مصدر يكشف لـ"آسيا" نقاط ضعف التسوية الروسية في درعا

أمجد أميرالاي

2020.09.18 - 10:43
Facebook Share
طباعة

 عامان على التسوية والوضع إلى الأسوأ"، هكذا يلخص مصدر مسؤول الوضع في محافظة درعا، محذراً من تصعيد الوضع في الجنوب عموماً في الفترة المقبلة.

المصدر الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه، يقول لـ"وكالة أنباء آسيا"، إنه على روسيا متابعة عملية التسوية التي لعبت فيها دور الوسيط بين السلطة السورية والفصائل المسلحة عام 2018، من خلال مصادرة أي سلاح من أيدي كل من دخل التسوية، منعاً لإراقة الدماء من جديد.
وتابع: السلاح المتفلت بأيدي بعض "الزعران" يؤدي حتماً لقتل أرواح بريئة على أراضي درعا، متسائلاً عن فائدة التسوية طالما عمليات القتل والاغتيالات مستمرة في وضع أمني غير مستقر، خاصةً خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
وذكر المصدر أنه وإثر التسوية، تم تشكيل الفيلق الخامس الذي تشرف عليه روسيا مباشرة، مبيناً أن القيادي في هذا الفيلق هو أحمد العودة (قائد فصيل شباب سنة درعا) في مرحلة ما قبل التسوية، معتبراً أن الروس منحوا العودة امتيازات وحجماً أكبر من حجمه على الصعيد المحلي.
ويلفت إلى أن العودة وبعض عناصره في الفيلق يفتعلون مشكلات مع البدو النازحين إلى محيط بصرى، ما يؤدي بين الفينة والأخرى إلى حوادث إطلاق نار، جراء السلاح المتفلت بأيدي الفيلق المدعوم من روسيا.
وقبل أيام، وقع خلاف بين أبناء عمومة إحدى عشائر البدو المقيمين في محيط بصرى، ومع احتدام الخلاف تدخل عناصر من الفيلق الخامس، ما أدى لحدوث إشكال وإطلاق نار ووقوع جرحى وقتلى بين الطرفين، بحسب المصدر، مبيناً أن رد العشيرة كان عبر استهداف سيارتي قياديين من الفيلق (علي باش وقاسم مقداد) بعبوات ناسفة على طريق بصرى الشام، عقب اجتماع مع ضباط روس ليلة أمس.
وحذر المصدر من تبعات هذه العمليات وربطها باغتيال عناصر وضباط من الجيش السوري عند حاجز المسيفرة، قائلاً إنه لا علاقة مباشرة بين حوادث النزاع بين البدو والفيلق من جهة، وبين عمليات الاغتيال لعناصر الجيش، مبيناً أن الأخيرة تنسب لمجموعات مسلحة مجهولة الهوية.
وأردف بأن هذا الأمر لا ينفي بالمطلق أن تكون "عمليات انتقامية" كما تروج بعض الجهات التابعة للفصائل، إلا أن القتل مستمر بغض النظر عن المسؤول وكأن لا تسوية في المحافظة، الأمر الذي يستدعي التساؤل عن مدى نجاح ما قامت به روسيا في درعا منذ الإعلان عن التسوية في صيف 2018 حتى الآن.
وذكر بأن الجيش السوري ورغم وجود عدة حواجز له في المنطقة، إلا أنه لا يدخل في نزاعات مع كل من دخل التسوية، ويعمل على محاولة ضبط الأمن بالمنطقة قدر المستطاع، إلا أن مجموعات مجهولة تعتدي بين الحين والآخر على قوات الجيش، وآخرها عند الطريق الزراعي للمسيفرة حينما تمت مهاجمة الحاجز وقتل عدد من العناصر ذبحاً وقطع رأس احدهم بجريمة بشعة، كما وصفها.
في المقابل، علمت "وكالة أنباء آسيا" من مصادر محلية في درعا، بأن قوات الجيش السوري استقدمت تعزيزات عسكرية جديدة إلى ريف المحافظة، مع البدء بنصب عدة حواجز إضافية في مواقع مختلفة من ريف درعا بهدف السعي لضبط الأمن ومنع تكرار حوادث الاغتيال بشكل عام.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 9