"بوليتيكو": على أمريكا الاستعداد لمواجهة عاصفة ترامب إذا ما فشل في الانتخابات

ترجمة: عبير علي حطيط

2020.09.10 - 05:23
Facebook Share
طباعة

 نشرت صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية المختصة بالشأن السياسي تقريرًا تحدثت فيه عن بداية العد التنازلي لأهم انتخابات في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، والسيناريوهات المحتملة إذا خسر الرئيس الحالي دونالد ترامب السباق، ولم يعترف بالنتيجة.

وقالت الصحيفة في تقريرها إنه مع اقتراب تاريخ الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي ستُعقد في الثالث من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، يستمر التنافس بين بايدن وترامب للفوز بمنصب رئيس الولايات المتحدة.

وتعتبر ولاية أوهايو تقريبًا مفتاح إعادة انتخاب ترامب، خاصة وأنه حقق فيها نجاحات أيام الحملات الانتخابية، إلا أنه سرعان ما أعلنت شبكة "سي إن إن" أن بايدن سيطر بالكامل على ولاية بنسلفانيا، وربما يفوز بالانتخابات، بالإضافة إلى أن جميع القنوات التلفزيونية تعلن أن بايدن سيكون الرئيس القادم للولايات المتحدة.

وأشارت الصحيفة إلى كتاب بعنوان "هل سيغادر ترامب.. والإنهيار الإنتخابي الوشيك سنة 2020"، وهو كتاب جديد من تأليف لورانس دوغلاس، أستاذ القانون الذي يؤكد أن فرضية مغادرة ترامب البيت الأبيض غير ممكنة أو محتملة، ولكن الأمر "الحتمي" هو رفض ترامب تقبل الهزيمة.

كما يطرح المؤلف في كتابه أيضًا سؤالًا لم يجرؤ كثيرون في الولايات المتحدة على طرحه وهو التالي: ماذا سيحدث في حال أكد ترامب في الرابع من تشرين الثاني/ نوفمبر أن الانتخابات كانت مزورة ولم يتقبل النتائج؟

ونقلت الصحيفة تصريحات دونالد ترامب على شبكة تويتر، التي قال فيها إن "ما يحصل الآن يعتبر أكبر فضيحة في تاريخ الولايات المتحدة! حيث حاول الديمقراطيون الفاسدون سرقة الرئاسة مني وذلك عن طريق المساءلة، والآن يحاول جو والديمقراطيون الفاسدون سرقة هذه الانتخابات من الشعب الأمريكي".

وتؤكد بعض الأطراف أن ترامب لن يقبل بالهزيمة، حيث تحدث عن "الاحتيال" وأشار إلى نظريات مؤامرة مزعومة تحاك لإزاحته عن البيت الأبيض. وقال الرئيس الأمريكي في آب/ أغسطس: "الطريقة الوحيدة التي سنخسر بها هذه الانتخابات هي تزويرها".

وأبرزت الصحيفة أن الخبراء الدستوريين يرتعدون أيضًا مما قد يحدث بعد الانتخابات. ففي 31 آب/ أغسطس 2019، اجتمع مجموعة من خبراء القانون الانتخابي في واشنطن لمناقشة الانتخابات الأمريكية لعام 2020. وطلب دوغلاس منهم تقييم المخاطر التي ستنجم عن الأوضاع في الولايات المتحدة الأمريكية بعد هزيمة ترامب المزعومة.

وأضافت الصحيفة أن الأمريكيين يشعرون بالقلق، حيث يخشى ثلاثة من كل أربعة ناخبين ديمقراطيين من رفض الرئيس الأمريكي الحالي للنتائج وفقاً لاستطلاع حديث أجرته صحيفة "الغارديان". من جهته، يشير موقع فوكس إلى أن بايدن بدوره لن يقبل هزيمته أمام ترامب، كما أن اثنين من جملة خمسة نَاخبين جُمهوريين يعتقدون ذلك.

وأوضح لورانس دوغلاس في محادثة هاتفية مع الصحيفة: "أردت تأليف هذا الكتاب لمعرفة مدى استعداد نظامنا الدستوري لمواجهة رئيس يرفض قبول خسارته، علماً أننا لا نملك الإجراءات اللازمة للتعامل مع هذا الخطر المحدق. وهذا مقلق للغاية".

وذكرت الصحيفة أنه في الأشهر الأخيرة، بات إعادة انتخاب ترامب أمرًا معقدًا، خاصةً بعد وفاة ما يقارب من 200 ألف شخص بسبب جائحة فيروس كورونا، وأصبح ملايين الأشخاص عاطلين عن العمل، ناهيك عن الفوضى العارمة، التي سادت في مدن مختلفة، بسبب الاحتجاجات العنصرية. وبالنسبة للبعض، يعد هذا دليلًا على أن ترامب يحرض على الكراهية. وفي هذه الأثناء، تشير استطلاعات الرأي إلى إمكانية فوز بايدن، حيث أنه يتمتع بحظوظ كبيرة في ولايات رئيسية مثل ويسكونسن وبنسلفانيا أو ميشيغان.

ونقلت الصحيفة عن جوش ميندلسون، المدير التنفيذي لشركة الإعلام الرقمي "هاوكفيش"، وهي مجموعة أسسها مايكل بلومبيرج وتعمل في اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي، قوله التالي: "نحن ندق ناقوس الخطر، ومن المحتمل جدًا أن يحقق دونالد ترامب انتصارًا مذهلًا ليلة الانتخابات".

ووفقًا إلى هؤلاء المحللين، إذا وقع احتساب 15 % فقط من الأصوات عبر البريد ليلة الانتخابات، فقد يفوز ترامب بجدارة بنتيجة 408 أصوات مقابل 130. لكن هذا الفوز لن يكون أكثر من "سراب أحمر" (أي فوزًا مؤقتًا للحزب الجمهوري) لأنه مع مرور الأيام وإضافة بقية الأصوات، ستتحول الخريطة الانتخابية إلى اللون الأزرق.

وأشارت الصحيفة إلى أنه قد تمر أسابيع دون تحديد الرئيس الجديد للولايات المتحدة. ومن المحتمل أن تدخل البلاد في معركة قانونية غير مسبوقة للبت في هذه المسألة. في هذه الحالة، كتب دوغلاس في كتابه "هل سيغادر ترامب والانهيار الانتخابي الوشيك سنة 2020"، أن المشرعين الجمهوريين في الولايات الرئيسية سيعلنون أن ترامب هو الفائز، ويقولون إن هناك مشاكل ومخالفات في التصويت بالبريد. من جانبهم، سيقول حكام هذه الولايات الديمقراطيون إن بايدن هو الفائز.

ختامًا، نقلت الصحيفة استنتاج دوغلاس أن "أسوأ ما في الأمر أننا لا نستطيع فعل الكثير لمنع حدوث هذه الأزمة الدستورية. وهذا أمر مخيف. لكننا سنواجه العاصفة لا محالة".[https://www.politico.com/news/magazine/2020/09/09/trump-bob-woodward-rage-411212](https://www.politico.com/news/magazine/2020/09/09/trump-bob-woodward-rage-411212

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 10