ميليشيات طرابلس تشعل فتيل الحرب للانقلاب على الانتخابات

فادي الصايغ - موسكو

2021.07.17 - 02:22
Facebook Share
طباعة

شهدت مدينة الزاوية بالقرب من العاصمة طرابلس اشتباكات مسلحة بين ميليشيات بقيادة محمد باحرون الملقب بـ"الفار"، وميليشيا "النصر" التي يقودها محمد كشلاف القصب، المعروف بـ"إمبراطور التهريب"، وميليشيا "الكابوات" بقيادة المدعو "روبي"، بالقرب من مصفاة الزاوية وجزيرة الركينة.
وأقدمت الميليشيات على إغلاق الطرق بجانب معسكر اليرموك جنوبي العاصمة طرابلس، وسط توتر أمني أشعل اصطداما مسلحا بين الميليشيات.
وذكر الموقع أن ميليشيات الزاوية بقيادة "الفار"، أحد قادة الميليشيات المقربة من الإخواني خالد المشري، رئيس ما يعرف بـ"المجلس الأعلى للدولة"، قامت نهاية شهر حزيران/ يونيو الماضي، بشن هجوم على مدينة العجيلات غربي ليبيا، ضمن مخطط تركي إخواني لتأسيس "حزام ميليشياوي" في طرابلس، وإبعاد الميليشيات التي لا تدين بالولاء للتنظيم وتركيا.
ولم تهدأ العاصمة الليبية طرابلس منذ أسابيع جراء الاشتباكات المتصاعدة بالأسلحة المتوسطة والثقيلة، بين ميليشيات لم تعرف دوافعها من وراء هذا الصراع إن كان حقيقيا أم تكتيكا عسكريا تحسبا لنتائج انتخابات 24 ديسمبر المقبل.
وأقدمت الميليشيات على إغلاق الطرق بجانب معسكر اليرموك جنوبي العاصمة طرابلس، وسط توتر أمني أشعل اصطداما مسلحا بين الميليشيات.
ووفقاً للمراقبين فإن اشتباكات ميليشيات طرابلس، التي تحمل جانباً من صراع النفوذ، إلا أنها تشكل تكتيكا عسكريا وإعادة تموضع لهذه الميليشيات، تحسبا لأي تغيير في المشهد الليبي، مع الإعلان عن إجراء الانتخابات الرئاسية في 24 ديسمبر المقبل، مستدلين عل ذلك بقيام ميليشيات مسلحة على اقتحام مقر المجلس الرئاسي في فندق كورنثيا، في شهر أيار الماضي للمطالبة بإقالة وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش، اعتراضا على تصريحاتها التي طالبت فيها بإخراج المرتزقة الأجانب والقوات الأجنبية من ليبيا، وهو ما اعتبرته الميليشيات استهدافا لحليفها التركي.
ونقل الموقع عن المحلل العسكري الليبي محمد الترهوني تأكيده استعداد الإخوان والميليشيات لأكبر خسارة لهم مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي، مؤكداً أن الميليشيات هم بيادق لآلة حرب في خدمة جماعة الإخوان المسلمين، التي لا ترغب بأن يكون هناك انتخابات أو استقرار في البلاد، وتعمل وفق مخطط من أجل ضمان بقاء نفوذها في طرابلس، مع علمها بأنها الخاسر الأكبر من الانتخابات، لذلك يضعون طرابلس على صفيح ساخن، تمهيداً لحرب جديدة، ويقومون بإعادة تموضع تحسبا لأي تغير في المشهد الليبي.
ويؤكد التلويح الدائم للميليشيات بالتحرك العسكري عند تهديد مصالحهم، على استعدادهم الدائم لإحراق العاصمة، كتهديد قائد ما يعرف بـ"مليشيا 166" محمد الحصان، المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية بنشر عناصر المليشيات بشكل واسع في العاصمة طرابلس، والسيطرة على نقاط حيوية من بينها وزارات، من أجل إجبار السلطات على تنفيذ مطالبهم.
يُذكر أن حكومة الوحدة الوطنية بقيادة عبدالحميد دبيبة كانت قد تعهدت بإخراج المرتزقة والقوات الأجنبية من البلاد، وحل الميليشيات وتوحيد الجيش. إلا أن الدبيبة لم يحقق أياً من هذه الوعود، لا بل تحالف مع الأتراك وبارك وجودهم في البلاد.
لذلك، يبقى التخوف سائداً من انقلاب الميليشيات على نتائج الانتخابات المقبلة، كما حدث عند خسارة الإخوان والتيارات المتشددة المتحالفة معها انتخابات 25 يونيو 2014، حيث انقلبت ميليشيات طرابلس على النتائج. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 1