ديبلوماسي "لآسيا" : دول غربية ستحمل مشروع الحياد إلى الأمم المتحدة

كتب جورج حايك

2020.07.20 - 11:20
Facebook Share
طباعة

 أخذت دعوة البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي إلى الحياد أبعاداً محلية وإقليمية ودولية، فهو توجّه بعظته الشهيرة يوم 5 تموز الفائت إلى منظمة الأمم المتحدة للعمل على تثبيت استقلال لبنان ووحدته، وتطبيق القرارات الدولية وإعلان حياده، وطلب من الدول الصديقة "الإسراع إلى نجدة لبنان كما كانت تفعل كلما يتعرض لخطر".
صرخة البطريرك لاقت تجاوباً وتنسيقاً أميركياً-فرنسياً في شأن الملف اللبناني، صفارة إنذار جديدة إلى خطورة الوضع على المستويين السياسي والاقتصادي، في ضوء بعض ردود الفعل السلبية تجاه دعوة البطريرك إلى حياد لبنان.

ويقول ديبلوماسي غربي "إن البطريرك عندما طرح مشروع الحياد لم يتشاور مع الدول الصديقة للبنان، ويبدو أنه أطلقه إيماناً منه بأن هذا المشروع مناسب للبنان بكل مناطقه وطوائفه".

ترحيب دولي وعربي

ويؤكّد "أن فكرة الحياد لاقت ترحيباً أمريكياً، فرنسياً، فاتيكانياً وعربياً، لأنها الحل الوحيد للوضع اللبناني بدليل أنه في كل زياراتنا إلى لبنان كان مطلبنا واحداً، وهو النأي بالنفس، ووجدنا أن ما يطرحه البطريرك أهم من النأي بالنفس وأهم من التحييد، ألا وهو الحياد الناشط، وبالتالي نعتبره هدية وأيّدناه".

ويعتبر "أن البطريرك ليس بحاجة إلى بذل جهد لتسويق المشروع كي نقتنع به، إنما اقتنعنا به سلفاً، والزيارة التي قام بها السفير الفرنسي برونو فوشيه إلى الديمان أبلغ فيها البطريرك بأن فرنسا تتبنى هذا المشروع وتعتبره ضمانة لاستمرار لبنان وخلال زيارة وزير الخارجية الفرنسي إيف لودريان سيؤكد ذلك. كذلك كان هناك تأييد خليجي سعودي بعدما أبدى السفير السعودي تضامنه مع مشروع البطريرك الراعي، وستستمر زيارات الوفود الديبلوماسية المؤيدة إلى الصرح البطريركي".

ويؤكد المصدر الغربي "أن لا أحد يهمه سلامة لبنان وأمنه وسيادته واستقلاله يمكنه أن يقف ضد الحياد. وبمجرد ما نقارن بين ما يؤدي إليه الانحياز وما يؤدي إليه الحياد، لا يعود لدينا شك حتى نؤيد أو لا نؤيد".

دور فرنسي لنقل المشروع إلى الأمم المتحدة
وأفاد بأن الدول الصديقة للبنان ستساعده، ولا سيما عندما تتألف أكثرية محلية مؤيدة لهذا المشروع، بعدها سيكون بإمكان فرنسا طرح حياد لبنان على الاتحاد الأوروبي، ويقوم الأخير بحمل المشروع إلى الأمم المتحدة قبل أن ينتقل المشروع بطرح أمريكي وفرنسي وبريطاني إلى مجلس الأمن فتخلق هذه الدول إجماعاً دولياً حوله".

ويتوقع الديبلوماسي الغربي "أن تقوم السعودية بتبني المشروع عربياً فتخلق له تأييداً عربياً شاملاً. ويجب أن يكون هناك ضمانة للحياد والضمانة يجب أن تكون دولية، ومن المتوقع أيضاً أن تصوّت عليه الأمم المتحدة".

وعلمت "وكالة أنباء آسيا" ان زيارة البطريرك إلى الفاتيكان لن تكون قريبة بسبب وجود البابا فرنسيس في إجازة ونائبه الكاردينال بيترو بارولين أيضاً، وستتم الزيارة في آب المقبل.
تغيير وضعية حزب الله .

وينفي المصدر الغربي أي مبادرة غربية أو عربية لإستضافة مؤتمر حوار وطني في الوقت الحاضر، ولا في روزنامة دوائر القرار الأمريكية أي زيارة للبطريرك الراعي رغم ضرورة الخطوة مستقبلاً. ويرى "أن مشروع الحياد سيمنع كل تحرك لأي مكوّن لبناني خارج إطار الدولة اللبنانية والشرعية"، ويوضح أنه "إذا أراد حزب الله أن يبقى جزءاً لا يتجزأ من المشروع الإيراني، سيرفض الحياد حتماً ، وبعض الأحزاب والتيارات الأخرى الرافضة للحياد لا تؤثّر بشيء كونها تدور في فلك حزب الله".

ونسأل الديبلوماسي الغربي: ماذا إذا استمر حزب الله في رفض مشروع الحياد؟ يجيب:"تنفيذ الحياد يحتاج إلى قرار دولي، وعندما يكون هناك قرار دولي يصبح المستحيل ممكناً، وعندما لا يكون هناك قرار دولي، الممكن يصبح مستحيلاً. ونسأل كيف قَبِلَ الحزب بالـ1701؟ وكيف قَبِلَ الخميني عام 1988 وقف الحرب مع صدام حسين؟ ثمة تطورات قد تحصل أحياناً تغيّر الأوضاع كلها".

ويختم الديبلوماسي الغربي "أساساً حزب الله لا يستطيع البقاء كما هو، وقد اقتربت ساعة الحقيقة، ولا تستطيع الدولة اللبنانية أن تعيش كما هو الوضع الحالي، ولا بد من تغيير وضعية حزب الله".

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 9