غضب قطاع الطرق في طرابلس

فادي الصايغ - موسكو

2021.10.12 - 01:42
Facebook Share
طباعة

تُعد العاصمة الليبية طرابلس مثل عدد من المدن الكبرى الأخرى في غرب البلاد، من أكثر المناطقق التي تعاني من انتشار السلاح ومن عدم الاستقرار في ليبيا. وتنبع مشكلة عدم الاستقرار والأمن هذه من الأنشطة الإجرامية للعديد من الجماعات المسلحة والميليشيات التي احتلت فعليًا غرب ليبيا.
حيث تشتبك الميليشيات المسلحة الخارجة عن القانون باستمرار مع بعضها البعض لإتاحة الفرصة للتخلص من موارد المنطقة، كما تسعى جاهدة لتوسيع مناطق نفوذها. وفي الوقت نفسه، ليس هنالك أي قدرة لحكومة الوحدة الوطنية الموقتة ولا أجهزة الأمن المحلية على اللقضاء على هذه الميليشيات وحلّها.
وتقوم الفصائل المسلحة بانتظام باستفزاز بعضها البعض في اشتباكات، والتي غالبًا ما تؤدي إلى وقوع إصابات بين السكان المحليين، وتدمير المساكن وإلحاق الضرر بالبنية التحتية المدنية.
ففي 7 أكتوبر / تشرين الأول، في منطقة عين زارة بمدينة طرابلس، وقعت اشتباكات بين مسلحي ميليشيا "الردع" و ميليشيا "جهاز دعم الاستقرار". ويذكر أن سبب الاشتباكات هو تصارع الجماعتين للسيطرة على منطقة عين زارة.
كما تقوم الميليشيات بترويع المواطنين الليبيين والأجانب المقيمين في غرب البلاد. وغالبًا ما يسيطر المتشددون على مناطق سكنية وحتى على مدن بأكملها، ويحتجزون السكان المحليين كرهائن للابتزاز أو ممارسة الضغط، كما أنهم يرتكبون عمليات السطو ويسرقون ويقتلون الناس دون حسيب أو رقيب.
حيث أفادت تقارير مؤخرًا أن مجموعة مجهولة من المسلحين نفذت عملية سطو على محل عبد السلام دودو في مدينة أوباري.
وأفادت معلومات أخرى بأن مقاتلي ميليشيا "الردع" استولوا على أراضٍ زراعية في منطقة غوط الشعال بطرابلس لبناء مبانٍ سكنية فيها. الأمر الذي عارضه أهالي المنطقة بشدة، ودفعهم لإرسال شكوى إلى المدعي العام الليبي الصديق الصور بخصوص عمليات الاستيلاء.
بالإضافة إلى ذلك، وقع هجوم في 8 تشرين الأول (أكتوبر)، على الطريق السريع المؤدي إلى مطار طرابلس، وتحديدًا على موقع جهاز الأمن البلدي التابع لوزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، من قبل "الكتيبة 301". وأسفر الهجوم عن مقتل رئيس الجهاز النقيب علي الجابري، وقتل وجرح عدد من الضباط الآخرين.
ومن التقارير الأمنية أيضًا، قام شخص من مدينة ترهونة "محمد فرج"، بجريمة قتل بحق "مؤيد منصف" في شقته في منطقة أبو سليم بطرابلس، ولاذ بعدها بالفرار إلى مدينته (ترهونة) لمعرفته بأن مسلحي اللواء 444 غير خاضعين لأنظمة وقوانين الدولة، وبذلك لن تتم محاكمته، وإلى الآن القضية معلقة رغم كل المعلومات والدلائل. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 1