طربلس تعاني من سطوة المجموعات المسلحة

فادي صايغ - موسكو

2021.05.01 - 09:04
Facebook Share
طباعة

 بعد أن تولت الحكومة الليبية الجديدة مهامها الرئيسية للتوفيق بين غرب وشرق البلاد وإجراء انتخابات في كانون الأول (ديسمبر) 2021، تواجه العاصمة الليبية طرابلس وسكان المناطق التي لا تتبع للجيش الوطني الليبي تحدياً لمواجهة "المرتزقة" السوريين والمجموعات المسلحة التي كانت في السابق تابعة لحكومة الوفاق الوطني.


وبعد أن نقل فتحي باشاغا وفايز سراج سلطاتهما، وفقدت تركيا تمويلها المباشر، فقدت "الميليشيات" سيطرتها المركزية وفقدت مواردها المالية واضطرت إلى إعالة نفسها، ما أدى إلى نشوب صراع مفتوح على مناطق النفوذ التي يمكن الاستفادة منها بتحصيل مدخول لدفع مرتبات مقاتليها، ما أدى إلى زيادة في عدد السرقات، وعمليات تهريب الوقود، وسرقة خطوط الكهرباء، وتهريب المخدرات والعديد من الجرائم الأخرى.


كان الرمز الرئيسي لإعادة توحيد ليبيا هو افتتاح الطريق الساحلي السريع الذي يربط بين الشرق والغرب، في أوائل مارس / آذار، كانت هناك عمليات لإزالة الألغام وإزالة العقبات، ولكن في مرحلة ما توقف العمل وظهرت معلومات تفيد بأن "الميليشيات" من مقر العمليات في مصراتة رفضت فتح الطريق السريع. وطالبوا بتعويضات، وبحسب تسريبات مختلفة، فإن المبلغ الذي طلبته "الميليشيات" يتراوح بين 100 و 150 مليون دينار. الآن هذا الطريق خطير للغاية على السكان المدنيين، حيث تعمل عليه مجموعات كثيرة. يطلب البعض دفع رسوم، والبعض يأخذ المال والمجوهرات والمعدات والسيارات من المارة.


ومن الأمثلة الفظيعة الأخرى على انعدام الأمن في طرابلس، سجن أبو سليم الواقع تحت سيطرة الإرهابي غنيوة الككلي، حيث يقبع أعضاء مجموعات أخرى تم أسرهم خلال المعارك في طرابلس والضواحي، والأشخاص الذين تم اختطافهم للحصول على فدية، والنشطاء المعارضين للنظام الحالي والذين يكتبون تقارير على مواقع التواصل الاجتماعي والإعلام يذهبون إلى السجن.


أصبح الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي عن السكان ونقص الوقود في صبراتة والعديد من أحياء طرابلس وعدد من المدن الأخرى أمرًا شائعًا بالفعل. وتعمل في هذه المناطق مجموعات مسلحة تابعة لأسامة الجويلي. وظيفتهم الرئيسية هي سرقة وتهريب الوقود وسرقة خطوط الكهرباء. 


سطوة "الميليشيات" على العاصمة تلغي دور الشرطة بحفظ الأمن، عمليات الخطف والسرقة لاتنتهي بتحقيق العدالة، وهذا ليس سوى جزء صغير من الفظائع التي يضطر سكان المناطق الغربية من ليبيا تحملها.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 10