سوريا... تسعيرة تجار الأقمشة على مزاجهم .. وقرار الوزير على الورق

نور ملحم

2021.07.06 - 06:18
Facebook Share
طباعة

حطّمت أسعار القماش الأرقام القياسية لها في سوريا على الرغم من الانخفاض الحاصل مؤخراً في سعر صرف الدولار، ألا أن التجار يتحجّجون بشرائهم البضاعة بالأسعار القديمة المرتفعة.
يؤكد بدر السباعي تاجر في دمشق لوكالة انباء آسيا في الماضي كان متر القماش الساتانلا يتعدى 100 ليرة سورية ، بينما الآن وفي الوضع الحالي وفي ظل الضرائب وأجور الشحن المتزايدة يوماً بعد يوم فقد وصل سعر المتر المستورد منه القادم من محافظة حلب إلى أكثر من 7000 ليرة سورية، وكما أضاف أيضاً أنّ سعر متر الأقمشة التي تستخدم لحياكة فساتين السهرة قد وصلَ بشكلٍ وسطيّ إلى مايقارب مبلغ 10ألاف ليرة سورية، بالاضافة إلى الارتفاع في أجرة الحائك والاستيراد والشحن والضرائب، ممّا يؤدي إلى وصول سعر الملابس لأرقام كبيرة لا تقل حالياً في الأسواق عن 20 ألف ليرة سوريّة، وهذا لأقل رداء مصنوع من القطن العادي.
وفي سياق متصل يؤكد محمد صاحب أحد المحال بمنطقة الحريقة لوكالة أنباء آسيا، إن أسعار الملابس باهظة، والزبائن تعاني من تلك الأسعار خاصة ممن اعتاد التفصيل بشكل دائم، متابعًا:" أن الأقمشة أيضًا ارتفع سعرها بشكل كبير جدًا.
وأوضح الرجل الخمسيني، أن أسعار القماش الصيفي لهذا العام غالية، مشيرًا أن الناس لا تصدق ذلك الارتفاع في الأسعار، مشيراً أنهم كتجار يحاولون ألا يرفعوا السعر على الزبائن لأنهم يقدرون الحالة المعيشية للسوريين.
لافتًا أن هناك الكثير من المواطنين يفضلون التفصيل لأنه أرخص من الملابس الجاهزة ولكن بعد ارتفاع الأسعار أصبح الزبائن تتجه لأقمشة بعينها دون غيرها، مشددًا أن هناك من تغير تفكيره وأصبح يبحث عن بديل آخر لشراء ملابس بسعر أرخص.
قرار على الورق فقط ..
ورغم إصداروزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في سوريا “طلال البرازي”، قرار كان قد حدد فيه الحد الأقصى المسموح للربح للمواد المستوردة او المنتجة محلياً للعديد من المواد والسلع، تتضمنت الألبسة و الأحذية بكافة أنواعها، الأحذية، الأقمشة والمنسوجات، ألعاب الأطفال ، الأدوات والأجهزة الكهربائية، بالإضافة إلى كافة أنواع الدهانات والإطارات، بنسب ربح تتراوح ما بين 10% إلى 20% للمواد المستوردة و 7% إلى 30% للمواد المنتجة بشكلٍ محليّ.
وفيما يخص ربح الألبسة و الأحذية الرياضية والرسميّة بكافة أنواعها واختلاف مسميّاتها، قامت الوزارة بتعديل نسب الارباح لتصبح 10% بالنسبة إلى المستورد، و 5% بالنسبة إلى تاجر الجملة بالإضافة إلى الموزع، و15% لبائعي المفرق، وفي حال كانت مصنّعة محلياً فيتم حساب نسبة الربح بقيمة 20%من تكلفة الإنتاج الكليّة، و 7 % لتاجر الجملة والموزع، و 20% لبائعي المفرق.
امّا بالنسبة إلى الأقمشة و المنسوجات و الخيوط قام القرار أيضاً بتحديد وتعديل نسب الربح المسموح فيها، حيثُ قد جاءت في القرار كالتالي: نسبة ربح بقيمة 10% بالنسبة إلى المستورد وتجّار الجملة، و 15% لبائعي المفرق وفي حال كانت صناعة وطنية محليّة فتحدد النسبة بقيمة 20% للمنتج، و 5% لتاجر الجملة و 15% لتجّار المفرق.
كما أشار البرازي أيضاً بتحديد نسبة أرباح منتجات التريكو الصوفي و الحريري والممزوج بكافة أنواعه ومسمياته. حيثُ حددت نسبة الربح منه بقيمة 10% بالنسبة إلى المستورد وتاجر الجملة، 5% للموزع، 15% لبائعي المفرق. و أمّا في حال كانت إنتاج محلي فتصبح نسبة الربح 25% بالنسبة إلى المنتج و تاجر الجملة، 7%للموزع، 30 % لبائعي المفرق.
لجان خاصة للمتابعة
بالمقابل أكد مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بدمشق عدي الشبلي في تصريح لوكالة أنباء آسيا “ بعض التجار يقومون بطرح موادهم ومنتجاتهم بتشكيلة سلعية كبيرة وهم ينتظرون العيد ليتم طرح هذه التشكيلة.
وتابع الشبلي: “فكلما اشتد الطلب على مادة اشتدت الرقابة عليها، نراقب المادة من الناحية السعرية وأحياناً نقارنها بأسعار ماقبل شهر رمضان ونقارنها أيضاً من ناحية المواصفات اذا كانت مطابقة للمواصفات أو غير مطابقة”.
لافتاً وجود لجان مختصة بدراسة أسعار كل مادة، خاصة الألبسة، واللجنة مؤلفة من حرفيين وأعضاء فنيين إضافة إلى أنه يرأسها معاون مدير أو مدير التجارة لداخلية في كل محافظة.
وبين مدير حماية المستهلك أنه وفي حال وجود مخالفة ينظم الضبط اللازم بحق المخالف، اذا كانت المخالفة كبيرة يوجد اجراءات غير الضبط وهي إغلاق المحل لمدة تتراوح من ثلاثة أيام إلى شهر وذلك وفق القانون 14. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 2