أزمة تونس.. ردود الفعل العالمية

إعداد - رؤى خضور

2021.07.26 - 10:02
Facebook Share
طباعة

 قال الرئيس التونسي، قيس سعيّد، في الكلمة التي أعلن فيها اتخاذه لإجراءات تجميد أعمال مجلس النواب بعد اجتماع طارئ عقده في قصر قرطاج، مع مسؤولين أمنيين وعسكريين، إنه استند في قراراته إلى الفصل 80 من الدستور، الذي يسمح بهذه التدابير في حالة "الخطر الداهم".

كرئيس، دخل سعيد سابقاً في عداء مع رئيسي الوزراء، الياس الفخفاخ ثم هشام المشيشي، اللذين خرجا لاحقاً من عملية لبناء الائتلاف، لكن الخلاف الأكبر كان مع حزب النهضة الإسلامي المعتدل وزعيمه المخضرم راشد الغنوشي، وهو سجين سياسي سابق ومنفي عاد إلى تونس في 2011.

على مدار العام الماضي، تنازع سعيد والمشيشي حول تعديلات وزارية والسيطرة على قوات الأمن، ما يعقد جهود التعامل مع الوباء ومعالجة أزمة مالية تلوح في الأفق.

ومع اندلاع الاحتجاجات في كانون الثاني/يناير، واجهت الحكومة والأحزاب القديمة في البرلمان غضب الجمهور، وكانت موجة الغضب الأخيرة التي اندلعت الأسبوع الماضي مع ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا، وأدت محاولة فاشلة لإنشاء مراكز تلقيح مفتوحة إلى إعلان سعيد الأسبوع الماضي أن الجيش سيتولى مواجهة الوباء، وهي خطوة يرى منتقدوها أنها أحدث خطوة في صراعه على السلطة مع الحكومة، والتي مهدت الطريق لإعلانه يوم الأحد بعد احتجاجات استهدفت حزب النهضة الإسلامي في مدن في أنحاء البلاد.

وبعد الإعلان المفاجئ سرعان ما بدأت ردود الفعل من أنحاء العالم، فقالت وكالة الأنباء القطرية إن الدوحة دعت جميع الأطراف في الأزمة السياسية التونسية إلى تجنب التصعيد والتحرك نحو الحوار، ودعت الجامعة العربية في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية التونسي إلى عودة الاستقرار والهدوء في البلاد.

في حين قالت وزارة الخارجية التركية إنها "قلقة للغاية" من التطورات الأخيرة ودعت إلى استعادة "الشرعية الديمقراطية" في البلاد، وغرّد المتحدث باسم الرئيس رجب طيب أردوغان، إبراهيم كالين، "نرفض تعليق العملية الديمقراطية وتجاهل إرادة الشعب الديمقراطية في تونس الشقيقة والصديقة".

وفي ألمانيا، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، ماريا أديبهر، للصحافة إن ألمانيا تأمل في عودة تونس "في أقرب وقت ممكن إلى النظام الدستوري"، وأضافت "لقد ترسخت الديمقراطية في تونس منذ 2011"، في إشارة إلى عام الثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي، وأعربت أن ألمانيا "قلقة للغاية" مضيفة "لا نريد التحدث عن انقلاب، لكن من المهم العودة إلى النظام الدستوري في أسرع وقت ممكن".

ودعت الأمم المتحدة جميع الأطراف في تونس إلى "ضبط النفس والامتناع عن العنف وضمان بقاء الوضع هادئاً"، وقال المتحدث باسم الامم المتحدة فرحان حق "يجب حل جميع الخلافات من خلال الحوار"، وامتنع عن التعليق على ما إذا كانت الأمم المتحدة تنظر إلى الوضع في تونس على أنه انقلاب أم لا.

وحث الاتحاد الأوروبي جميع الفاعلين السياسيين في تونس على احترام دستور البلاد وتجنب العنف، وقالت متحدثة باسم المفوضية الأوروبية "ندعو جميع الفاعلين التونسيين إلى احترام الدستور ومؤسساته وسيادة القانون، كما ندعوهم إلى التزام الهدوء وتجنب أي لجوء إلى العنف حفاظاً على استقرار البلادً

روسيا من جانبها قالت على لسان المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف "نأمل ألا يهدد أي شيء استقرار وأمن شعب ذلك البلد".

وقال متحدث باسم صندوق النقد الدولي يوم الإثنين، إنه على استعداد لمواصلة مساعدة تونس في التعامل مع تداعيات أزمة كوفيد-19 وتحقيق الانتعاش "الغني بفرص العمل" واستعادة الوضع المالي المستدام مضيفاً "نحن نراقب عن كثب تطورات الوضع في تونس".

مع الإشارة إلى أن تونس تسعى للحصول على قرض قيمته 4 مليارات دولار لمدة ثلاثة أعوام للمساعدة في استقرار وضع ميزان المدفوعات بعد أن اتسع عجز الحساب الجاري إلى 7.1٪ من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 10