كورونا منذ الشهر الثالث من العام الحالي، والتي كان مقرراً أن تنطلق بداية الشهر القادم، ولكن فوجئ الجميع بقرار الإدارة الذاتية بانطلاق العام الدراسي يوم الأحد القادم مع فرض تدريس المنهاج الذي فرضته الإدارة الذاتية في المنطقة دون تأهيل المعلمين أو إخضاعهم لدورات تدريبية، للتعرف أكثر على ما يحتويه المنهاج الجديد " .

غياب إجراءات التعقييم ..
أما عن الإجراءات الصحية والتعقيم في المدارس، والخطوات التي تتخذها المجالس المحلية في المنطقة، يقول رئيس مجلس محلي في ريف دير الزور الشرقي، رفض الكشف عن اسمه (م . ا ) إن "هناك غياباً كاملاً لإجراءات التعقيم في المدارس، والتحضيرات حتى الآن دون المستوى المأمول، وهناك مخاطر على الطلاب في ظل انتشار فيروس كورونا في المنطقة، كما أن تحضيرات اللجان الطبية لاستقبال العام الدراسي هي ضعيفة مقارنةً مع ما يتم تقديمه في محافظة الحسكة " .

إشاعات ..
ويتابع رئيس المجلس المحلي حديثه لوكالة أنباء آسيا، حول حقيقة تدريس منهاج وزارة التربية السورية، "إن الكتاب الذي انتشر على مواقع الإنترنت مزور، فهو يحمل رقم وتاريخ نفس الكتاب الصادر حول تحديد موعد انطلاق العام الدراسي، كما أن الكتاب يحمل توقيع نسرين دوكو بينما رئيسة المجالس المشتركة في المنطقة هي (كوثر دوكو)، مما يثبت أن القرار مزوّر ولا صحة له، وسيتم تدريس المنهاج المعتمد من قبل الإدارة الذاتية " .

وبين كورونا والمناهج الكردية المعتمد تدريسها في المناطق العربية بريف دير الزور والرقة، يفضل الأهالي أن تبقى مدارس أبنائهم موصدة الأبواب، على أن يتعلموا اشياء بعيدة عن عاداتهم وتقاليدهم، وبلغة غير لغتهم الأم.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 8