خطوات تنشئة طفل سليم نفسياً

ربى رياض عيسى

2022.09.04 - 11:01
Facebook Share
طباعة

 تعجّ حياة الآباء والأمهات بالمهام الروتينية اليومية التي تستهلك معظم وقتهم، مما ينسيهم أحد أهم العناصر في التربية السليمة للطفل، وهي التربية النفسية. سنتعلم في هذا المقال كيف ننظر إلى تربية الأطفال من منظور أوسع، لنتخطّى تعليمهم الأمور البديهية كالنظافة الشخصية وحل الواجبات وممارسة الرياضة، وننتقل إلى تعزيز الجانب النفسي بشكل صحي وسليم. تابعوا معنا أساسيات التنشئة النفسية السليمة للطفل[1].

- علّم طفلك مهارة التفكير المنطقي
يتعرّض الكثير من الأطفال إلى مشاكل نفسية يومية في حياتهم، فهم معرّضون للشك بذاتهم ولتدني احترامهم لنفسهم وللتعامل مع الانتقادات القاسية. بدلاً من أن تقول لطفلك "توقف عن القلق" أو "ستكون الأمور على ما يرام" أو "فكّر بإيجابية"، علّم طفلك كيف يتخّطّى هذه المشاكل عن طريق التفكير المنطقي. على سبيل المثال، في المرة القادمة التي يشتكي فيها طفلك من قلقه بسبب امتحان الرياضيات، علّمه أن يخبر نفسه "يمكنني أن أحسن درجاتي من خلال الدراسة الجادة وطلب المساعدة وأداء واجباتي المنزلية".

- علّم طفلك مهارة التحكم بالمشاعر
يفتقر العديد من الأطفال لمهارة التحكم بالمشاعر، فهم لا يمتلكون المهارات اللازمة للتعامل مع المشاعر غير المريحة التي تواجههم كالشعور بالوحدة والقلق والحزن والاجهاد. لابد من أن ننظر إلى هذه المشكلة على أنها أمر خطير وبحاجة إلى تدخل تربوي فوري، فبدلاً من أن تقول لطفلك "لا تخاف" أو "إنها ليست مشكلة كبيرة"، علّم طفلك أن يكون صريحاً مع مشاعره وستعلم بأنك حققت غايتك عندما يجرؤ طفلك على القول "أنا أشعر بالقلق وهذا الأمر يخيفني" مما يعني أنه بدأ بإدراك مشاعره واستطاع التعبير عنها.

- علّم طفلك مهارة مواجهة المخاوف
إن كنت تخاف من تعرّض ابنك للخطر وتتدخل لإنقاذه في كل مرة فأنت تؤذيه بشكل أو بآخر! يحتاج الأطفال إلى مواجهة مخاوفهم وإلى اتخاذ قرارات صحيّة سليمة من تلقاء أنفسهم، تذكّر عزيزي القارئ بأن الطفل الذي يثق في قدرته على التصرف أمام مخاوفه ويتحمّل المصاعب التي تواجهه وحده سيمتلك ميزة تنافسية مستقبلية تجعل منه أكثر نجاحاً في الحياة. ننصحك عزيزي القارئ بأن تظهر لطفلك أنه قادر على إحداث تغيير في حياته وحياة الآخرين.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 8