محللون: تصريحات الفقي لا تمثل موقف القيادة المصرية

اعداد كارلا بيطار

2021.07.24 - 11:23
Facebook Share
طباعة

في مرتين متتاليتين بغضون أيام، استدعى رئيس مكتبة الإسكندرية مصطفى الفقي الدبلوماسي المصري البارز "إسرائيلَ" في ملف سد النهضة، مؤكدا أن لها تأثيرا في الملف؛ لأنها تحلم أن تكون إحدى دول مصب نهر النيل، على حد قوله.
تصريحات جاءت بعد أن ضاقت السبل أمام القاهرة في الحصول على دعم وتأييد دولي، وهو ما أصاب المصريين بصدمة بعد جلسة مجلس الأمن الدولي في يوليو/تموز الجاري والتي لم تسفر عن قرار بشأن الأزمة.
وأعاد المجلس القضية إلى الاتحاد الأفريقي مجددا، وهو ما يعد ضربة لجهود مصر والسودان اللتين كانتا تأملان في إلزام إثيوبيا باتفاق ثلاثي حول اقتسام مياه السد.
ويتفق محللون على أن تصريحات الفقي لا تمثل موقف القيادة المصرية، محذرين من تمكين تل أبيب من الحصول على أداة ضغط على مصر، وفي مرحلة أكبر الحصول على حصة من مياه النيل، كما كانت تحلم منذ تأسيس الكيان الإسرائيلي.
وسبق أن أوصى معهد لدراسات الأمن القومي في تل أبيب صنَّاع القرار الإسرائيليين باستغلال أزمة المياه وسد النهضة، لتوسيع التطبيع مع القاهرة.
ولم يصدر عن السلطات المصرية أي تعليق على كلام الفقي، رغم أنه كان يتكرر للمرة الثانية في غضون أسبوع، فقبل يومين من جلسة مجلس الأمن، دعا الفقي بلاده إلى حشد كل قواها وأوراقها التي لم تستخدم للضغط على إثيوبيا، وبينها الحديث مع "إسرائيل".
تصريحات الفقي حول الدور الإسرائيلي في ملف السد، أجمع على رفضها مؤيدون ومعارضون للسلطات.
وحول استدعاء "إسرائيل" لحلحلة الأزمة، وهل يمثل ذلك موقف القيادة المصرية أم أنها تصريحات تلقائية، اكد اكادميون أن الفقي يعبر عن نفسه ويحاول لفت الأنظار. معتبرين أن تصريحات الفقي تأتي في سياق غير أمين، لخفض مستوى التعامل في أزمة السد، محذرين من أن الحديث يمثل فرصة ثمينة للاحتلال الاسرائيلي التي يبحث عن ثمار يجنيها من وراء الأزمة، وتماهيه مع أهدافها. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 6