بيروت تنضم إلى "مناطق العتمة".. و"حلول جزئية" في الأسبوع المقبل

جاد كريم_وكالة أنباء آسيا

2020.07.08 - 04:04
Facebook Share
طباعة



 تتوالى الأزمات في لبنان دون أن تعطي للبنانيين فرصةً "أخذ نفَس" ما بين الأزمة والأخرى، ولتكتمل المأساة، لم يعد ينقص سوى انقطاع الكهرباء. فالعتمة تعمّ المناطق، وصولاً إلى بيروت.
وتأثرت إمدادات الطاقة الكهربائية في مختلف محافظات البلاد بسبب أزمة السيولة النقدية، ما أدى لبدء عملية تقنين لساعات طويلة، في ظل شح مادة الوقود المستخدم لتوليد الطاقة،
ووصل انقطاع التيار الكهربائي في العاصمة بيروت إلى أكثر من 12 ساعة يومياً، مترافقاً مع تقنين آخر من قبل أصحاب المولدات الكهربائية، بسبب شح مادة الوقود في الأسواق.

وكان مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان، أبلغ وزير الطاقة ريمون غجر، في مطلع يوليو – تموز الجاري، بأنه قد يستحيل على المؤسسة الحفاظ على استمرارية المرفق العام لإنتاج ونقل وتوزيع التيار الكهربائي إلى المشتركين.

وقرر مجلس الإدارة إبلاغ وزير الطاقة بأن الأوضاع في البلاد، والمشاكل باتت تزيد من الصعوبات الملقاة على عاتق المؤسسة وتثقل كاهلها.

ومع استفحال هذه المعضلة (انقطاع الكهرباء) تتزايد معاناة اللبنانيين وإحباطاتهم. ويعبّر عماد عباس عن ذلك بقوله "لم نكن نتوقع أن يحصل هذا خصوصاً في بيروت، حيث وفرة الطاقة أكثر من المحافظات الأخرى.. اليوم نحصل على الكهرباء بشكل متقطع لا يزيد على ساعتين في كل مرة".

فيما يقول العديد من أصحاب محلات السمانة بأن كل البضاعة التي تحتاج إلى التبريد مصيرها التلف بسبب الانقطاع الطويل للكهرباء وعلى مدار اليوم، ما يعني خسائر إضافية على أصحاب هذه المحلات.

وترى ناديا أن "الشعب اللبناني يفكر الآن بالكهرباء.. هم جديد قديم يعود إلى الواجهة، يبدو أننا نعود إلى زمن الشمعة".

وتشرح مصادر في وزارة الطاقة، للأناضول، سبب تقنين التيار قائلة: "التقنين هو بسبب التأخير بتسلم الوقود اللازم لتوليد الطاقة.. نأتي به من خلال عقود مع شركتي سوناطراك الجزائرية وkpc الكويتية".

وتضيف: "بعد المشكلة التي حصلت مع الشحنتين لسوناطراك، وقلنا إنهما غير مطابقتين للمواصفات وتم حجزهما، والقضاء قام بتحقيقاته، قالت الشركة إنها لن تأتي بالوقود إلا بعد الإفراج عن الشحنتين".

وتابعت المصادر: "القضاء أعطى أمراً وألغى الحجز عليهما وحلت المشكلة، كان هناك فترة شهرين لا نستلم فيهما الوقود واستنفدنا كل المخزون، الآن عدنا إلى الجدول على أن تصل الشحنات تباعًا اعتباراً من نهاية الأسبوع الجاري".

وتؤكد أن "التأخير بشحنات الفيول هو السبب الأساسي للأزمة وليس شح الدولار فقط، بيروت كانت تحصل على 22 ساعة تغذية وباقي المناطق 12 أو 14 ساعة في الصيف، الآن لا يمكننا تأمين ذلك".

وفي أبريل/نيسان الماضي، حققت السلطات بقضية الوقود المغشوش، التي أدت إلى توقيف ممثل شركة "سوناطراك" الجزائرية في البلاد طارق الفوال، و16 شخصاً آخرين، في قضية تسليم شحنة تتضمن عيوباً في نوعية الوقود، لصالح شركة كهرباء لبنان.

وترتبط "سوناطراك"، منذ يناير/كانون الثاني 2006، باتفاقية مع وزارة الطاقة اللبنانية، لتزويدها بوقود الديزل وزيت الوقود (الفيول) حيث تقوم ببيع وقود السيارات و"المازوت" إلى مؤسسة كهرباء لبنان.

ورغم وصول باخرة محملة بالفيول إلى مرفأ بيروت إلا أن ذلك لن يكون كافياً بأكثر من زيادة الوصل الكهربائي لساعتين إضافيتين كما يؤكد وزيرالطاقة.

وكان ريمون غجر أعلن في جلسة مجلس الوزراء أمس، عن وصول باخرة محمّلة بفيول من نوعية grade b، ويفترض ان تبدأ بتفريغ حمولتها، مشيراً إلى أنها ستزيد الإنتاج الوسطي بحدود الساعتين ولا يمكن توزيع التغذية بالتساوي في كل المناطق، موضحاً "أنّ نوعية هذا الفيول تستفيد منها بواخر ومعامل المولدات العكسية الموجودة على البواخر وعلى الأرض، اي لا يستفيد منها معملا الذوق والجية".

وقال: "نحن ننتظر البواخر المحمّلة بنوعية فيول grade A و"غاز اويل" التي يفترض ان تحسّن التغذية، لكن هذا التحسّن لن يلمسه اللبنانيون قبل الأسبوع المقبل، فكل 100 ميغاوات تزيد ساعة، والبواخر التي ننتظرها ستزوّد الشبكة بـ 300 ميغاوات إضافية أي 3 ساعات إضافية. الباخرة الاولى ستزوّدها بساعتين، والثانية بساعتين أو بثلاثة، والباخرة الثالثة بـ6 ساعات زيادة لأنّ المعامل الكبيرة تعمل على الغاز اويل" كما قال الوزير .

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 3