هكذا تنظر الفصائل الفلسطينية في لبنان إلى مؤامرة الهجرة والتنازل عن الحقوق

يوسف الصايغ – بيروت

2021.04.12 - 04:11
Facebook Share
طباعة

 على وقع الأزمات التي يشهدها لبنان سياسيا واقتصادياً برزت مؤخراً مسألة طلبات الهجرة للاجئين الفلسطينيين في لبنان إلى الدول الأوروبية، واللافت في الأمر أن المسألة لم تقتصر على تقديم طلب الهجرة، بل اقترن بالطلب من اللاجئين الفلسطينيين تقديم توكيلات خطيّة والكترونيّة للطلب من السفارات الأجنبيّة القبول بهجرة اللاجئين، مقابل شطب حقّ العودة إلى فلسطين او الغاء حق العودة واستبداله بالتعويض المالي"، ما أثار علامة استفهام كبرى حول هذه الخطوة التي يبدو انها محاولة تهدف للحصول على تنازل من قبل اللاجىء الفلسطيني الراغب بالهجرة عن أرضه وممتلكاته في فلسطين المحتلة، وهذا الأمر دفع بالفصائل الفلسطينية إلى دق ناقوس الخطر للتحذير من هذا المشروع – المؤامرة الذي تبيّن أن هدفه شطب حق العودة وانتزاع اعتراف من اللاجئين الفلسطينيين بالتخلي عن حقوقهم.


في هذا السياق، يشير مسؤول العلاقات الوطنية والخارجية لحركة الجهاد الإسلامي" في لبنان شكيب العينا في تصريح خاص لـ"وكالة أنباء آسيا" الى أن "هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة الخطوات التي تقوم بها الإدارة الاميركية والعدو الصهيوني من خلال اجنداتهم في المنطقة من اجل تصفية القضية الفلسطينية وحق العودة، ومن اجل انهاء ملف اللاجئين الفلسطينيين وهناك أجندات في لبنان وفلسطين والدول العربية تؤازر العدو الإسرائيلي والادراة الاميركية في هذا المشروع المشبوه".


ويؤكد القيادي في الحركة انه "تم التواصل مع الجهات اللبنانية الرسمية عبر سفارة فلسطين في بيروت من أجل رفع الحصانة عن المحامي جهاد نبيل ذبيان، الذي يتولى عملية الحصول على مستندات ووثائق تنازل الفلسطينيين عن حقوقهم، مشيراً الى ان المحامي المذكور يأتمر بأوامر سفارات غربية معروفة للجميع، وبالتالي ما يقوم به هو خدمة مجانية للعدو الصهيوني والإدارة الأميركية، من أجل تصفية القضية الفلسطينية وقضية اللاجئين مستغلا الظروف المآساوية التي يعيشها شعبنا الفلسطيني، وبظل ضعف امكانيات الاونروا حيث ان الادارة الاميركية اوقفت دعم الاونروا كمقدمة لانهاء قضية اللاجئين، ونحن نعمل من اجل عزل الأصوات المشبوهة كي يواصل شعبنا نضاله من اجل التحرير". 


ويلفت العينا الى أن "الفصائل والقوى الفلسطينية في حالة انعقاد دائم لمواجهة هذا المخطط في الداخل وفي الشتات، وهناك رصد واجراءات لمواجهة الدعوات المشبوهة وتم التعبير عن الموقف الرافض عبر المواقف الجماعية والفردية،ووضعنا الجهات المعنية امام مسؤولياتها من اجل التصدي لهذه الخطوة، في ظل ما يجري من قبل النظام الرسمي العربي للتطبيع مع العدو الاسرائيلي واستبدال قبلة الصراع، وبدل ان تتكاتف الأمة العربية والاسلامية الى جانب الشعب الفلسطيني في مواجهة المخطط الصهيوني الرامي الى تشريد شعبنا الفلسطيني وإقامة كيان (صهيوني) على أرض فلسطين، نرى ان هناك المزيد من الانهيارات في النظام الرسمي العربي لصالح معادلة العدو الصهيوني والإدارة الأميركية من اجل تشويه صورة النضال الفلسطيني، وانتزاع من عقول وضمائر امتنا العربية والإسلامية الحق التاريخي للشعب الفلسطيني الذي لا زال يقاوم هذا المحتل، وسنواصل جهادنا من اجل تحرير ارضنا واقامة دولتنا المستقلة على كامل التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس".


ويختم العينا لافتاً الى أن "مسيرة النضال الفلسطيني تعرضت ولا تزال لعمليات استهداف تحت عناوين سياسية وأمنية واقتصادية ومؤخرا يتم استهدافها قانونياً".


على ضفة حركة حماس، يشير مسؤول مكتب شؤون اللاجئين أبو أحمد فضل الى ان "القضية الفلسطينية تتعرض للضغوط والمؤامرات منذ اكثر من مئة عام منذ الانتداب البريطاني وصولا الى الاحتلال الصهيوني، الى يومنا هذا حيث محاولة تهويد القدس بشكل كامل، وللأسف هناك أياد عربية تساهم في هذا المخطط وتم الكشف عن عدد من الاسماء".


ويلفت فضل الى ان "المشروع المشبوه القائم يواجهه مشروع المقاومة وهو موجود على الأرض، وبالتالي لن نتراجع عن حقنا في تحرير فلسطين واسترجاع الارض التي هي ملك لنا ولأولادنا، ولن نتخلى عن هذا الحق رغم كل الظروف والضغوط التي تمارس".


كما يشير القيادي في حماس الى انه وبالتوازي مع ما يحصل في القدس من مشاريع مشبوهة، هناك مشاريع مشبوهة تستهدف اللاجئين الذين يتعرضون لحملة إستهداف ممنهج بشتى الوسائل، ان على صعيد الفقر او البطالة او انهاء خدمات الاونروا الى كورونا وما هنالك من ازمات، وهذه ليست المرة الأولى التي تخرج أصوات تنادي بالهجرة والتي قابلتها الفصائل بالتحير من هذه الدعوات المشبوهة".


ويضيف:"في السنوات الاخيرة وبعد خروج اخواننا من مخيمات سوريا الى لبنان وبظل الازمة الاقتصادية في لبنان يتم العمل على الملف تحت حجج توقيف خدمات الاونروا ومنع الفلسطيني من العمل في لبنان والى باقي الازمات الموجودة علما ان الوضع الفلسطيني من 72 عاما لم يكن افضل من ذلك بكثير، فالمخيمات نعتبرها عنوانا للصمود، ولن تتأثر بهذه النداءات المشبوهة فالمسألة كانت عبارة عن هجرة، ومن ثم تحولت الى تنازل عن ممتلكاتنا وعن حق العودة، وهذا الأمر مرفوض بشكل قاطع من قبل كافة أبناء شعبنا الفلسطيني الذي يؤكد انه لن يتنازل ولن يبيع، ونحن نتطلع الى العودة بعد زوال الاحتلال، وهذا المشروع تتم مواجهته من اجل اسقاطه بشكل نهائي، ولكن يجب تعزيز صمود ابناء شعبنا الفلسطيني في المخيمات على شتى الأصعدة من اجل تخفيف معاناتهم والتصدي لهذه المؤامرات".

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 6