معارك غرب اليمن تدفع 18 ألفاً و500 شخص للنزوح

2026.09.08 - 18:24
Facebook Share
طباعة

أدى تجدد المعارك في غرب اليمن إلى موجة نزوح واسعة، طالت نحو 18,500 شخص في محافظتي تعز والحديدة منذ تصاعد الأعمال العدائية في 3 سبتمبر/أيلول، وسط استمرار تدفق الأسر الفارة من مناطق القتال إلى مواقع النزوح والمجتمعات المضيفة.

اقرأ أيضاً:ليبيا أمام تصعيد جديد بعد اقتحام مقر أممي في طرابلس

 

أفادت المنظمة الدولية للهجرة، الثلاثاء، بأن تقديرات آلية تتبع النزوح التابعة لها، بالتنسيق مع الحكومة والشركاء، تظهر ارتفاع أعداد النازحين بصورة متسارعة، بالتزامن مع ورود تقارير عن سقوط مدنيين بين قتيل وجريح جراء احتدام المواجهات.

تشهد مناطق غرب اليمن منذ أيام معارك للسيطرة على نقطة استراتيجية تقود إلى البحر الأحمر، في واحدة من أعنف جولات القتال منذ انهيار الهدنة عام 2022. وبحسب مصادر من طرفي الصراع نقلت عنها وكالة فرانس برس، أسفرت المواجهات منذ الخميس عن مقتل أكثر من 300 شخص، إلى جانب موجة نزوح جديدة بين الأسر.

 

قال رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن عبد الستار عيسويف إن الأسر تصل إلى مناطق الاستقبال من دون الاحتياجات الأساسية، فيما يواجه كثير من النازحين واقعاً متكرراً بعدما اضطر بعضهم إلى مغادرة منازلهم للمرة الثانية أو الثالثة أو حتى الرابعة. حذّر من أن استمرار القتال وانعدام الأمن على طرق العبور قد يحولان دون تمكن بعض العائلات من الخروج من مناطق المواجهة بأمان.

 

تركز النزوح في مجتمعات متضررة بمقبنة والمعافر وجبل حبشي، بما فيها الحجب والراجحي وهيجة جابح والكدحة، فيما سجلت المنظمة موجة نزوح ثانوية بين أسر كانت تقيم سابقاً في مواقع للنازحين بمدينة حيس.

 

تواجه المخا وحيس وموزع والمعافر وجبل حبشي، إلى جانب مناطق أخرى في جنوب تعز والساحل الغربي، ضغوطاً متزايدة بسبب تدفق الأسر النازحة، وسط محدودية قدرات الاستقبال وتفاقم الاحتياجات الإنسانية.

 

تحتاج العائلات الوافدة بصورة عاجلة إلى مساعدات نقدية ومساكن مؤقتة ومستلزمات منزلية ومواد غذائية، في وقت يزداد فيه الحصول على مياه الشرب الآمنة ومستلزمات النظافة صعوبة داخل مواقع الاستقبال والمناطق المضيفة. تبرز كذلك حاجة ملحة إلى الرعاية الطبية الطارئة وخدمات نقل المصابين إلى المرافق الصحية.

اقرأ أيضاً:بريطانيا تحاصر الاستيطان الإسرائيلي وعقوبات دولية تلاحق الاحتلال

حذّرت المنظمة من مخاطر تواجه مهاجرين يسلكون الطريق الشرقي، مع احتمال محاصرة بعضهم أو انقطاعهم عن مناطق العبور نتيجة تدهور الوضع الأمني والقيود المفروضة على الحركة.

 

على الصعيد العسكري، لا يفرض الحوثيون سيطرة مباشرة على المناطق الساحلية المطلة على باب المندب، بينما تظل مدينة الحديدة الساحلية الخاضعة لسيطرتهم، شمال المخا، نقطة رئيسية في المشهد الميداني. وتتهمهم أطراف في النزاع بشن هجمات متكررة على سفن سعودية في البحر الأحمر خلال الأسابيع الماضية.

 

طالبت المنظمة الدولية للهجرة جميع أطراف الصراع بحماية المدنيين وتأمين ممرات آمنة للعائلات الراغبة في الفرار، إلى جانب ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحاصرين بمناطق القتال. دعت المانحين أيضاً إلى تسريع تمويل الاستجابة وتعزيز مخزونات الطوارئ، محذرة من اتساع الفجوة بين حجم الاحتياجات والإمكانات المتاحة.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 9