عاصفة التغيير توصل الشعب الليبي إلى بر السلام

فادي الصايغ - موسكو وكالة أنباء آسيا

2020.09.24 - 09:06
Facebook Share
طباعة

 رياح التغيير لاحت في الأفق الليبي في الشهر الأخير، الأمر الذي من شأنه أن يقود الشعب الليبي الى بر الأمان بعد عناء مرير في السنوات العشر الأخيرة.

و لعل أبرز هذه التغيرات استقالة السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني و التي جاءت ببيان متلفز أعلن به عن استقالته و تسليمه مقاليد الحكم للسلطة التنفيذية و ذلك خلال فترة اقصاها شهر أكتوبر من عام 2020‪ و هذا من شأنه تغيير في سياسة الدولة قريبا"، من جهة أخرى يعلق المراقبون العديد من الآمال حول إبعاد الخيار العسكري كحل أثناء المحاورات و إعطاء فرصة للحل السياسي لكي يمضي قدما" فيما يخص الأزمة الليبية.

بالإضافة إلى ذلك، تم التوصل إلى اتفاق بين حكومة الوفاق و المشير خليفة حفتر لمعاودة انتاج و تصدير النفط الليبي و هذا الاتفاق كان عرابه الاول أحمد معيتيق

و أصبح واضحا" للعيان نجاح أحمد معيتيق في إنشاء ارضية فعالة للحوار الليبي الداخلي بين حكومة الوفاق و الحكومة الليبية المؤقتة مما سيدفع المجتمع الدولي و القوى السياسية الليبية على استخدام هذه الأرضية لبناء السلام في ليبيا و الحفاظ على وحدة أراضيها

بالإضافة لتمكن الطرفان من خلال المفاوضات تشكيل لجنة لمراقبة توزيع عائدات النفط بشكل عادل بين جميع المناطق الليبية على حد سواء و بآلية تحول دون استخدام هذه الموارد في دعم الإرهاب او الإقتتال المسلح في ليبيا.

كما تم إطلاق آلية لتعديل سعر صرف الدينار ، بما في ذلك توحيد سعر الصرف في جميع أنحاء ليبيا ، وفتح نظام المدفوعات الوطنية بين البنوك عبر ليبيا

والخبراء واثقون من أن هذه الخطوة ستكون بداية انتعاش الاقتصاد الليبي وتحسن وضع المعيشة بالنسبة للشعب الليبي.
وستتم إعادة توحيد أجزاء البلاد التي قامت المجموعات الإرهابية بدعم من الدول الغربية بتقسيمها بعد أن أطاح الشعب بنظام "الجماهيرية" الذي أنشأه العقيد الراحل معمر القذافي.

و في الآونة الأخيرة ازداد استياء الشعب الليبي بشكل ملحوظ بسبب انتشار الفساد و الفوضى و عدم وجود ادنى مقومات الحياة مما دفع المواطنين للتظاهر لحل مشاكلهم و تأمين ابسط حقوقهم الحياتية بالعيش من ماء و كهرباء

سابقا ‪ في ربيع 2019 أعلن المشير خليفة حفتر عن بدء عملية المسماة "الكرامة سعيا منه لتخليص البلاد من الارهابيين التابعين لتنظيم الدولة الاسلامية و المجموعات الارهابية الاخرى. مما دفع بحكومة الوفاق للاستعانة بتركيا و مرتزقتها لتغيير موازين القوى في الساحة الليبية.

وفي يناير عام 2020 أعلنت القبائل الليبية عن إغلاقها المنشآت النفطية ، فقد كانت هذه خطوة من أهم الخطوات الهامة للبلاد. وقد تم إغلاق المنشآت بسبب احتجاج الشعب الذي لم يعد يرغب أن تذهب عائدات النفط لدفع رواتب المرتزقة الأجانب الذين استعانت بهم حكومة الوفاق في حربها ضد الجيش الوطني الليبي.

حاليا يتسم الوضع الليبي بالهدوء بسبب الهدنة و المفاوضات السياسية بين اطراف النزاع في ليبيا
والأهم أن هذه الخطوات اتخذها الليبيون بمفردهم ولم يفرضها أي طرف أجنبي والآن مصير ليبيا يعتمد على كيفية تطوير الحوار السياسي بين الأطراف المتنازعة سابقا فقط.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 8