كوكب برائحة البيض وبأمطار زجاجية يظهر قرب مجموعتنا الشمسية

2024.07.10 - 04:15
Facebook Share
طباعة

كشف تلسكوب "جيمس ويب" الفضائي عن كوكب ملتهب شبيه بكوكب "المشتري"، يقع بالقرب من مجموعتنا الشمسية، وله "رائحة كريهة".

من المعروف أن كوكب "أورانوس"، وهو الكوكب قبل الأخير في النظام الشمسي له "رائحة كريهة"، كونه مملوء بكبريتيد الهيدروجين، وهو الغاز الذي يعطي البيض الفاسد رائحته الكريهة.

وجد تلسكوب "جيمس ويب" الفضائي على أحد الكواكب القريبة من مجموعتنا الشمسية، يوجد فيه كبريتيد الهيدروجين.

كوكب "HD-189733b" المكتشف، هو كوكب ملتهب يقع خارج المجموعة الشمسية، وهو بحجم كوكب "المشتري"، يمكن أن تساعدنا رائحته الكريهة المكتشفة في غلافه الجوي، على فهم أفضل للدور الذي يلعبه الكبريت في عوالم خارج النظام الشمسي.

يقول عالم الفيزياء الفلكية، غوانغوي فو، من جامعة جونز هوبكنز: "إن كبريتيد الهيدروجين هو جزيء رئيسي لم نكن نعلم بوجوده. لقد توقعنا وجوده، ونعلم أنه موجود في كوكب "المشتري"، لكننا لم نكتشفه حقًا خارج النظام الشمسي".

ويضيف فو: "نحن لا نبحث عن الحياة على هذا الكوكب لأنه حار جدًا، ولكن العثور على كبريتيد الهيدروجين هو نقطة انطلاق للعثور على هذا الجزيء على كواكب أخرى واكتساب المزيد من الفهم لكيفية تشكل أنواع مختلفة من الكواكب".

الكوكب المكتشف، هو نوع من الكواكب المعروفة باسم "كوكب المشتري الساخن"، يقع على بعد 64.5 سنة ضوئية فقط من الأرض.

وهو عملاق غازي يدور في مدار قريب جدًا من نجمه المضيف، ويدور مرة واحدة كل 2.2 يوم. وعند هذا القرب، تحرق حرارة النجم الكوكب الخارجي، ما يرفع درجة حرارته إلى آلاف الدرجات.

الغلاف الجوي للكوكب المكتشف سميك ورياحه قوية أسرع من أي شيء شوهد في النظام الشمسي، ويمكن أن يخبرنا كواكب "المشتري" الساخنة الكثيرة عن تكوين الكواكب وتطورها.

وبالإضافة إلى كبريتيد الهيدروجين، عثر الفريق على الماء وثاني أكسيد الكربون وأول أكسيد الكربون. هذه الجزيئات الأربعة هي أكبر الخزانات للأكسجين والكربون والكبريت في الغلاف الجوي للكوكب المكتشف.

تدعم هذه النتائج فهمنا لكيفية تشكل الكواكب من خلال تكوين مواد أكثر صلابة، بعد تكوين النواة الأولى، ثم يتم تعزيزها بشكل طبيعي بالمعادن الثقيلة.

ويقول العلماء إن الخطوة التالية، هي البحث عن علامات وجود الكبريت على كواكب المشتري الساخنة الأخرى. ويُعتقد أن هذه العوالم قريبة جدًا من نجومها بحيث لا يمكن أن تتشكل هناك، ما يشير إلى أنها ربما تكونت في مكان أبعد وهاجرت إلينا.

إذا كان الكبريت سمة شائعة في كواكب المشتري الساخنة، فقد يكشف ذلك شيئًا عن كيفية تشكلها ومكانها، ويعطينا سببًا آخر لتلك الرائحة الكريهة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 5