حسن جوني لآسيا: مواقف اللبنانيين من قرار المحكمة أجهضت الفتنة السنية - الشيعية

وكالة أنباء آسيا - لبنى دالاتي

2020.08.20 - 10:45
Facebook Share
طباعة

 يعيش لبنان أجواءً متوترة، عقب صدور قرار المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس الوزراء السابق، رفيق الحريري.
ومع كل مشكلة جديدة أو استحقاق خطير، تستيقظ الهواجس لدى اللبنانيين -وهي غالباً ما تكون نتيجةً لأيادٍ خارجية - خشية فتنة سنية شيعية، أكثر من يحذر منها ربما هم الراغبين باشتعالها تحقيقاً لمصالحهم، حتى لو كانت على جثة البلاد وأهلها.
وفي هذا السياق، يقول الدكتور والخبير السابق لدى المنظمات الدولية حسن جوني، في تصريح خاص لوكالة أنباء آسيا إن لبنان بطبيعته، يتميز بتعدد الطوائف، وبعلاقات عائلية واجتماعية تربط هذه الطوائف ببعضها، ولكن ما بين عامي 1840 و 1860 شهد لبنان عدة مؤامرات، لخلق فتن داخلية عن طريق التدخل الأجنبي.
وأضاف جوني أنه في الوقت الحالي حصل تغيير في الأمور، وفيما بدى أن سبب الحرب الأهلية التي اندلعت في العام 1975، هو فتنة بين المسلمين والمسيحيين، إلا أن الحقيقة كانت في مكان آخر، والمقصود منها آنذاك كان التواجد الفلسطيني في لبنان، ومحاولة إخراج الفلسطينيين من لبنان، على حد قوله.
أضاف جوني أن اللبنانيين غرقوا في الطائفية بسبب تحريض خارجي، واليوم، يشهد لبنان تغييراً من حيث أهداف الفتنة، اذ تحولت وجهة ومآرب المفتنين إلى عدة محاولات لإضعاف المقاومة، ولكن جميع هذه المساعي فشلت بالكامل.
ويؤكد أن محاولة خلق فتنة طائفية توجهت نحو العلاقات السنية-الشيعية، والتي لطالما كانت جيدة بين الطائفتين، معتبراً أن ثمة محاولات عديدة لخلق توتر بينهما على صعيد المنطقة بأكملها، كما حصل بين المملكة العربية السعودية وإيران، حيث تتهم المملكة إيران بأنها تمول المنظمات الشيعية، وهو أمرغير صحيح، لأن إيران تساعد وتمول وتساند حركة الجهاد الإسلامي، وحركة حماس، وهما منظمتان ذات طابع سني، مما يدحض اتهام إيران بتمويل المنظمات الشيعية.
ويشير جوني إلى أن التآمر الأمريكي-الصهيوني الخارجي، مع بعض عملاء الداخل، هدفه إثارة الفتنة لإضعاف المقاومة وإظهارها بأنها تعمل لأجل أهداف ومصالح الشيعة في المنطقة، ويستطرد "هذا كلام واهٍ، لأن العديد من الأحزاب العلمانية، إضافة إلى سرايا المقاومة ينضوون تحت شعار المقاومة".
وأضاف أنه أمام هذا الواقع جاءت حادثة اغتيال الرئيس الحريري، والتي كان الهدف الأساسي منها خلق فتنة في لبنان، إضافة إلى محاولة زعزعة قناعة الجماهير العربية الداعمة للمقاومة ولتوجهاتها ولأدائها، ولتغيير رأيها بالمقاومة، وهي محاولات باءت بالفشل بحسب تغبيره.
رأى جوني أن قرار المحكمة الأخير جاء ليؤكد أن لاعلاقة لحزب الله بهذه الجريمة، وأن المواقف التي عبرت عنها الجماهير اللبنانية من كافة المذاهب، وخاصةً السنية والشيعية منها، على حد سواء، بعد صدور قرار المحكمة الدولية، جاءت لتؤكد على اللحمة والود الموجودين بين الطائفتين.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 8