العقوبات الأمريكية من منظور حركة أمل: لبنان هو المستهدف

وكالة أنباء آسيا - يوسف الصايغ

2020.09.10 - 12:30
Facebook Share
طباعة

 
بينما لا تزال الأنظار مشدودة لمعرفة مدى إمكانية نجاح مفاعيل المبادرة الفرنسية في لبنان، والتي توجت بتسمية مصطفى أديب لتشكيل حكومة جديدة، وفي وقت يعمل الرئيس المكلف على بلورة رؤية لحكومته المرتقبة، جاءت العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأمريكية على الوزير السابق علي حسن خليل، والذي يشغل منصب المعاون السياسي لرئيس المجلس النيابي نبيه بري، والوزير يوسف فنياونس من تيار المردة، والمقرب من الوزير السابق سليمان فرنجية بمثابة رسالة سياسية لهذا الفريق السياسي، حيث تعددت القراءات والتفسيرات لهذه العقوبات في هذا التوقيت، بين من يراها استهدافاً للرئيس بري، ومن يدرجها في سياق الضغط الأمريكي على الثنائي الشيعي، ورفض توليه وزارة المالية،
في هذا السياق، يشير عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي خريس في حديث خاص لوكالة أنباء آسيا إلى أن "الأمريكي يستخدم أسلوب الضغط والتخويف ليس فقط في لبنان؛ بل في المنطقة والعالم، وهذا الضغط في هذه المرحلة مرتبط بجملة من المعطيات وهي بالدرجة الأولى مرتبطة بمسألة المقاومة، وهنا يجب أن تعلم الولايات المتحدة الأمريكية أننا من أسّس المقاومة، وثانياً على صعيد العلاقة بين حركة أمل وحزب الله، فهي مبنية على أسس متينة جداً جداً، بالرغم من كل الضغوطات التي تمارس في هذه المرحلة، والمسألة الثالثة بحسب خريس ترتبط بموضع ترسيم الخط البحري، فالولايات المتحدة وبعد حصول اتفاق شفهي حول هذا الموضوع دون حصول أي توقيع، تريد الضغط ظنا منها أنه يؤدي إلى تراجعنا، لكن هذا الموضوع لا يمكن أن نتراجع عنه مهما كلفنا من ثمن".
والأمر الرابع وفق النائب خريس مرتبط بمسألة تشكيل الحكومة، حيث من المفترض أن تكون الأجواء أفضل، بينما نرى هذا النوع من الضغط في وقت نحن همنا الأساسي تشكيل الحكومة، وعملية الضغط عبر هذا الأسلوب الرخيص على الوزير علي حسن خليل لا تقدم ولا تؤخر، ولا يمكنه ان يبدل من قناعاتنا".
من جهة ثانية، يستبعد خريس ما يحكى عن أن العقوبات الأميركية بمثابة فيتو على تولي الثنائي الشيعي وزارة المالية، "ولكن إن كان هذا هدف الولايات المتحدة فعندها هناك قراءة ثانية للموضوع في الفترة المقبلة، مع التأكيد على أن همنا الأساسي هو أن يتم تشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن".
وحول المسعى الأمريكي لفصل المسار بين حركة أمل وحزب الله يشير عضو كتلة التنمية والتحرير إلى أن "لا أمريكا و لا أي من دول العالم يمكنها أن تؤثر على موضوع العلاقة بين الجانبين، مؤكداً أن استهداف وزير من الطائفة الشيعية وآخر من الفريق المسيحي المؤيد لحزب الله في لبنان، هو بمثابة رسالة إلى هذا الخط بشكل عام، مشيراً إلى أن موقف تيار المردة ثابت في هذا الخصوص ولا يمكن ان يتبدل او يتغير".
وحول انعكاس العقوبات داخلياً، يرى خريس أن العقوبات الأمريكية من المفترض أنها تزيد تمسك الأفرقاء بالوحدة الوطنية، وألا تكون هناك مواقف متباينة، بل يجب أن يكون هناك موقف واحد، فالولايات المتحدة لا تريد الخير للبنان، وهي تريده ان يبقى ضعيفاً، وتريد من اللبنانيين أن يتخلوا عن حقوقهم".
ورداً على سؤال حول انتظار موقف من الرئيس المكلف تشكيل الحكومة بخصوص العقوبات الأمريكية، يرى خريس أنه من المفترض أن يكون هناك موقف لبناني عام، خاصةً وأن الوزير خليل تبوأ أكثر من منصب وزاري في أكثر من حكومة، والمستهدف هو لبنان وليس شخصاً بحد ذاته.
ويختم خريس لافتاً إلى أن "الأمريكي يهدد بأن هناك أكثر من اسم ستطاله العقوبات، وعليه نؤكد أن هذا الأمر لن يدفعنا للتراجع عن حقوقنا، والتخلي عن ثوابتنا، بل سيزيدنا تصلبا في مواقفنا".
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 8