"منجم ذهب" بيد "قسد": أرباح جديدة مصدرها "داعش"

إعداد - أدهم رهونجي

2021.05.01 - 11:36
Facebook Share
طباعة

 منذ أن أعلنت الولايات المتحدة بأن قسد باتت وكيلها الحصري في سورية عبر الاستيلاء على منابع النفط وقتال داعش والإشراف على مخيمات سجون عناصر وعائلات التنظيم، وهذه القوات الكردية تحصد الأرباح المادية، وفي بعض الأحيان المعنوية السياسية.


وفي آخر الصفقات التي أبرمتها قسد، تم تسليم عشرات النساء والأطفال من عائلات مقاتلي تنظيم داعش المنحدرين من الجنسية والقومية الأوزبكية، حيث أن وفداً من وزارة الخارجية الأوزبكية اجتمع في مدينة القامشلي مع ممثلي الإدارة الذاتية الكردية، وكانت الحصيلة 24 امرأة و 68 طفلاً سيتم إعادتهم إلى أوزباكستان.


وفي المعلومات إن العائلات جرى نقلها عبر طائرات مدنية أوزبكية، من مطار القامشلي، بعد تنسيق مسبق مع القوات الروسية التي تتخذ منه قاعدة لها، و قبل ذلك كانت قسد قد أعادت 240 امرأة وطفل من عائلات داعش إلى ذات البلد.


حول ذلك يقول مصدر مقرب من الجيش الوطني المدعوم تركياً بأن قسد تروج في الإعلام إلى أنها تدعو  لاستعادة مواطنيها المحتجزين لديها من عائلات ومقالتي تنظيم داعش، لكنها في الحقيقية تساوم الحكومات والدول مقابل تلك العائلات، أحياناً بمالغ مالية تحت بند مساعدات للإدارة الذاتية، وأحياناً بمواقف سياسية.


اللافت أن تلك الصفقة كانت بإشراف القوات الروسية، لا الأمريكية، ما طرح تساؤلات حول الصفقة، وتعليقاً على ذلك يضيف المصدر المقرب من "الجيش الوطني" : يحاول الأكراد توزيع البيض في السلتين الأمريكية والروسية، إذ يستشعر هؤلاء بأن واشنطن قد تبيعهم لتركيا في أية لحظة، لأنه لا يمكن لأمريكا أن تفضل تشكيلاً سياسياً قومياً على دولة إقليمية كبيرة مثل تركيا لها تاريخ عريق في التعاون مع الأمريكي، بالتالي يسعى هؤلاء إلى فتح قنوات مع الروس كقوة عظمى ثانية في حال احتاجوا لحمايتها .


والمقابل هنا يكون سياسياً بالنسبة لقسد، كغض موسكو الطرف عن الكثير مما لا يعجب الحكومة السورية، وعدم التدخل كطرف ضد قسد، ولعل ما حصل من معارك بين قوات الاسايش وقوات الدفاع الوطني الرديفة للجيش السوري في ريف الحسكة منذ مدة ، حيث لم تتدخل موسكو لقتال أو كبح جماح الاسايش الكردية.


فيما يعتبر آخرون بأن ملف عائلات داعش بات أشبه بمنجم ذهب بالنسبة لقسد، لأنه بوابة حصد أرباح مادية (اموال ومساعدات) إضافة لفتح قنوات دبلوماسية مع دول وحكومات كأوزباكستان وغيرها، وبالتالي تعزيز فكرة أن الإدارة الذاتية الكردية بات لديها علاقات رسمية مع حكومات دولية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 1