تطورات خطيرة في ادلب إلى أين سيذهب المشهد العسكري

نائل محمد

2021.06.23 - 11:49
Facebook Share
طباعة

تشهد أجواء محافظة ادلب تحليقاً مكثفاً لطيران الاستطلاع ، ففي بعض المناطق يستمر الطيران التركي، فيما يحلق طيران تابع للتحالف الدولي وآخر لإيران بأجواء كفريا ، في حين يتكثف الطيران السوري و الروسي فوق أريحا و جبل الزاوية
مصادر محلية في ادلب أكدت أن القصف الروسي والسوري على تجمعات التنظيمات الإرهابية يتركز في جنوب طريق M4 ، و الطريق الدولي من اللاذقية باتجاه سراقب، كما تم توسيع القصف إلى شمال M4 ،وسقطت القذائف غرب بلدة المسطومة، اي ٥ كلم شمال M4 ، دون وجود أي رد من الجانب التركي، بل وقد تم رصد طيران استطلاع روسي وإيراني فوق نقاط للجيش التركي وفق تلك المصادر.
وحول الاتفاقيات بين موسكو وأنقرة فيما يخص المعابر في ادلب، قالت مصادر عليمة : إن اتفاقية الهدنة التي وقعت بين روسيا وتركيا في ربيع 2020 كانت سياسية الهوية، بعد زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى موسكو وقتئذ ومنحه أشكالاً من الضمانات لحفاظ تركيا على صفقة شراء المنظومة الدفاعية الروسية إس 400 ، رغم كل التهديدات الأميركية بالعقوبات التي قد تطال تركيا، كذلك تعهدت تركيا بتقليص نفوذ جبهة النصرة في تلك المنطقة ، لكن دون تحقيق ذلك فقد تمددت النصرة أو ما تُرف حالياً بتحرير الشام، كم ا أن الاجتماعات الأخيرة لمنظومة حلف الناتو، وما منحته من ثقة وتوافقات مع أنقرة، يبدو وكأنها أطاحت تلك التوافقات السياسية الروسية التركية، وهذا القصف هو بمثابة رسالة روسية واضحة وفق اعتقاد تلك المصادر.
من جهتها قالت أوساط معارضة مقربة مما يُسمى بالجيش الوطني: ما يطرح بوجود حرب على مدينة إدلب و الباب غير دقيق، إذ أن ضرب ريف إدلب هو للتفاوض على فتح معبر إنساني في باب الهوى ، إذ تهدد روسيا باستخدام حق الفيتو ، خلال هذا المشهد رأينا بأن أمريكا قدمت للحكومة السورية مساعدات لمكافحة الكورونا، بالتالي كل ما يجري هو مناورات سياسية نراها على شكل قصف الهدف منها إرسال الرسائل الإقليمية والدولية بين المتصارعين بحسب تعبير تلك الأوساط.
خلال هذه الأثناء قام الجيش السوري وحلفائه باستهداف تجمعات الفصائل المسلحة في بلدة كنصفرة بريف إدلب الجنوبي، فيما وقع جرحى في صفوف الجيش التركي جراء استهداف قوات النظام بالمدفعية النقطة التركية في تل بلدة كنصفرة بجبل الزاوية جنوب إدلب بشكل مباشر، يأتي ذلك وفق ريا البعض بعد التصريحات التي أطلقها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال كلمته بمؤتمر موسكو للأمن الدولي والتي أكد فيها أن بلاده ستواصل دعم سورية في مكافحة الإرهاب حتى القضاء عليه نهائياً، الأمر الذي فتح باب التكهنات بتطور المشهد الميداني في ادلب إلى قصف أشد واستهداف أكبر للجماعات المسلحة هناك. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 2