جوني منيّر لآسيا: فوضى أمنيّة لا حرب..والجيش لن ينقسم

كتب جورج حايك

2021.05.03 - 07:03
Facebook Share
طباعة

 
يحذر الكاتب السياسي جوني منيّر من سيناريو الانهيار وما يمكن أن يستتبعه من فوضى أمنية قد تؤدي إلى وضع لا تُحمد عقباه في كل المناطق اللبنانية، ما هي الأسباب والخلفيات؟
ينطلق منيّر في تحليلاته من تقارير أمنية حصل عليها تؤكّد أن الوضع الأمني قد لا يكون مريحاً ابتداء من حزيران المقبل ويقول:"لا هيبة في الدولة وحتماً الانهيار الاقتصادي سيزيد في الطين بلّة، وهناك أرتفاع في معدلات السرقة والأعمال المخلة بالأمن والتعديات، وقد بلغت الاحتكاكات بين المواطنين في السوبرماركات ما لا يقل عن 72 احتكاكاً في الشهر المنصرم، هذا المشهد سببه أن الناس فقيرة وقد فقدت أموالها، ومن المتوقع قريباً أن يبدأ ترشيد الدعم مما سيرفع سعر صفيحة البنزين إلى 100 الف ليرة، ويتبعها ارتفاع في أسعار الأدوية والمواد الغذائية، والاسوأ من ذلك أن العسكريين في الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية يعيشون المعاناة نفسها، والتقارير الأمنية التي أتحدث عنها رفعت إلى كبار المسؤولين أي رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، وبالتالي هناك تخوّف من استغلال داعش لهذا الوضع، بحيث يجد ملاذاً في لبنان عبر خلايا نائمة".
وعن امكانية استفادة حزب الله من الوضع يقول:"لا أرى أن الحزب سيستفيد من هذا الوضع إنما هو يجهّز مناطقه تحضيراً لهذه المرحلة كالمواد الغذائية وافتتاح صيدليات ومولدات كهرباء ومحروقات لأنه من المتوقع أن ينقطع التيار الكهربائي كلياً، كل ذلك ليحصّن مناطقة من الخروقات. ربما يكون الحزب الأكثر قدرة وقوة لكنه عاجز عن حل الأمور، هو يخشى أن تحصل احتكاكات في الشارع تأخذ منحى مذهبياً. أما سياسياً فقد يستفيد الحزب في نهاية المطاف ليأخذ البلد إلى مؤتمر تأسيسي".
ماذا عن حل حكومة مُهمّة والانتخابات النيابية المبكرة في حال ساءت الأوضاع أكثر؟ يجيب منيّر:"لا حكومة في الأفق وقد ضُربت كل المبادرات الدولية والمحلية، والتيار الوطني الحرب يرفض الانتخابات النيابية المبكرة لأنه سيخسر مقاعده النيابية وايضاً حزب الله سيخسر الأكثرية في المجلس النيابي، وهو يعتبر ان الانتخابات النيابية مطلباً دولياً غربياً لإنتزاع الأكثرية منه، هذا كلّه سيؤدي إلى مؤتمر تأسيسي بحسب قراءتي، علماً أن لا رغبة لدى الادارة الأميركية الجديدة بذلك".
ونسأل منيّر: هل ممكن أن نصل إلى مناطق حزبية وطائفية مغلقة نتيجة الانهيار والفوضى الأمنية؟ يرد:"بتاتاً لأن الجيش لا يزال قوياً وقادر على ضرب الجميع، إلا أنه من المتوقع أن تزداد السرقات وعمليات السطو، مما قد يستوجب من البلديات نوعاً من الحراسة، إلا أن هذا الوضع لن يؤدي إلى مناطق مستقلة كاملة المواصفات، لأن ذلك يحتاج إلى تركيبة حزبية عسكرية وسلاح يساعد بتحقيق ذلك وهذا ليس متوفراً".
ويعتبر منيّر "أن عناصر الجيش اللبناني ليسوا بمنأى عن الانهيار الآتي، لذلك يعمل قائد الجيش العماد جوزف عون إلى تأمين مساعدات غذائية من الخارج يستفيد منها الجنود المتزوجين، كما يحاول تأمين مساعدات اضافية لزيادة الرواتب لأن هناك حالة من التململ في الجيش، إلا أن انهيار الجيش وتفككه لن يحصل، انطلاقاً من فكرة منطقية بأن العسكري إذا ترك المؤسسة العسكرية إلى أين يذهب، البديل ليس موجوداً والأحزاب كلها تعاني من الشحّ المالي، وبالتالي هذا الطرح ليس منطقياً ويساعد في بقاء الجيش متماسكاً".
ويؤكد "أن المشكلة تكمن في التيار الوطني الحر والرئيس ميشال عون الذي يريد أن يؤمّن لرئيس التيار جبران باسيل العودة السياسية والرئاسة حتى ولو أدى ذلك إلى انهيارات كبيرة، هو يعمل على "حافة المهوار" يعني اما وضع مأساوي أو باسيل. في المقابل تبدو المعارضة مفككة بل تسود بينها خلافات عميقة تستفيد منها الأكثرية الحاكمة".
يرى منيّر "أن الوضع اللبناني ينتظر التسوية الاقليمية مع ايران حيث نرى مؤشرات ايجابية مبشّرة، إنما أستبعد أن يؤدي الحوار الاقليمي الناشط إلى تعديل دستوري في لبنان لأن عواصم القرار لا تريده، وأتوقّع أن تسوء الأوضاع لبنانياً أكثر ابتداء من آخر آيار ويستمر حتى آخر الصيف".
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 10