كيف تهدد اللامبالاة مستقبل الاطفال

ربى رياض عيسى

2022.02.22 - 09:22
Facebook Share
طباعة

 اللامبالاة: مرض العصر:
ما الذي ينتظر الإنسانية إذا وصل الأولاد إلى سن المراهقة وسن الرشد وهم غارقون في اللامبالاة، لا يسعون إلا إلى دروب الراحة المفرطة واللامقاومة، مفتقرين إلى الطموحات التي تحفزهم على النمو والتغلب على العوائق والمساهمة في المجتمع الذي ينتمون إليه؟ إذا كان مفهومهم للحياة يعني تعاطي المخدرات ومعاقرة الكحول أو ركوب المخاطر من أجل الحصول على شحنة من الأدرينالين لتذكيرهم بأنهم ما يزالون على قيد الحياة، فمستقبل العالم في خطر. فهؤلاء الأولاد اللامبالون هم رجال المستقبل.

ما الذي يؤدي إلى اللامبالاة؟
تنشأ اللامبالاة كدفاع ضد التحفيز وما يثير الانتباه. فالطفل الذي عليه منذ نعومة أظافره أن يتأقلم مع البيئة المشبعة بالضجة والمحفزات البصرية والتغير الدائم سيعوض عبر بناء حاجز واق.

عندما يعيش الطفل في بيئة مشبعة بالتحفيزات والأمور المثيرة للانتباه، سيحاول التقليل من إدراكه الحسي لحماية نفسه من هذا الواقع الذي يجعله متحجر القلب. وبعدئذ يصبح لامبالياً أي أنه يقرب نفسه من الحياة السلبية وأيضاً من الحياة الإيجابية بدون أن يميّز بينهما.

يساهم التلفزيون وحده بتحفيز كبير ففي بعض المنازل لا يطفأ هذا الجهاز لحظة. يصبح التلفزيون قريباً لا يسكت أبداً ولكنه بالنسبة للبعض هو أفضل من البقاء وحيداً. والذي يحدث أنه يصبح رفيقاً لا يعرف ولا يهتم بشيء يتعلق بآرائنا. إنه الضجة الحاضرة دائماً التي لا نستطيع العيش بدونها.والطفل، في هذه الحالة، ينشأ وهو نصف منوّم مغناطيسياً أمام هذا الجهاز أما أحلامه فيتسرّب إليها عدد كبير من صور شاشة التلفزيون هذا.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 7