أحمد رافع يتحدث لآسيا عن تجربته مع "كورونا": لا وفاء في الوسط الفني السوري

عبير محمود _ دمشق وكالة أنباء آسيا

2020.09.02 - 03:44
Facebook Share
طباعة

 أكد الفنان السوري أحمد رافع تعافيه من مرض فيروس كورونا، مبيناً أنه سيعود للعمل الفني خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأوضح رافع في حديث لـ"وكالة أنباء آسيا"، أنه ومنذ حوالي الأسبوعين بدأ يستعيد عافيته بشكل تام، ويعود لممارسة حياته الطبيعية بشكل تدريجي، قائلاً "لقد رأيت الموت أمام عيني، ولكن الله عز وجل كتب لي عمراً جديداً".

اكتشاف الإصابة

تحدث نجم "الخوالي"، عن مراحل علاجه بعد إصابته بالفيروس عند ذهابه إلى الحدود مع لبنان لاستلام آلة تصوير "كاميرا"، وبعد السلام على عدد من المحبين الذين التقطوا صوراً تذكارية معه تبين له فيما بعد أنه قد التقط الفيروس مع بدء ظهور علامات المرض عليه.

وتابع بالقول "ذهبتُ برفقة ابني نور إلى مشفى الأسد الجامعي، لتبدأ رحلة علاجي التي استمرت فيه حوالي 14 يوماً تلقيت خلالها أفضل عناية واهتمام من الأطباء والممرضين كما غيري من المرضى، وهنا أود القول بأن ما ذكرته عن إسعاف المستشفى من حالات ازدحام كان بقصد شرح ما نمرّ به وكيف أننا ومشافينا غير محضرين لهكذا وباء، ورغم ذلك يعمل الجميع فوق طاقته، وهم غير معزولين بشكلٍ كافٍ عن الفيروس، على عكس الأطباء في أوروبا وأمريكا، ما يجعلنا ننحني أمام أطبائنا وكادرنا الطبي الذي يقدم روحه لكي ينقذنا من هذا المرض دون أي تقصير.

كذب وجهل

نوّه رافع إلى أن ما ذكره المسؤول عن صفحة مستشفى الأسد الجامعي على "فيسبوك" حول نقله للعلاج في مركز العزل بالزبداني غير صحيح، وهو "كذب ونفاق"، وقال "هذا إنسان جاهل ولا يدري ما حدث ولم يتصل بي ليستفسر عما كتبت، بل رد بشكل غير واقعي، فأنا لم أغادر مستشفى الأسد على الإطلاق إلا حين تخريجي بنسبة شفاء 80 %، وأكلمت بعدها علاجي في مكتبي بحجر استمر 14 يوماً حتى تعافيت.
وذكر نجم "باب الحارة"، أن زوجته مصابة بفيروس كورونا وتتلقى علاجها في المنزل بعد أن نُقلت لها العدوى وهي في السوق، مبيناً انه اشترى أجهزة أوكسجين بقيمة 3 ملايين ليرة لاستكمال علاجه وزوجته منزلياً، متسائلاً عن مدى قدرة المواطن الفقير لشراء هكذا أجهزة في حال لم يستطع العلاج بالمشافي مع وجود أعداد كبيرة من المرضى فيها.

موقف مرير

الممثل السوري حذر من قلة الوعي والتعامل بالشماتة والنبذ مع المرضى، قائلاً: خلال مراجعتي إحدى الدوائر الحكومية (الهجرة والجوازات)، تعرضت لموقف لن أنساه ما حييت، إذ تقدمت مني فتاة عشرينية لإلقاء السلام عليّ وإذ بوالدتها تصرخ بها قائلة "ابتعدي عنه هذا مكورن"، فهل صار المرض اتهاماً أو توصيفاً وكأننا حشرات مصابون بداء معدٍ! أتمنى ألا يصاب أحد، إلا أنه لا خيمة على رأس أي منا، فهذا المرض لا يعرف دين ولا منصب ولا هوية؛ الكل سواسية أمامه.

وتوجّه للمواطنين في سورية وجميع الدول بضرورة ارتداء الكمامة والحرص على الوقاية من الفيروس، بالإضافة لضرورة الوقوف إلى جانب المرضى بتقويتهم وحثهم على الشفاء وعدم نبذهم مجتمعياً، لنتجاوز جميعاً هذه المحنة التي أهدانا إياها رب العالمين وبالمقابل يشفينا منها.

لا وفاء في الفن

عن حقيقة تجاهل الفنانين لزملائهم المصابين بكورونا، رأى رافع أن "لا وفاء في الوسط الفني السوري، فلا أحد يسأل عن زميل مريض، ولا فنان يحب الآخر"، معتبراً أن الوسط الفني غير متكاتف مع بعضه ولا وجود للألفة فيه، "فعمري الفني 58 عاماً ولم أحظَ باهتمام زملائي إلا ما يعد على أصابع اليد" كما ذكر.

وختم رافع حديثه بشكر كلٍّ من نقيب الفنانين زهير رمضان والممثل القدير دريد لحام والمخرج باسل الخطيب والسيدة ديانا جبور والمخرج نايف الأحمر وزوجته المخرجة ديالا الأحمر لسؤالهم عنه، "فهم الأشخاص الوحيدين من الوسط الذين اطمئنوا عليّ ولا يزالون بشكل يومي" كما قال.

أمام الكاميرا من جديد

من جهة ثانية، ذكر رافع أنه سيتابع عمله الفني خلال الأيام المقبلة بتصوير مسلسل "أولاد السلطان"، بالإضافة لتصوير الجزء الثاني من مسلسل "سوق الحرير" خلال فترة قريبة، وختم حديثه متوجهاً بالشكر لوكالة أنباء آسيا بعد الاطمئنان عليه خلال الفترة الماضية ولكل وسائل الإعلام والأشخاص الذين وقفوا إلى جانبه داعياً للجميع بالشفاء من هذا الفيروس في سورية وكل أنحاء العالم.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 5