توتر بين الاحتلال والأجهزة الأمنية الفلسطينية فماذا في التفاصيل؟

شيما حمدي

2022.09.28 - 07:43
Facebook Share
طباعة

أصبح جيش الاحتلال متوجسا من تصاعد عمليات المقاومة التي عادت إلى المشهد خلال الآونة الأخيرة، الأمر الذي بدا بشدة في تصريحات عدد من المسؤولين الإسرائيليين.


وكانت أبرز تلك العمليات التي نفذها أحمد عابد الذي ينتمي إلى جهاز الاستخبارات العسكرية التابع للسلطة الفلسطينية، الأمر الذي اعتبره الاحتلال تهديدا من نوع جديد وتجاوز للخطوط الحمراء.


وأفادت مصادر عسكرية للقناة 12 العبرية: "بأن الجيش بات وشيكًا جدًا من تنفيذ اجتياح واسع وشامل لشل الضفة الغربية إذا لم تتعامل السلطة الفلسطينية مع مسلحي الفصائل بشكل فعال.


وتخشى الأوساط الأمنية الإسرائيلية، بحسب القناة 12 الإسرائيلية، إحتمالية أن تؤدي هذه الهجمات إلى "موجة من محاولات التقليد" بدعم من حركتي حماس والجهاد الإسلامي.


وقالت القناة الإسرائيلية "يعمل كل من الشاباك والجيش الإسرائيلي هذه الأيام لمنع امتداد الأحداث من شمال الضفة الغربية إلى مدن أخرى".


ويعزو المحلل للشأن الإسرائيلي عصمت منصور أسباب توجه بعض الأفراد المحسوبين على الأجهزة الأمنية إلى العمليات الفردية، إلى وجود فجوة بين الشارع الفلسطيني وترتيبات الأجهزة الأمنية.


ويرى أن ما يقلق إسرائيل هو عجز السلطة الفلسطينية في فرض رؤيتها حتى على بعض أعضاء أجهزتها الأمنية.


وأمام حالة الخوف والارتباك التي يعيشها الاحتلال، تتعالى أصواتٌ لبعض القادة في اسرائيل ومن بينها صوت وزيرة الداخلية إيليت شاكيد وغيرها، تدعو رئيس الحكومة يائير لابيد والمجلس الأمني المصغر، إلى سرعة الانعقاد واتخاذ قراراتٍ حاسمةٍ من شأنها التعجيل بشن عملية عسكرية واسعة وشاملة، تطال كل مناطق الضفة الغربية، ولا تقتصر على محافظتي نابلس وجنين.


حيث ترى أن اقتصار الحملة العسكرية على نابلس وجنين، يعني انتقال الخطر منهما إلى غيرهما من المناطق، التي تبدي استعدادها لأن تتبع خطواتهما وتنفذ عملياتٍ موجعة مثلها.


لكن على الجانب الآخر قادة إسرائيليون آخرون بالأجهزة الأمنية، وفي مقدمتهم رئيس الشين بيت "الأمن الداخلي الإسرائيلي"، وبعض الأمنيين والعسكريين القدامى، وعدد من كبار الضباط المتقاعدين، يرون أن اجتياح الضفة الغربية ضمن عملية عسكرية واسعة وشاملة، بما يشبه عملية السور الواقي عام 2002، يعتبر خطأً استراتيجياً فادحاً، وسيكبد جيشهم خسائر فادحة، وسيوسع دائرة العنف، وسيدفع عناصر السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية للمشاركة في عمليات المقاومة، والانخراط في صفوف الانتفاضة إذا اندلعت.


وفي السياق، نشرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي المئات من قوات حرس الحدود والشرطة الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة، إضافة إلى تعزيزات حول البلدة القديمة وشرقي المدينة ومناطق الاحتكاك في القدس المحتلة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 9