كيف يتم استغلال التكنولوجيا لتنفيذ الجرائم؟

اعداد كارلا بيطار

2021.05.08 - 01:23
Facebook Share
طباعة

 
يستغل مبيضو الأموال تطبيقات تحويل الأموال ومنصات الاتصال المشفرة والعملات الرقمية لإخفاء الأموال غير المشروعة ونقلها.
ويستغل المجرمون هذه الأدوات الرقمية لأنها مريحة وقليلة التكلفة ومنتشرة على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم، وتستفيد شبكات غسل الأموال من الدرجة العالية من السريّة التي توفرها هذه المنصات، مما يدعم أساليب الاحتيال والإنكار في حالات المساءلة القانونية.
لكن التكنولوجيات الحديثة  قد تعيق عمل المجرمين أيضا، حيث إن الاعتماد على الشركات الخاصة للاتصالات وتحويل الأموال يعني أن بإمكان المحققين الوصول إلى السجلات والبيانات من خلال أوامر قضائية. كما أن العملات المشفرة التي تعمل على تقنية "بلوك تشين" (Blockchain) مثل بتكوين (Bitcoin) خاضعة للتدقيق أيضا.
ويساعد حفظ الأنشطة والمعلومات على الأجهزة الإلكترونية الشخصية على وصول المحققين إلى الأدلة والمعلومات القيمة التي يمكن استخدامها للكشف عن عمليات الاحتيال الكبيرة بمجرد الاستيلاء على هاتف ذكي أو جهاز لوحي أو حاسوب محمول.
وتعد منصات تحويل الأموال بين الأفراد من أبرز الأدوات المستخدمة في اصطياد الضحايا وسرقة الأرصدة، وقد اكتسبت المزيد من الشعبية والانتشار خلال فترة جائحة كورونا، ومن المرجح أن يستمر الأمر بعد انتهاء الأزمة الصحية.
وتساعد هذه المنصات المجرمين على التمويه، وتعقيد جهود المحققين لأنهم يستطيعون نقل الأموال عبر حسابات متعددة والتعتيم على وجهتها النهائية.
وعلى سبيل المثال -يقول تقرير موقع وورلد فيو ستراتفور- صدرت لائحة اتهام في أبريل/نيسان 2021 ضد أحد تجار المخدرات في ديترويت لاستخدامه منصتي "زيل" (Zelle) و"فينمو" (Venmo) لتحويل أموال غير مشروعة وإخفائها.
كما يستطيع المجرمون عبر خدمات الاتصال المشفرة، التي تقدمها "واتساب" (WhatsApp) و"تلغرام" (Telegram) وغيرهما من التطبيقات، التواصل فيما بينهم وتنسيق أنشطتهم غير المشروعة.
وفق وورلد فيو ستراتفور، قامت وكالات إنفاذ القانون الأميركية في أغسطس/آب 2020 باعتراض عملية غسل أموال يشرف عليها أعضاء من تنظيم القاعدة، وقد استخدموا تطبيق واتساب وطلبوا تبرعات على شكل عمليات شراء بتكوين بهدف دعم مجموعات مسلحة في سوريا.
وفي مارس/آذار 2021، وافقت هيئة محلفين اتحادية على لائحة اتهام ضد الرئيس التنفيذي لشركة "سكاي غلوبال" (Sky Global) ومقرها في كندا، حيث يتهم المحققون الشركة بتوفير أجهزة إلكترونية مشفرة مصممة خصيصا لعمليات الاحتيال المالي والإفلات من القانون.
وتزعم لائحة الاتهام أن سكاي غلوبال سهلت لشبكات إجرامية توزيع المخدرات في عدد من دول العالم وعمليات غسل أموال. ويُزعم أن الشركة قدمت خدمات من بينها تقنية الحذف عن بعد للاتصالات أو الملفات التي يمكن استخدامها دليلا على الأنشطة غير القانونية.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 4