تقدّم 26 فرنسيًا بشكوى أمام النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب في باريس، اتهموا فيها إسرائيل بالتعذيب وارتكاب جريمة حرب، على خلفية اعتراض قواتها سفنًا تابعة لأسطول الصمود العالمي الذي كان متجهًا إلى قطاع غزة لكسر الحصار وإيصال مساعدات إلى سكانه.
اقرأ أيضاً:بريطانيا تحاصر الاستيطان الإسرائيلي وعقوبات دولية تلاحق الاحتلال
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن محامين أن مقدّمي الشكوى شاركوا في ثلاث رحلات للأسطول خلال أكتوبر/تشرين الأول 2025 وإبريل/نيسان ومايو/أيار 2026، مؤكدين أنهم تعرضوا للاختطاف في المياه الدولية عقب اعتراض سفنهم وتغيير مسارها واقتيادهم إلى إسرائيل.
اتهم المدّعون القوات الإسرائيلية باستخدام العنف أثناء احتجازهم، بما في ذلك الضرب والصعق الكهربائي، إلى جانب إخضاعهم لمعاملة وصفوها باللاإنسانية والمهينة. وأفاد خمسة منهم بتعرضهم، وفق الشكوى، لـ"ملامسات ذات طابع جنسي".
تضمنت الإفادات اتهامات بإجبار المشاركين على خلع ملابسهم، وإبقائهم فترات طويلة جاثين على ركبهم فوق الحصى، وتشغيل نشيد إسرائيلي بصورة متكررة بالتزامن مع الشتائم، فضلًا عن شد أربطة ساخنة حول أجسادهم ومحاولات إجبارهم على توقيع اعترافات قالوا إنها كاذبة.
طالب المحامون شيرين أردكاني، وهانا بوشارب، ورومان رويز، ورافاييل كيمف، وروزانا لاندوم، وكامي دوبرييه، وماتيلد لانتي، وبريسكا أنسيون، القضاء باتخاذ إجراءات تحول دون إفلات أي شخص يُشتبه بمشاركته في هذه الأفعال من المساءلة، سواء بصفته فاعلًا أو شريكًا.
اقرأ أيضاً:أكثر من 90% من الغزيين يفقدون القدرة على شراء الغذاء
قد تُضم الشكوى الجديدة إلى تحقيقين أوليين سبق أن فتحتهما النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب منذ الصيف، وأُسندا إلى المكتب المركزي لمكافحة الجرائم ضد الإنسانية، ويتعلقان بالرحلات الثلاث لأسطول الصمود العالمي.
جاء التحقيق الأول إثر بلاغ قدمته وزارة الخارجية الفرنسية، عقب تصاعد الإدانات بشأن المعاملة التي تعرض لها 430 ناشطًا من جنسيات مختلفة كانوا على متن الأسطول. واعترضت القوات الإسرائيلية السفن، بحسب البلاغات المقدمة، غرب قبرص واقتادت المشاركين إلى إسرائيل، حيث احتُجزوا قبل ترحيلهم في مايو/أيار.
أثار تسجيل مصور نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، ظهر فيه ناشطون وهم جاثون ومقيدو الأيدي، موجة استنكار واسعة. ويحظر على بن غفير دخول فرنسا.
امتدت التحقيقات المرتبطة بالقضية إلى إيطاليا وأستراليا وتركيا، فيما أصدرت أنقرة مذكرة توقيف دولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خلفية القضية، وفق ما أورده النص الفرنسي.