الحدث في درعا بين صمت السلاح والضجيج الدولي

إعداد – عبير اسكندر

2021.07.31 - 11:58
Facebook Share
طباعة

تنتظر درعا البلد بصمت البنادق انقضاء الساعات الأخيرة للمهلة التي حددتها السلطة السورية لإنهاء المظاهر المسلحة في المدينة، وسط ضجيج دولي تعالت فيه الأصوات الخارجية معلقة على الحدث جنوبي سورية.
 

الأمم المتحدة وعلى لسان أمينها العام أنطونيو غوتيريش، عبّرت عن قلقها من الأحداث في درعا البلد، داعية جميع الأطراف إلى ضمان السلامة المستدامة بشكل عام.
 

وقال غوتيريش: تراقب الأمم المتحدة الوضع (في درعا) بقلق، بما في ذلك التقارير حول فترة من الهدوء النسبي اليوم، أثناء المناقشات التي تجري للتوصل إلى اتفاق محلي، ونحث جميع الأطراف على تهدئة الحالة وضمان حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما يتماشى مع التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي.
 

وشدد المسؤول الأممي على أهمية التوصل إلى حل بعيداً عن المعارك، قائلاً: تشعر الأمم المتحدة بقلق بالغ إزاء التقارير التي تتحدث عن وقوع خسائر في صفوف المدنيين والنزوح بسبب "الأعمال العدائية" في درعا، وعن خطر حدوث المزيد من التصعيد، منوهاً بمعلومات تشير إلى نزوح أكثر من 10 آلاف شخص خلال 72 ساعة الماضية.
 

في السباق، أعلنت الخراجية الفرنسية موقفها من الأحداث في درعا البلد، معتبرة أن الأوضاع في المدينة "تمثل رمزاً من رموز المعاناة التي يعانيها الشعب السوري منذ بداية الحرب".
 

واعتبرت باريس في بيان، أن العمل العسكري في درعا البلد يشير إلى تعذر إرساء الاستقرار في جميع المناطق السورية، محملة الدولة السورية والجيش السوري مسؤولية فشل اتفاق التهدئة، مع تجاهلها لذكر المجموعات المسلحة بشكل كامل.
 

ورأت الخارجية الفرنسية أن "المأساة السورية لن تنتهي إلا بعملية سياسية شاملة وفق القرار الأممي رقم 2254"، محذرة من وصفتهم بـ "مرتكبي انتهاكات القانون الدولي الإنساني" من عقوبات خطيرة تلتزم باريس بتطبيقها وفق القانون، وفق البيان.
 

في وقت، تشهد درعا البلد حالة من الترقب لمعرفة مصير الاتفاق التسوية، مع إعلان الدولة السورية عن مهلة - تنتهي مساء اليوم- لتطبيق بنود متعلقة بتسليم السلاح وترحيل المسلحين الرافضين للتسوية إلى الشمال السوري، بهدف إنهاء جميع المظاهر المسلحة وإعادة الأمن والاستقرار إلى المدينة الجنوبية.
 

مصدر متابع لعملية التسوية في درعا البلد، أكد لـ"وكالة أنباء آسيا"، نجاح أحد بنود شرط وقف العمل العسكري بتحرير 24 عنصراً من القوات السورية فجر اليوم، كانت قد اختطفتهم مجموعات مسلحة رافضة للتسوية خلال هجومها قبل أيام على حواجز ونقاط تابعة للجيش السوري ليفشل الاتفاق بعد ساعات قليلة من الإعلان عن بدء تنفيذه في المدينة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 4