مصدر مصري: تصريحات الغرب أداة لإدامة حالة الفوضى وإفشال الإنتخابات

فادي الصايغ-موسكو

2021.10.04 - 02:14
Facebook Share
طباعة

على الرغم من دعوات ومطالب دول الغرب إلى إجراء الإنتخابات الرئاسية الليبية في موعده المعلن عنه يوم 24 ديسمبر من العام الجاري، إلا أن هذه المطالب تظل مجرد تصريحات وهمية الهدف منها التغطية على نوايا الغرب في ليبيا.
فمن ناحية تعمل الولايات المتحدة الأمريكية على فرض سيطرتها بالكامل على ليبيا وإقصاء جميع منافسيها لتستحوذ بالكامل على ثروات الأراضي الليبية من معادن ونفط كما فعلت من قبل في سوريا والعراق وغيرها من الدول العربية والأفريقية.
حيث أقر مجلس النواب الأميركي منذ أكثر من يومين قانون يسمى دعم الإستقرار في ليبيا. هذا القانون جاء بهدف الضغط على الأطراف المتورطة في الصراع الليبي لسحب قواتها ومرتزقتها من ليبيا. وبحسب التصريحات الأمريكية فإن هذا القانون الهدف منه تهيئة ليبيا لإجراء إنتخابات حرة ونزيهة دون أي تواجد، أجنبي أو ضغط خارجي.
لكن الحقيقة عكس ذلك تماماً، حيث تسعى أمريكا إلى إخراج جميع من متواجد في الساحة الليبية حاليا ويُعيق التحركات الامريكية ويعمل على تقاسم الثروات الليبية معها. ففي وقت سابق جهزت القوات الامريكية قاعدة جوية عسكرية في منطقة تمنهت جنوب ليبيا بحجة مكافحة الإرهاب، وهي الحُجة التي تستخدمها دائماً كلما أرادت التدخل في شئن أي دولة غنية بالنفط وتعاني من ضيق العيش.
أمريكا ليست الدولة الوحيدة التي تحاول بسط قواها في ليبيا، فهناك أيضاً فرنسا وتصريحاتها الكاذبة التي ترمي إلى إخراج المرتزقة الأجانب من ليبيا في ظاهرها، وفي باطنها تعمل على تثبيت وجود قوى حلفاءها، مثل الإمارات، في الداخل الليبي لضمان فشل المسار السياسي السلمي وإستمرار الفوضى في البلاد.
فعلى سبيل المثال إدعى الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وضعه لخطة وهمية لإخراج المرتزقة من الاراضي الليبية خلال أحد إجتماعاته مع نظيره الأميركي، جوزيف بايدن. هذه الخطة وبحسب المحللين والمراقبين للاوضاع في ليبيا هي مجرد سبيل جديد لكي تُقنع فرنسا المجتمع الدولي على ضرورة التدخل العسكري في ليبيا كما فعلت في غيرها من دول القارة السمراء.
وبعد هذا التصريح بفترة قصيرة، طالبت فرنسا من جميع القادة الليبيين إلى تحمل المسؤولية وإحترام موعد الإنتخابات الرئاسية، واكدت على أن إجراء الإنتخابات التشريغية والرئاسية في 24 ديسمبر ضروري للإستقرار والمصالحة السياسية في ليبيا.
ومن الغريب أن نرى دولة تدعو إلى إخراج المرتزقة والقوات الاجنبية من ناحية، ومن ناحية أخرى تتعاون مع دول مثل أمريكا والإمارات اللتان تعملا على بناء القواعد العسكرية ونقل المرتزقة من جميع أنحاء البلاد إلى الاراضي الليبية. بل وبالإضافة إلى ذلك تعمل على تدريب المقاتلين السابقين المتواجدين في ليبيا تحت شعار برنامج الإدماج المهني، لإستخدامهم في إشعال الفوضى قبل موعد الإنتخابات.
وبالنظر إلى هذه التحركات والتصريحات التي تشوبها نوايا نهب ثروات الشعب الليبي، يمكننا أن نستنتج أن تدخل الغرب في الشان الليبي الداخلي الهدف منه وبكل بساطة السيطرة على أراضي ومقدرات ليبيا ودول الجوار بصورة شرعية في ظاهرها وباطلة في داخلها، وأن هذه التصريحات لن تقود إلى الإنتخابات، بل على العكس ستخلق نوع من الحرب الأهلية بالعمالة في ليبيا. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 7