السعودية بين القدرة اليمنية والوصاية الامريكية

بقلم العميد الركن/ عابد محمد الثور

2020.07.07 - 09:49
Facebook Share
طباعة

 أصبح النظام السعودي يعاني الكثير من حالة القلق والارباك والخوف من القادمِ .. فإقحامها في الحرب والعدوان على اليمن كان من اكبر الأخطاء التي ارتكبها آل سعود خلال تاريخهم السياسي .. رغم ان المؤشرات التاريخية التي وردت بلسان مؤسس النظام السعودي الملكي كانت تؤكد ان عز (بكسر العين) آل سعود وعزائهم من اليمن .. رغم انها عبارة حملت دلالات تاريخية وسياسية من المجرم الأول للنظام السعودي الذي تأسس على رقاب القبائل العربية في نجد والحجاز إلا انها كانت ذات ابعاد عميقة ولكن ابناء المجرم المؤسس وأحفاده كانوا قاصرين في إدراك وصية المؤسس ولم يأخذوها بجوهرها الحقيقي .. فاخذوا الجزء الأول من العبارة وهو أن ثروتهم واقتصادهم وإدارة تجارتهم هي من ابناء اليمن الذين سارعوا في المساهمة لبناء الدولة السعودية الحديثة وكانت العمالة اليمنية المبكرة هم رواد الثروة الوطنية السعودية في كل المجالات .. وتناسى آل سعود الجزء الآخر من وصية المؤسس عبدالعزيز وهي أن عزائهم ونكبتهم وسقوطهم عن الملك وانتهائهم هو أيضا بيد ابناء اليمن .... اللهم فقط عامل الوقت والإرادة الربانية كانت هي سيدة المرحلة والتوقيت ..ولعل الله عز وجل كانت له حساباته وتقديراته التي لا مفر منها ولا خيار عليها ..فكانت الإرادة الالاهيه هي قضاء الله عز وجل .. فكان آل سعود على موعد مع الأقدار السماوية .. بظهور القائد الشهيد في صعدة شمال اليمن والذي ادرك مبكرا خطر اليهود وأمريكا على الأمة العربية والإسلامية عامة وعلى بلاد اليمن خاصة.. وناهض الحاكم بأمر امريكا منذ العام 2002م ووضعه أمام الحقائق التاريخية للمرحلة القادمة ..ومدى خطورتها على الأمة العربية والإسلامية واليمن بشكل خاص .. وأن المخطط الكبير لليهود ستكون خارطته اليمن ... كنقطة رئيسية في تغيير خارطة العالم الجديدة ..وان الجغرافية اليمنية الواسعة ستكون المحور الأهم والإستراتيجي لبقاء اليهود على رأس الإقتصاد العالمي والهيمنة الإسرائيلية الأمريكية على العالم وتجارته عبر البحار والمحيطات .. ولكن النظام السابق اعتبر تلك التحذيرات والنصائح المقدمة كرؤيا وطنيه من الشهيد القائد حسين بدرالدين الحوثي .. انها تشكل خطرا حقيقيا على السياسة العالمية وأن استشعار القائد الشهيد مبكرا للمرحلة القادمة هو بمثابة إنذار مبكر أيضا للأنظمة العربية واليمن أهمها .. وأن الخطر الحقيقي من وجهة نظر النظام السابق هو السكوت عن أفكار ورؤية الشهيد القائد للنجاة باليمن وشعبه ودينه من اليهود ومخطط الصهيونية القادم .. فكانت أمريكا هي أول من استبق الأحداث وشعرت بالموقف الذي دعى إليه الشهيد القائد فكان التحرك الأمريكي الإسرائيلي هو الأكثر أثرا على المنطقة .. وبدأت بإستخدام الأوراق الاشد قوة وفاعلية وهي الحرب دون هوادة .. فمثل هذا الموضوع والموقف من السيد حسين الحوثي تجاوز كل الخطوط التي وضعتها أمريكا وإسرائيل في المنطقة .. ولابد من حسمها بشكل سريع وقوي بعد ان فشل النظام السابق في احتواء الأزمة الاكثر خطرا على أمريكا واليهود .. فكان قرار الحرب جاهزا كخيار من البيت الابيض والكنيست اليهودي واذن لأوليائهم وادواتهم في اليمن بإعلان الحرب على القائد الشهيد وأنصاره وكان لحلفاء اليهود من آل سعود دورا مؤثرا وحاضرا بقوة في الحرب فتحملوا أعباء هذه الحرب.. وقتل السيد القائد .. وتحقق حلم اليهود والنصارى بقتله وأخذ جثته الى صنعاء وتدفن بنظر ومعرفة وإشراف الرئيس السابق علي صالح حتى تأكد له ولامريكا وإسرائيل ان الشهيد دفن تحت التراب ولم يعدله ذكر او اثر ... وتغنى العالم وعلى راسهم أمريكا وإسرائيل والنظام السعودي اشهر بهذا النصر العظيم وؤد الدعوة في مهدها .. وقتل قائدها ... وهذا ما كان سببا لظهور نور الحق وبزوغ فجر الحرية ... واكتشفت حقيقة قيام قيامة العالم على دعوة الشهيد القائد واستشعر الآلاف من. احرار اليمن ذلك الخطر ... وأن امريكا واليهود وآل سعود ما قاموا بتلك القوة على دعوة القائد الشهيد إلا لما كانت تشكله من خطر حقيقي على بقاء اليهود ودولتهم وسحب البساط العربي من تحت أيديهم. ....
وظهر السيد القائد عبدالملك بن بدرالدين الحوثي حاملا لرايه الحق والدعوة ومعلنا أنه ماضي بدعوة الشهيد القائد حتى يظهر الله الحق ويزهق الباطل .. فكان ظهوره صدمة كبيرة لم يكن يتوقعها العدوان .. فتحركت كل ادوات امريكا وإسرائيل في المنطقة وقامت بحروبها الست دمرت كل شيء وافرطت دول العدوان في إبادة كل جميل في صعدة وقتلت الآلاف من ابناء هذا الشعب. وقدم النظام السابق الألاف من ابناء القوات المسلحة في سبيل إرضاء امريكا وإسرائيل والنظام السعودي على طبق من ذهب تعبيرا عن حجم ومستوى الولاء لأنظمة الكفر والغطرسة اليهودية .. وكانت الملحمة الإسلامية بين الحق والباطل قد انتصرت للحق ... وتوالت الانتصارات بسقوط الحاكم الظالم .. وظهرت معالم المرحلة القادمة. بفرار اذناب الخيانة والعمالة الى أرباب نعمتهم .. وتقلد الحق وأنصاره زمام القيادة للوطن .. وكشر اليهود عن انيابهم وترأس الاذناب رايات الخيانة والعمالة ...
وحمل راية الكفر والشيطان آل سعود لقيادة الحرب والعدوان على اليمن ارضا وانسانا بوكالة أمريكية صهيونية ضد احلام الشعب اليمني بالحرية والكرامة ورفض الوصاية السعودية والهيمنة الأمريكية .. واعلنت اسباب الحرب وابعادها وايامها ونتائجها في إيجاز لعله الاكثر سطورا والأقل حقيقة والاوفر حظا ... فكانت رسالتهم الأولى هي القراءة للمرحلة القادمة من سنوات العدوان والحرب على اليمن .. ان هذه الحرب ستكون هي عداد التنازل لآل سعود وأن الله كانت له حكمته وإرادته ... وان النظام السعودي وصل للنهاية وخسر كل شيئ واستعجل إنهاء تاريخ دولته بهذه السهولة وبهذه الخطة الأمريكية الإسرائيلية .. ووضعت النقاط على الحروف .وتحددت معالم المرحلة القادمة في تاريخ السعودية ونظامها الحاكم وخارطة الطريق لمستقبل المنطقة بدون آل سعود ...
أصبحت السعودية اليوم أضحوكة العالم سواء في حربها او قواتها العسكرية وجيشها الكرتوني . صار النظام السعودي وملكه وولي عهده وسياسته لإدارة المملكة مسخرة الأنظمة في العالم ..وباتو محل سخرية الحكام في العالم وعلى رأسهم الإدارة الأمريكية والشعب الأمريكي. .. وفقد ال سعود سمعتهم وتاريخهم السيئ وفضحت كل شؤونهم السياسية والإقتصادية والعسكرية والدينية وأبعادها اليهودية الصهيونية ..وتحقق وعد مؤسسهم بأن زوالهم سيكون على أيدي اليمنيين .
السعودية بجرائمها وعدوانها على الشعب اليمني .. وحصاره وقتله والسعي لابادته كانت الشعرة التي قصمت ظهر البعير .. كن قائد الثورة السيد عبدالملك الحوثي أكثر الناس رحمة ورأفاه بالسعوديه ونظامها وشعبها وكان حريصا كل الحرص على ان يضل هذا النظام حاكما للسعودية بعد ان يتطهر من رجسه ويتخلى عن مشاريعه الأمريكية الصهيونية في المنطقة عامة واليمن خاصة .. كان قائد الثورة يوجه نداءاته وخطاباته الى آل سعود بلغة الإسلام والدين والتراحم وبلغة القومية والعروبة والجوار بلغة الروابط الإنسانية والقرابه التي تربط الشعبين اليمني والسعودي .. حاول القائد بكل لغات الإنسانية واعرافها ان يحمي النظام السعودي من المخطط الأمريكي الصهيوني وأبعاده على المنطقة ككل ولكن دون فائدة .. عمل قائد الثورة بكل ما أعطاه الله من قدرة وحكمة وامكانية لإبعاد خطر المؤامرة على السعودية وشعبها ومقدساتها. ولكن فشلت كل محاولاته العلنية والسرية في تجنيب السعودية ونظامها الحاكم ويلات الحرب والدمار ومؤامرة اليهود والصليبين على الإسلام والمسلمين وعلى الشعوب العربية والإسلامية ولكن كان الشيطان الاكبر هو الاكثر حظا في هيمنته على نظام آل سعود وحكام الامارات والدول العربية الواقعة تحت الهيمنة الأمريكية الإسرائيلية ...
فوقعت السعودية في الفخ الإسرائيلي والفك الأمريكي والقوة اليمنية وقدراتها العسكرية الإستراتيجية . فاصبحت السعودية في وضع لا تحسد عليه .. بعد ان خسرت قدرتها الإقتصادية بالنيل الممنهج والمنظم لمواردها النفطية وتدميرها وإخراجها من دائرة الإقتصاد الرئيسي واجبارها على التنازل من الكثير من مقدراتها الإقتصادية واسهمها التجارية .. لم يعد بإمكان السعودية الإستمرار في الحرب على اليمن ولم يعد بقدرة نظام آل سعود ان يعيدوا التاريخ الى الوراء .. ولعل حالة الشلل التام في قواتها العسكرية والفشل الكبير في إمكانية الإستمرار في العمليات العسكرية له اكبر دليل ومؤشر على حالة بالانهيار الشامل والاكيد في صفوف قواتها وقياداتها عى صعيد كل المستويات ..بدأ من الجندي وصولا الى اعلى الهرم القيادي العسكري والسياسي للملكة ..
بات من المؤكد ان العد التنازلي للنظام السعودي آخذ في الانهيار .. وان الورقة الأخيرة التي يعتمد عليها النظام السعودي آخذ هو ايضا في الانهيار فأمريكا في أزمة إنسانية كارثية قد تكون هي الصمام الذي سينفجر ويجعل من امريكا النموذج الاسوء عالميا وتاريخيا لانتهاك حقوق الانسان الحريات وتغذية العنصرية. ..فامريكا لن تستطيع ن تقدم للنظام السعودي اكثر مما قد قدمته على مدى اكثر ثمانون عاما .. ولم يعد في جعبتها ما سوف تقدمة في صالح السعودية بل ما ستزيدها جرما وفضيحة امام العالم والمجتمع الدولي .. ولم يعد أمام السعودية ونظامها اية خيارات أخرى لسلامتها ونجاتها إلا الإعلان رسميا وامام العالم عن وقف حربها على اليمن ورفع حصارها على الشعب اليمني وإعلان تخليها عن مشروعها الصهيوامريكي في اليمن ... وان تتحمل كل اوزارها التي ارتكبتها في اليمن ارضا وانسانا منذ 1921م حتى اليوم ..ما عدا ذلك فاليمن قادمة بقدرات عسكرية لا قبل للسعودية ونظامها وشعبها وحلفائها عليها ..وحينها تكون الفرصة قد فاتت ..والوقت ازف ... والحجة قد أقيمت والسيف قد سبق العذل ...
وسيكتب التاريخ ان اغبى نظام عرفته البشرية هو نظام آل سعود فقد خاضو حربا بالوكالة خسروا عرشهم وشعبهم وحياتهم ..وان التاريخ لا يرحم أرباب الغباء والحمق ..

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 1