هذا ما قاله ماكرون للمسؤولين اللبنانيين.. وهذا ما سيعود لأجله!

كتب جورج حايك

2020.08.08 - 11:36
Facebook Share
طباعة

 قيل الكثير عن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إثر انفجار بيروت الكبير الذي هزّ دول العالم وجعلها تهبّ إلى نجدة لبنان وإنقاذه من تداعيات هذا الانفجار الكارثي.

ووسط دخان الانفجار، أظل ماكرون آتياً من فرنسا حاملاً مبادرة وأفكار للحل، خلع سترته ومشى بين الناس، أصغى اليهم، وتأثر بغضبهم وحزنهم وختم الزيارة بعبارة "بحبك يا لبنان".

لكن ما بين وصول ماكرون إلى مطار رفيق الحريري الدولي، والمؤتمر الصحافي الذي عقده في قصر الصنوبر ماذا قال للمسؤولين اللبنانيين؟
يقول مصدر مسؤول لبناني معارض لـ"وكالة أنباء آسيا" أنه "من الواضح أن زيارة ماكرون جاءت لتؤكد أن فرنسا لم تترك لبنان، وأياً كان لون الحكم في فرنسا سيبقى لبنان من أولوياتها، وفوق أي انقسام سياسي فرنسي".

تحرك ماكرون...أممي

لكن المصدر المسؤول يؤكد أن ماكرون لم يأتِ إلى لبنان ممثلاً لفرنسا فحسب؛ بل إنه "جاء بتكليف أمريكي وأوروبي وخليجي، والكلام الذي أسمعه للمسؤولين اللبنانيين سواء بلقائه الرؤساء الثلاثة، أو رؤساء الكتل النيابية، كان كلاماً أممياً وليس كلاماً فرنسياً، مؤكداً "أن لبنان غير متروك، وإن كان أُهمل مؤخراً، والكارثة التي حلّت به أعادته إلى الواجهتين العربية والدولية، وولّدت صدمة إيجابية لدى العالم"، وما قاله ماكرون أن المجتمع الدولي مصمِّم من خلال الدول الكبرى والأمم المتحدة على معالجة الوضع اللبناني، والتوصل إلى حل لهذه الأزمة الطويلة، ووضع حد لحزب الله الذي يورّط البلد بمشاكل لا تحصى في الداخل وعلى الحدود ومع العرب والمجتمع الدولي".

ويرى المصدر المسؤول في المعارضة "أن الزيارة لم تكن عاطفية فحسب، وإنما تضمنت طرحاً سياسياً، من خلال الدعوة إلى مؤتمر دولي في باريس لدعم لبنان الذي عقد في 9 آب الجاري، وهذا يعني وجود خارطة طريق دولية لحل الأزمة في لبنان". ويلفت المصدر إلى "أن ماكرون لم يفرض شيئاً على لبنان، بل ردد مطالب الشعب اللبناني، وما يقوله البطريرك بشارة بطرس الراعي، وما تطالب به المعارضة والثوار منذ 17 تشرين الأول 2019، من هنا ليس هناك تدخل في الشؤون اللبنانية الداخلية، بالعكس؛ هناك تبني للموقف اللبناني، أي أن المجتمع الدولي يتبنى الموقف اللبناني".

ونسأل المصدر المسؤول عن قصد ماكرون في الكلام عن عقد جديد بين اللبنانيين، يجيب:"هذا الكلام يحتاج إلى تدقيق، ماذا يعني بعقد جديد؟ نحن لا نريد الذهاب إلى مؤتمر تأسيسي، ولا نريد أثناء قيامنا بإصلاحات أن نعيد النظر بكل وجودنا، ثم نريد أن نعرف من هي السلطة التي ستتحاور حول لبنان الجديد، هل هي رؤساء الأحزاب الحاليين الذين فقد الشعب ثقته بهم؟ هل هي المجتمع المدني؟".

ويشير المصدر إلى أنه كان على ماكرون أن يستعين بمصادر أخرى غير جامعة القديس يوسف التي لديها حسابات خاصة تعطيه أسماء المرجعيات التي يجب أن يلتقيها.

تحذيرات ماكرون

وعن كلام ماكرون مع حزب الله يقول:"حتماً أجرى ماكرون كلاماً جانبياً مع حزب الله، وطلب منه تليين موقفه، مستفيداً من العلاقة السابقة المتمايزة لفرنسا مع الحزب، وحتماً أخذ كلام ماكرون بالاعتبار لأنه حذّر الحزب من ضغط دولي متزايد عليه".

قال ماكرون إنه سيعود في مطلع أيلول، ويوضح المصدر المعارض:"حتماً سيعود لأنه وجّه إنذاراً لكل القوى السياسية، وخصوصاً المسؤولين في السلطة اليوم "أو بتحطوا أو بتفزوا"، يجب ان يفعلوا الصواب وما ينتظره الشعب اللبناني منهم وما يطلبه المجتمع الدولي من إصلاحات، وفي حال لم يأخذوا المبادرة أو لم يستجيبوا لنصائح ماكرون، سيعمل المجتمع الدولي مباشرةً مع الشعب، قافزاً فوق حسابات السياسيين اللبنانيين".

زيارة ماكرون وتوصيات المجتمع الدولي التي حملها إلى اللبنانيين فكّت الحصار عن لبنان لكن "ماكرون كان صريحاً ولم يقصد فك الحصار عن السلطات اللبنانية، إنما فك الحصار عن الشعب، لأن الحكومة والرؤساء الثلاث ليس بإمكانهم التغيير".

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 6