حكومة الدبيبة واتهامات بعرقلة إجراء الانتخابات الليبية

فادي الصايغ _ موسكو

2021.08.04 - 02:06
Facebook Share
طباعة

 يرى العديد من السياسيين ومتابعي الشأن الليبي إلى أن الانتخابات المقررة أواخر العام الجاري في ليبيا تُعتبر خطوة حاسمة في جهود تحقيق الاستقرار في البلاد التي تشهد حالة من الفوضى منذ ثورة عام 2011 التي أطاحت بحكم معمر القذافي.

ولم تتمكن، الشهر الماضي، محادثات تشرف عليها الأمم المتحدة بهدف تمهيد الطريق لإجراء الانتخابات في التوصل إلى أرضية مشتركة لإجرائها. وبينما يسعى العديد لتحقيق الإستقرار وإنجاح الإنتخابات، نرى بأن سياسة رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد دبيبة، موجهة بشكل أو بآخر لعرقلة الإستحقاقات المقررة آخر العام.


حيث حذّر مؤخراً رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح من عودة البلاد إلى المربع الأول واضطرابات عام 2011، إذا ما أُرجئت الانتخابات الوطنية المزمع إجراؤها في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

واتهم صالح، في مقابلة مع رويترز، حكومة الوحدة الوطنية الليبية بالإخفاق في توحيد المؤسسات الليبية، والتحول إلى حكومة طرابلس، وطالبها بالاهتمام بالالتزامات المتعلقة بالحكومتين اللتين جرى حلّهما.

وأقرّ بوجود صعوبات في توحيد الجيش بسبب التدخل الخارجي، معتبرا اجتماعات أعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي إضاعة للوقت، أو مساومة لا حاجة إليها، في ظل وجود الإعلان الدستوري، وفق تعبيره.

والجدير بالذكر أن عبد الحميد دبيبة رفض مؤخراً دعوة من رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، لبحث مسألة تعيين وزير للدفاع التي من شأنها المساهمة في توحيد المؤسسة العسكرية، ما أثار استغراب العديد من المحللين السياسيين وأثار الشكوك حول مدى جدية الدبيبة في العمل وفق مخرجات خارطة الطريق السياسي.


وتجدر الإشارة أيضاً إلى أن حكومة الدبيبة أرسلت مشروع قانون الميزانية المعدل إلى مجلس النواب أمس الثلاثاء، الذي وصف بالهائل بالنسبة إلى حكومة ستنتهي صلاحيتها بعد خمسة أشهر، وبلغت الميزانية 111 مليار دينار ليبي منها 186 مليون دينار من أموال الليبيين مُخصصة تحديداً لجماعتين مسلحتين تمارسان عمليات ترهيب بحق المواطنين، ما أثار دهشة العديد من المراقبين الذين أكدوا أن تلك الأموال سوف تعزز من نفوذ الميليشيات وتزيد حالة الفوضى والتجاوزات، بالرغم من أن إحدى واجبات الدبيبة تتمثل في حل هذه الميليشيات وضمّها للمؤسسة العسكرية وليس دعمها مالياً والتغطية على ممارساتها.


وقُسمت ليبيا، المنتج الكبير للنفط والغاز، في عام 2014 بين حكومة معترف بها دوليا في الغرب وإدارة منافسة في الشرق أقامت مؤسسات خاصة بها.

وأدّت عملية سلام تقودها الأمم المتحدة إلى التوصل لوقف لإطلاق النار في سبتمبر/أيلول من العام الماضي مهّدت الطريق أمام المسار السياسي والمفاوضات بين الأطراف المتحاربة، وتشكلت بعدها حكومة وحدة وطنية في فبراير/شباط، وأقرّها البرلمان في مارس/آذار.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 6