شركاء واشنطن في الشرق الأوسط بين المطرقة والسندان

إعداد - رؤى خضور

2021.06.11 - 12:16
Facebook Share
طباعة

حذرت نائبة مساعد وزير الدفاع، دانا سترول، مؤخراً دول الشرق الأوسط من أن تعميق التعاون الأمني ​​مع الصين أو روسيا سيعرض شراكاتهم مع الولايات المتحدة للخطر، وقالت خلال ندوة عبر الإنترنت في معهد الشرق الأوسط "أود أن أحذر بعض البلدان والشركاء أن التعاون العميق مع الصين أو الروس، لا سيما في المجال الأمني ​​والعسكري، لن يهدد شراكتهم مع الولايات المتحدة فحسب، بل سيهدد سيادتهم الوطنية"، وفقاً لموقع Sputnik.

وزعمت سترول أن الفوائد المحتملة للتعاون مع روسيا والصين تتضاءل مقارنة بما يمكن أن تقدمه الولايات المتحدة فيما يتعلق بالتعاون الأمني.

لا شك أن المخاوف الأمريكية تتزايد مع تزايد النفوذين الروسي والصيني في المنطقة خصوصاً بعد تراجع نفوذ واشنطن، وفي هذا الصدد قال الجنرال فرانك ماكنزي، قائد القيادة المركزية الأمريكية، إنه بينما تقلص الولايات المتحدة من تواجدها العسكري في الشرق الأوسط ستسعى القوتان العالميتان المتنافستان، روسيا والصين، إلى توسيع نفوذهما في المنطقة.
وقال "أعتقد أن علينا تعديل وضعنا في المنطقة، فروسيا والصين سوف تبحثان عن كثب كيفية استغلال الفراغ"، وفقاً لوكالة Associated Press .

وأضاف الجنرال "أعتقد أنهم يرون أن موقف الولايات المتحدة يتحول إلى النظر إلى أجزاء أخرى من العالم ويشعرون أنه قد تكون هناك فرصة هناك".

ويرى ماكنزي أن أحد المجالات التي يمكن لروسيا والصين استغلالها في غياب الولايات المتحدة قد تكون مبيعات الأسلحة. ووفقاً لماكينزي، فإن روسيا مستعدة لبيع أنظمة دفاع جوي لأي جهة، في حين أن لدى الصين أهدافاً بعيدة تتمثل في إنشاء قواعد عسكرية في المنطقة.

وتشير وكالة Associated Press إلى أن إدارة جو بايدن ترى أن نفوذ الصين المتزايد في شرق آسيا هو الشاغل الأمني ​​الرئيس للولايات المتحدة، لكن قادة عسكريين مثل ماكنزي يقولون إن نفوذ بكين لا يقتصر على تلك المنطقة الواحدة.

وفي مقال نُشر في صحيفة The Jerusalem Post يجادل محلل سياسي روسي بأن "الهدف الرئيس للولايات المتحدة في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الوقت الحالي هو خلق مشاكل للشراكات السياسية والاقتصادية القوية".

ويناقش المحلل المبادرة الأمريكية التي تُدعى "طريق الحرير الجديد" والتي اقترحت في العام 2011، ويشير أنها فكرة تنافس مفهوم "الحزام والطريق" في الصين، حيث كانت الصين تسعى إلى توطيد علاقاتها وسد الفجوات في وسط وجنوب آسيا، "لذلك قررت واشنطن أن تنتهز فكرة البنية الفوقية السياسية من خلال إنشاء ثقل موازن أوروبي - آسيوي لمشروع (الحزام والطريق) الصيني"، ويشير المقال إلى أن الولايات المتحدة مصممة على تعطيل شراكة سياسية واقتصادية قوية بين الصين وشركائها الأوروآسيويين عبر القارتين. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 7