واقعة انتحار فتاة في مصر تهز مواقع التواصل

اعداد سامر الخطيب

2021.09.20 - 12:55
Facebook Share
طباعة

أعاد خبر انتحار فتاة في مركز للتسوق في مصر، التساؤلات حول الأسباب التي قد تدفع شخصا في مقتبل العمر لإنهاء حياته وكيفية توعية الناس بأهمية الصحة النفسية.
وشهد مول "سيتي ستارز" في القاهرة حادثة انتحار فتاة.
وأظهر مقطع مصور انتشر بشكل واسع على المنصات الرقمية، عددا من رواد المركز التجاري وهم يهبون لمنع الفتاة لكن الوقت لم يسعفهم لإنقاذها.
و لا تزال مواقع التواصل الاجتماعي تضج بأخبار المنتحرين في العالم العربي. فقد تحولت تلك الأخبار إلى مجرد وسيلة تتبعها بعض الصفحات لكسب المزيد من المشاهدات متجاهلة أهمية توعية الناس بالصحة النفسية.
وكانت النيابة العامة المصرية قد ناشدت المواطنين بعدم تداول فيديو انتحار الشابة المعروفة إعلاميا بـ"فتاة مول سيتي ستارز".
كما حذرت النيابة من أن تباين الآراء حول سبب إقدام الفتاة على الانتحار أو التشكيك في الواقعة من شأنه "المساس بحرمات الحياة الخاصة".
وذكرت وسائل إعلام مصرية بأن الشابة تبلغ من العمر 25 عاماً وهي طالبة طب أسنان. واتضح أنها "كانت تعاني من ضغوط نفسية نتيجة خلافات عائلية"، بحسب ما قاله معارفها.
كما أشار بيان النيابة إلى أن الفتاة أعلمت صديقتها يوم الحادثة عن رغبتها في الانتحار.
سادت حالة من الحزن في أوساط رواد مواقع التواصل الاجتماعي، إذ أعرب مدونون عن تعاطفهم مع الفتاة خاصة بعدما تردد عن معاناتها من الضغوط النفسية وعدم اهتمام معارفها بحديثها عن الانتحار.
وقد شجعت الحادثة الكثيرين على التعبير عن تعرضهم للاكتئاب، وظهرت مبادرات تحث على ثقافة البوح وكسر وصمة العار التي تزال تلاحق كل من يفصح عن مشاكله النفسية.
وتتباين الآراء حول كيفية التعامل مع فكرة أو ظاهرة الانتحار.
ويرى البعض أن الحل يكمن بتخصيص دورات صحية في جميع مرافق الدولة للحديث علنا عن الظاهرة وعن طبيعة المرض النفسي.
وخلال السنوات الماضية، أطلقت المؤسسات الحكومية المصرية عدة حملات لمواجهة الانتحار وحماية الشباب.
ولم تغب المؤسسات الدينية عن ذلك النقاش الصحي، إذ سبق أن أطلق مجمع البحوث الإسلامية التابع لجامعة الأزهر حملة "حياتك أمانة حافظ عليها" وحملة "معاً ضد الانتحار" للتوعية بالظاهرة في المدارس والجامعات، فضلا عن المساجد والمنابر الدينية.
لكن تكرر حالات الانتحار، أعاد التساؤل حول جدوى تلك الحملات والمبادرات رغم أهميتها.
ويلقي البعض بالمسؤولية على وصفوها بـ "فوضى الفتاوى وتصريحات بعض رجال الدين" التي تستند دائما إلى أن الشخص الذي يقدم على محاولة الانتحار "وقع في كبيرة من عظائم الذنوب".
ويخشى مغردون من أن تكرس تلك التصريحات وصمة العار تجاه المريض النفسي وتمنعه من الإفصاح عن معاناته.

في السياق ذاته، استنكر مدونون وصحفيون تداول بعض المواقع الإعلامية مقاطع توثق لحظة انتحار الفتاة باعتبارها "سلوكيات تخالف أخلاقيات المهنة وتدل على سطحية في التعامل مع الموضوعات الحساسة".
يقول المعالج النفسي، عمر عادل إن :" الانتحار ليس اختيارا شخصيا أو حدثا رومانسيا يدعو للتعاطف" ويضيف في تدوينة "حوالي 90% من حالات الانتحار سببها مرض نفسي، غالبا ما يكون الاكتئاب. الانتحار مرض أو بمعنى أصح نتيجة لمرض. لذا من غير المقبول إضفاء طابع الرومانسية عليه أو تسطيحه و التهوين من أمره." 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 10