مدير الطب الشرعي في سوريا: لا تواطؤ لإخفاء حالات الانتحار

حبيب شحادة _ دمشق وكالة انباء اسيا

2020.08.18 - 06:03
Facebook Share
طباعة

 في الحروب والأزمات تزيد حالات الانتحار والوفاة في المجتمعات، حيث يموت عدد أكبر من الأشخاص، والسبب ظاهرياً وفاة طبيعية، لكن في الحقيقة قد يكون انتحار بأسلوب معين، أو موت نتيجة فعل فاعل. ورغم غياب الدراسات والإحصائيات بشأن هذه الظاهرة، إلا أنه لا يمر شهر دون حدوث حالة انتحار أو قتل.

وكانت وفاة ممرضة في إحدى مشافي العاصمة دمشق خلال الشهر الحالي، قد أثارت مجموعة من التساؤلات والانتقادات لدور الطب الشرعي السوري، واحتمالية أن يكون هناك شبهات فساد تطول أطبائه.

وتداول ناشطون ورود محاولات انتحار إلى المشافي السورية، عبر تناول عدة أنواع من الأدوية، بجرعات عالية، ما يسبب الوفاة دون توثيق هذه الحالات على أنها محاولة انتحار. وكذلك تسجيل حالات وفاة نتيجة اختلاطات طبية وهي ليست كذلك.

المدير العام للهيئة العامة للطب الشرعي في سورية د. زاهر حجو يرى أن الكلام عن حالات الانتحار ليس دقيقاً، وأن موضوع الممرضة يخضع لخبرة ثلاثية بطلب من القضاء، ولم يبت به بعد. مستبعداً وجود جريمة قتل، كما استبعد أن تكون لجنة الطب الشرعي المشكلة للتحقيق في الحادثة قد تواطأت لإنهاء القضية.

ويضيف حجو في حديثه لوكالة "آسيا" أن كل حالات الانتحار تخضع للطب الشرعي، وعند الفحص يتم التمييز بين ثلاثة حالات، حالة الوفاة من قبل الغير، وحالة الانتحار الذاتية، والحالة العرضية.

وقدر حجو عدد الحالات التي تعامل معها الطب الشرعي كحالة وفاة ب 9% قبل الحرب، والنسبة الباقية تعامل بها مع أحياء، في حين اختلفت النسبة خلال سنوات الحرب لتصبح 23% مع الأموات و77% مع الأحياء.

ويشير حجو إلى أن الأطباء الشرعيين دقيقين جداً ومتميزين، حيث ترسل تقارير الطب الشرعي للهيئة العامة للطب الشرعي، وتراقب بشكل دقيق. ويقول لوكالة "آسيا" "من يصرح بأن هناك حالة انتحار فحصت بالطب الشرعي وسجلت انتحار، وهي ليست كذلك، فهيئة الطب الشرعي مستعدة للتعامل مع الملف وفتح التحقيق من جديد".

بالمقابل، لا ينكر حجو وجود حالات قد تكون مثار شبهة، وهي الحالات العرضية التي تحدث بشكل عرضي، وحالات الانتحار التي لا يظهر عليها اعتداء خارجي.

ويقدّر عدد الأطباء الشرعيين في سورية بـ 55 طبيباً. وهذا الرقم غير كافٍ وفقاً لحجو، الذي أشار إلى أن "الطب الشرعي لا يعمل لوحده، بل يحكم آلية عمله طلب من القضاء أو الوحدات الشرطية، ليبدأ عمله".

ويختم حجو حديثه لوكالة "آسيا" بأن الطبيب الشرعي ليس طبيب الموت وأكثر الحالات التي يفحصها تكون من الأحياء. والطب الشرعي متماسك رغم الحرب وقلة عدد أطبائه.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 10