تونس الحدث.. تفاصيل ليلة "القرارات الاستثنائية"

إعداد – عبير محمود

2021.07.26 - 10:28
Facebook Share
طباعة

بعد أقل من 24 ساعة على الاحتجاجات الشعبية ضد الحكومة التونسية وحزب النهضة الإسلامي، أعلن رئيس البلاد قيس سعيد إقالة الحكومة وتجميد أنشطة البرلمان، في خطوة وصفها معارضو الرئيس بـ"الانقلاب".

ليلة القرار
عقب اجتماع مهم عقده الرئيس التونسي قيس سعيد بقيادات الجيش وقوى الامن، أصدرت الرئاسة بياناً بعد منتصف ليل الاثنين، قالت: "بعد استشارة كلّ من رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب، وعملاً بالفصل 80 من الدستور، اتخذ رئيس الجمهورية قيس سعيّد، اليوم 25 يوليو 2021، القرارات التالية حفظا لكيان الوطن وأمن البلاد واستقلالها وضمان السير العادي لدواليب الدولة، وهي: إعفاء رئيس الحكومة السيد هشام المشيشي".
وذكر البيان الرئاسي أنه "سيتم تجميد عمل واختصاصات المجلس النيابي لمدّة 30 يوما، ورفع الحصانة البرلمانية عن كلّ أعضاء مجلس نواب الشعب، ليتولي رئيس الجمهورية السلطة التنفيذية بمساعدة حكومة يرأسها رئيس حكومة ويعيّنه رئيس الجمهورية".
وبحسب البيان فإنه "سيصدر في الساعات القادمة أمر يُنظّم هذه التدابير الاستثنائية التي حتّمتها الظروف والتي ستُرفع بزوال أسبابها".
في وقت طوّق الجيش التونسي مبنى البرلمان والتلفزيون الحكومي، مع تأكيد الرئاسة على الوعي داعية "الشعب التونسي إلى الانتباه وعدم الانزلاق وراء دعاة الفوضى".

فتيل الحدث
منذ بداية الأسبوع الجاري، شهدت تونس احتجاجات شعبية هي الأكبر منذ سنوات، ضد الحكومة وحزب النهضة الإسلامي باعتباره أكبر حزب في البرلمان، عقب زيادة في الإصابات بفيروس كورونا وتزايد الغضب من الخلل السياسي المزمن والمشكلات الاقتصادية.
ومع إعلان الرئيس سعيد، إقالة الحكومة وتجميد البرلمان، تجمعت حشود ضخمة داعمة لقرار الرئيس في شوارع ومدن البلاد، إيماناً منهم بأن تغيير الحكومة سينقذهم من كوارث اقتصادية وصحية فشلت حكومة المشيشي في تفاديها.

في المقابل، ندد رئيس مجلس النواب (المجمد) راشد الغنوشي الذي يرأس حزب النهضة، بهذه الإجراءات ووصفها بأنها انقلاب واعتداء على الديمقراطية.

وقال الغنوشي إن مجلس النواب مستمر بعمله، وإن الحكومةَ التي حصلت على شرعيتها من البرلمان ستواصل عملها، معتبرا أن الشعب التونسي يعتدى عليه عبر مصادرة حريته، داعياً الى الخروج بتظاهرات لاستعادة حقوقه.
من جهته، رفض سعيد، السياسي المستقل الذي تولى السلطة في 2019، الاتهامات بأنه قام بانقلاب، وقال إنه استند في إجراءاته على المادة 80 من الدستور ووصفها بأنها رد شعبي على الشلل الاقتصادي والسياسي الذي تعاني منه تونس منذ سنوات.
وتشهد تونس خلافات سياسية بين الرئيس والمشيشي منذ حوالي العام جراء تفاقم الأزمة الاقتصادية والمعيشية، إضافة للاتهامات المتبادلة بين السلطات المعنية في التصدي لوباء كورونا في عموم البلاد. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 7