صحة دير الزور تنفي شائعات الإصابات بكورونا.. "تهويل إعلامي"

عثمان الخلف - وكالة انباء اسيا

2020.07.11 - 04:48
Facebook Share
طباعة



 أكد مدير صحة دير الزور الدكتور بشار الشعيبي أن لا صحة اطلاقاً لما يشاع عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن وجود إصابات بفايروس كورونا في مجمع المشافي بمركز المحافظة ( مشفى الأسد ) .

وأوضح الشعيبي في تصريح لـ"وكالة أنباء آسيا" أن المحافظة خالية بشكل كامل ولم يسجل فيها أي إصابة حتى تاريخه ، لافتاً إلى أن هكذا شائعات جاءت عقب وضع طلبة عراقيين في مركز الحجر المخصص بالمشفى كإجراء احترازي لا يقتصر على سورية، بل هو مُتخذ في مختلف دول العالم.

وأشار مدير صحة دير الزور إلى أن أعداد الطلبة العراقيين الموضوعين منذ دخولهم سورية عبر معبر القائم - البوكمال الحدودي ناهز ال 50 طالباً وطالبة، ولم يُسجل لديهم أية أعراض طيلة فترة الحجر، حيث جرى تخريج العدد الأكبر منهم بعد انتهاء فترة 14 يوم من الحجر وتوجهوا إلى كلياتهم الجامعية لمتابعة تحصيلهم الدراسي ، ولا يزال دخول طلبة من العراق مستمراً إلى الآن والمحافظة تستنفر كافة طاقاتها في سبيل توفير مستلزمات الإقامة فترة حجرهم.

وبين الشعيبي أن فرق التقصي تقوم بشكل يومي بإجراء المسح الحراري للقادمين عند المنفذ الحدودي بمدينة البوكمال وفي كراج انطلاق البولمان والمعابر النهرية الرابطة مع مناطق سيطرة مايُسمى "قوات سورية الديمقراطية" الخاضعة للوجود الأمريكي ، وذلك على مدار الساعة .

وأضاف الشعيبي "كصحة محافظة دير الزور سنعلن عن أي حالة إيجابية مصابة يمكن أن تسجل في المحافظة عبر موقعها على الشبكة العنكبوتية وموقع وزارة الصحة السورية الرسمي ، وهكذا أمر ليس بالإمكان تغطيته أو التهاون فيه لأنه خطر يطال الجميع.

وتقوم مديرية صحة دير الزور بالتعاون مع منظمة الإسعاف الأولي الدولية PUI بترميم وصيانة المعهد الصحي لاستخدامه كمركز للحجر الصحي لمواجهة وباء كورونا ومن المتوقع وضعه في الخدمة خلال الأيام القليلة القادمة ، وكانت مديرية الصحة جهزت مركزاً مؤقتاً للحجر الصحي للحالات المشتبه بإصابتها بفيروس كورونا المستجد في مبنى معهد ( الصم والبكم) ببلدة عياش في الريف الغربي، ويضم المركز 60 غرفة تتسع لـ 120 سريراً وهو المركز الثاني الذي يتم تجهيزه في المحافظة ، فقد سبق أن قامت المديرية بتجهيز مركز للحجر والعزل الطبي في مبنى مجمع المشافي بمشفى الأسد بسعة 25 سريراً لجناح العزل الطبي و25 سريراً لجناح الحجر الصحي .

وكانت سرت شائعات حول 28 إصابة بكورونا مع بدء وصول الطلبة العراقيين إلى سورية ، وزارت "وكالة أنباء آسيا" مركز الحجر الصحي بالمشفى والتقت بالطلبة العراقيين الذين بدوا بأعلى درجات الصحة والعافية مُكذبين هكذا شائعات .

ويلفت مراقبون إلى أن هكذا شائعات تطال عموم الوضع في سورية لجهة إصابات كورونا ، غير أن التركيز فيها على الشرق السوري يهدف فيما يهدف إليه خلق بلبلة لدى الأهالي وتحميل الوجود العسكري الإيراني والتعاون
السوري العراقي المسؤولية في انتشار كورونا بالنظر لتناميها في هذين البلدين ، وهو أمر تعمل على ترويجه صفحات معارضة وأخرى على صلة بـ"قوات سورية الديمقراطية" والتي اتخذت قراراً مؤخراً بإغلاق المعابر التي تربطها بمناطق سيطرة الدولة السورية ، ناهيك عما يتردد حول منعها ضخ النفط الذي كان يجري بشكل يومي من مناطقها وتزود به صهاريج لوسطاء يقومون بنقله لمناطق الحكومة السورية.

مشيرين إلى أن هكذا " بروبوغندا " تعمل عليها "ميديا" مكشوفة النوايا والأهداف تأتي في إطار تكثيف الضغط والحرب النفسية بالتوازي ومفرزات الخنق الاقتصادي المحمول عبر قانون " قيصر " كعقوبات أقرها الأمريكي وتستهدف حصار السوريين بلقمة عيشهم كما حلفاءهم كروسيا وإيران بما يشل الاقتصاد ويؤخر عمليات إعادة الإعمار الجارية .

ويرى المراقبون أنه لا تحتاج دليلاً لمدى التهويل سوى ربطه بما يُمثله المعبر الحدودي بين سورية والعراق من شريان اقتصادي لم يستطع الأمريكي إيقاف فتحه لا بالاستهدافات العسكرية المباشرة منه ومن الإسرائيلي، ولا عبر تنشيطه لخلايا تنظيم "داعش " التي يغض الطرف عن حراكها القادم من مناطق سيطرته في جنوب شرق سورية ومحيط معبر " التنف " ، حيث سُجلت عدة حالات قطع للطريق الدولي دمشق - دير الزور كان آخرها ماجرى في أواسط شهر رمضان المنصرم من محاولة قطع أدت لمقتل 3 من عناصر الجيش السوري بعد اختطافهم ، تلاها منذ ثلاثة أيام رصد تحرك لعناصر تابعة للتنظيم جرى فيها القبض على شبكة منهم مؤلفة من 3 عناصر مهمتهم رصد حركة الطريق الدولي دير الزور- دمشق والمواقع العسكرية المتواجدة وتنفيذ استهدافات لها.

يذكر أن أعداد الإصابات المسجلة في سورية بحسب وزارة الصحة وصلت إلى 394 إصابة
شفي منها 126 ، فيما الوفيات بلغت 16 حالة حتى تاريخه .

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 6