هل يبطل مجلس شورى الدولة مراسيم جلسة الاثنين الحكومية؟

وكالة أنباء آسيا – بيروت

2022.12.07 - 07:51
Facebook Share
طباعة

 يتجه التيار الوطني الحر للطعن بالقرارات الصادرة عن جلسة الاثنين الحكومية أمام مجلس شورى الدولة، على اعتبار أنها تفتقر أقله إلى توقيع الوزير المختص في بعض الملفات العائدة للوزراء المقاطعين، خصوصاً انه في ظل الشغور الرئاسي، يفترض أن يتخذ مجلس الوزراء القرارات جماعياً بالتوافق، ويوقع كل الوزراء عليها.
المراسيم التي أقرّتها حكومة ميقاتي "المستقيلة"، بعدما استعاض عن توقيع رئيس الجمهورية بإضافة توقيع ثانٍ له بصفته ممثلاً عن مجلس الوزراء الذي أتخذ قراراً بإصدار المراسيم بالوكالة عن رئيس الجمهورية، فتح الباب امام التشكيك بدستوريتها ومهد للمعترضين على انعقادها للطعن بمقرراتها أمام مجلس شورى الدولة، فوفق قانون الشورى، يُفترض ان يكون الأقرب الى الصفة والمصلحة في تقديم أي مراجعة طعنا بقرارات مجلس الوزراء، من يعتبر نفسه المتضرر المباشر من هذه القرارات.
وفي هذه الحالة يُعتبر الوزراء الذين تغيّبوا عن الجلسة وقاطعوها أصحاب الصفة والمصلحة، ويمكن لأي منهم أو لجميعهم تقديم المراجعة طعنا بالقرارات الصادرة عن جلسة حكومة تصريف الأعمال.
والوزراء هم: وزير الخارجية عبد الله بو حبيب، وزير العدل هنري خوري، وزير الدفاع موريس سليم، الاقتصاد أمين سلام، الشؤون الاجتماعية هكتور حجار، الطاقة وليد فياض، السياحة وليد نصار، والمهجرين عصام شرف الدين.
في غضون ذلك، اشار الرئيس السابق لمجلس شورى الدولة القاضي شكري صادر الى انه اذا أردنا العودة الى أحكام الدستور، لمعرفة هل يحق لحكومة تصريف الاعمال ان تتسلم زمام الأمور في البلاد ام لا، نجد ان الدستور يكره الفراغ وينظم عمل السلطات وواجباتها، حيث نص الدستور على ان موقع رئاسة الجمهورية عندما يشغر لأي سبب، تنتقل صلاحياته الى مجلس الوزراء. في السابق، كان يُفترض بكل وزير التوقيع على القرارات، وكان باستطاعة وزير واحد ان يعطّل اي قرار حتى لو كان يشغل وزارة ليست بأهمية الوزارات الكبرى. ثم تبيّن ان مجلس الوزراء لديه نظام، وتقرّر تطبيقه على اجتماعات مجلس الوزراء. وبالتالي، يحتاج مجلس الوزراء الى تأمين نصاب الثلثين لعقد جلسة، وإلا لماذا يتمّ الحديث عن الثلث المعطّل؟ كما ان هناك قرارات تتخذ بموافقة أغلبية الثلثين وأخرى تحتاج الى الأكثرية العادية، تماماً كما حصل في جلسة اول من امس، حيث ان بعض القرارات من البنود الـ25 التي كانت مطروحة من قبل الرئيس ميقاتي، وتم اتخاذها من قبل الحكومة تعتبر استثنائية. وبالتالي اجتماع الحكومة كان شرعيا لأن نصاب الثلثين كان مؤمناً".
وعن الطعن بقرارات مجلس الوزراء، قال: "لا اريد ان استبق القرارات القضائية التي لم تتخذ بعد حتى، لكن اتصور ان القضاة لديهم من الوعي والدراية والعلم في قواعد تفسير القوانين ما يجعلهم أفهم من غيرهم، خاصة وأن الـ4 ملايين لبناني أصبحوا يريدون اعطاء رأيهم بأحكام الدستور".
وفي هذا السياق، صَدر تعميم عن رئيس الحكومة موجّه إلى الإدارات والمؤسّسات العامّة يتضمّن الآتي: ذكر عبارة "إنّ مجلس الوزراء" (بدلاً من "إنّ رئيس الجمهورية") في مستهلّ بناءات المشروع، إضافة عبارة "لا سيّما المادّة 62 منه" بعد عبارة "بناءً على الدستور". (المادّة 62 التي تنصّ على أنّه في حال خلوّ سدّة الرئاسة لأيّ علّة كانت تُناط صلاحيّات رئيس الجمهورية وكالةً بمجلس الوزراء، إضافة حيثيّة تكون الأخيرة على المشاريع كافّة تبنيها على "موافقة مجلس الوزراء"، وَضع عبارة "صَدَرَ عن مجلس الوزراء" و"بيروت في" (بدلاً من "بعبدا في") في خانة التوقيع، إضافة خانة لتوقيع ثانٍ لرئيس مجلس الوزراء إضافة إلى توقيعه المُعتمد!.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 1