تفاهم أولي بين دمشق ووحدات حماية المرأة لدمج 1500 مقاتلة

جاسم عليوي - الحسكة - وكالة أنباء آسيا

2026.09.08 - 15:45
Facebook Share
طباعة

تفاهم أولي
كشفت "وحدات حماية المرأة" عن التوصل إلى تفاهم أولي مع الحكومة السورية بشأن دمج نحو 1500 مقاتلة في وزارة الداخلية السورية، ضمن قوة نسائية تحمل اسم "قوة مهام خاصة"، في خطوة تأتي ضمن الترتيبات الجارية لإدماج التشكيلات التابعة لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" في مؤسسات الدولة.
وأكدت الوحدات أن إجراءات الاندماج لم تستكمل رسمياً حتى الآن، وأن التفاهم لا يزال في مرحلته الأولية.

اقرأ أيضاً: السلاح وداعش تحت المجهر الأمني في البوكمال


اجتماعات دمشق
قالت مسؤولة المركز الإعلامي للوحدات روكن جمال إن وفداً برئاسة القائدة العامة للوحدات نوروز أحمد زار دمشق يومي 25 و26 آب/أغسطس، حيث أجرى محادثات مع مسؤولين في الحكومة السورية بشأن مستقبل المقاتلات وآلية إدماجهن ضمن المؤسسات الأمنية.
وبحسب جمال، خلصت الاجتماعات إلى تفاهم مبدئي يقضي بانضمام نحو 1500 مقاتلة إلى وزارة الداخلية ضمن قوة نسائية خاصة.

اقرأ أيضاً: السويداء بين التسوية والتدخل الإسرائيلي.. اختبار صعب لواشنطن


انتشار ميداني
تنتشر مقاتلات الوحدات حالياً في كوباني والحسكة والقامشلي وصولاً إلى منطقة ديريك، فيما تتجه المناقشات الأولية إلى استمرار وجودهن في مناطق انتشارهن الحالية ضمن وحدات متخصصة في مكافحة الإرهاب.
وكان خيار الانضمام إلى قوى الأمن الداخلي "الأسايش" مطروحاً خلال المفاوضات، إلا أن قيادة الوحدات فضلت صيغة قوة المهام الخاصة بهدف الحفاظ على بنيتها التنظيمية.
وفي حال استكمال الاتفاق، ستكون القوة المقترحة أول وحدة خاصة نسائية ضمن وزارة الداخلية، على أن يتم تنظيم عناصرها في كتائب مع الإبقاء على عناصر القيادة والانتشار في مناطقها الحالية.

اقرأ أيضاً: قافلة جديدة تعيد 700 عائلة من الحسكة إلى رأس العين


لا تنفيذ رسمياً
شددت جمال على أن التفاهم لم يدخل حيز التنفيذ الرسمي، موضحة أن الاجتماع الذي عقد في دمشق كان أول لقاء بين الجانبين، وأن إجراءات دمج المقاتلات في وزارة الداخلية لم تبدأ بعد.
كما نفت وجود مراكز تدريب أو أكاديميات جديدة تابعة للوحدات في دمشق أو محافظات أخرى، مشيرة إلى إمكانية بحث هذا الملف لاحقاً في حال استكمال إجراءات الاندماج.


ترحيب الداخلية
كانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت في وقت سابق ترحيبها بانضمام عناصر "وحدات حماية المرأة" إلى صفوفها، ضمن الترتيبات المتعلقة بدمج التشكيلات التابعة لقوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة.
وقال المتحدث باسم الوزارة نور الدين البابا إن الوزارة ترحب بانضمام عناصر الوحدات، مشيراً إلى أهمية وجود النساء في العمل الأمني والاستفادة من خبراتهن.
وأكد أن انضمام العناصر لا يرتبط بمنطقة جغرافية محددة، وأن الكفاءات السورية يمكنها العمل في مختلف أنحاء البلاد.


ملف المحتجزات
في جانب آخر، كشفت جمال عن خسائر "وحدات حماية المرأة" منذ اندلاع النزاع السوري، مشيرة إلى مقتل 979 مقاتلة حتى الآن.
وأضافت أن 52 مقاتلة وقعن في الأسر منذ بداية الصراع، أُطلق سراح غالبيتهن، بينما لا تزال ست مقاتلات محتجزات، وتعمل الوحدات على تأمين الإفراج عنهن.


مرحلة انتقالية
يأتي هذا التفاهم في ظل إعادة ترتيب واسعة لوضع التشكيلات العسكرية والأمنية في شمال شرقي سوريا، والبحث في آليات إدماجها ضمن مؤسسات الدولة.
ولم تحدد حتى الآن آلية نهائية أو موعداً لبدء دمج المقاتلات الـ1500، كما لم يُحسم الهيكل الإداري الكامل للقوة المقترحة، ما يبقي الاتفاق في إطار التفاهم الأولي إلى حين استكمال الإجراءات الرسمية.
وتأسست "وحدات حماية المرأة" عام 2013 كتشكيل عسكري نسائي يعمل بالتوازي مع "وحدات حماية الشعب"، قبل أن تصبح عام 2015 أحد المكونات الأساسية لقوات سوريا الديمقراطية "قسد". 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 2