شهدت الضفة الغربية وقطاع غزة، الاثنين، سلسلة من الاعتداءات الإسرائيلية شملت إطلاق النار والاقتحامات والاعتقالات والاعتداء على فلسطينيين، إلى جانب استهداف مدنيين في القطاع، بالتزامن مع استمرار التوسع الاستيطاني في القدس المحتلة.
اقرأ أيضاً:ملادينوف يربط مستقبل حل الدولتين بمسار غزة
في القدس، كشفت جمعية «عير عميم» الإسرائيلية عن مخطط لإنشاء فندق يضم 39 غرفة في منطقة وادي الربابة على أطراف حي الثوري جنوب المسجد الأقصى، محذرة من احتمال ارتباط المشروع بجهات استيطانية. ومن المقرر أن تبحث اللجنة المحلية للتخطيط والبناء التابعة لبلدية الاحتلال في القدس، الثلاثاء، الاعتراضات على المخطط رقم 1248970، المقترح إقامته على مساحة تقارب 2.4 دونم.
يقع المشروع بمحاذاة موقع «البيت في الوادي» الذي تديره جمعية «إلعاد» الاستيطانية، وسط تساؤلات بشأن الجهات المرتبطة بالمخطط. وترى «عير عميم» أن طبيعة المنطقة الفلسطينية، وضعف بنيتها التحتية وصعوبة الوصول إليها من حي الثوري، مقابل سهولة الوصول عبر المنشأة المجاورة، تثير علامات استفهام حول المشروع.
ارتبط المخطط، وفق الجمعية، بتوسع أنشطة «إلعاد» في وادي الربابة وسلوان منذ 2019، عبر مواقع أثرية وسياحية وترفيهية، من بينها «البيت في الوادي» و«المزرعة في الوادي»، إضافة إلى جسر معلق يبلغ طوله نحو 200 متر ومسارات ومدرجات ومرافق سياحية أخرى. كما أشارت إلى تخصيص سلطات الاحتلال أراضي للجمعية، إلى جانب تمويل بلدية الاحتلال وما يسمى «سلطة تطوير القدس» لأعمال البنية التحتية والأنشطة السياحية.
في الخليل، أصيب طفل يبلغ 14 عامًا برصاصة معدنية مغلفة بالمطاط في قدمه اليسرى خلال اقتحام حارة الشيخ وسط المدينة، ونُقل إلى مستشفى الخليل الحكومي ووصفت حالته بالطفيفة. كما أقيم حاجز عسكري في حي بئر الحمص، حيث جرى تفتيش المركبات والتدقيق في هويات الفلسطينيين.
اقرأ أيضاً:ألبانيزي تفتح ملف أنقاض غزة وتحذر من طمس الأدلة
طالت الاعتقالات مدينة طولكرم، حيث احتجزت قوات الاحتلال الأسير المحرر محمد عبد اللطيف نافع حمدان من منزله في حي الصوانة جنوب المدينة. وفي رام الله، اعتُقل الأسيران المحرران عمرو زلوم وأسامة نخلة بعد مداهمة منزليهما في حي الطيرة، فيما يُعرف نخلة بكونه منسق الشبيبة الطلابية في جامعة بيرزيت.
جنوب نابلس، تعرض ثلاثة أسرى محررين للضرب عند حاجز عورتا العسكري، بحسب الهلال الأحمر الفلسطيني، ونُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج. كما أصيب فلسطينيان يبلغان 57 و30 عامًا إثر اعتداء بالضرب في قرية برقة شمال غرب نابلس، بعد اقتحامها وسط إطلاق الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز.
امتدت الاقتحامات إلى قرية المالحة شرق بيت لحم، حيث انتشرت القوات الإسرائيلية في عدد من أحيائها دون تسجيل مداهمات أو اعتقالات، بينما اقتحم مستوطنون قرية برقا شرق رام الله وتجولوا فيها، مع الإبلاغ عن سرقة آبار مياه زراعية.
في شمال رام الله، أطلقت القوات الإسرائيلية قنابل الغاز تجاه فلسطينيين عند حاجز عين سينيا العسكري، بعد تشديد الإجراءات وعرقلة حركة المركبات، ما تسبب في أزمة مرورية دون تسجيل إصابات. أما في الرأس الأحمر جنوب شرق طوباس، فاحتجز مستوطنون بزي جيش الاحتلال المواطن خضر محمد بني عودة ومركبته أثناء عودته إلى مسكنه.
شهدت قرية كفر قدوم شرق قلقيلية اقتحامًا استمر نحو ساعتين، تخلله تفتيش عدد من المنازل، بينها منازل وليد عبيد وعوني شتيوي وفائد عبيد، قبل انسحاب القوات دون تسجيل إصابات أو اعتقالات.
في قطاع غزة، أسفرت هجمات إسرائيلية عن استشهاد 5 فلسطينيين، بينهم طفلة وطفل، في قصف طال سيارة بحي النصر، ومناطق في حي الرمال، ومدرسة تؤوي نازحين في دير البلح. كما استهدفت مسيّرة إسرائيلية مجموعة من الفلسطينيين قرب مفترق الاتصالات بحي الرمال، ما أدى إلى استشهاد شخص وإصابة آخرين، فيما قضى طفل جراء قصف مدفعي طال مدرسة للنازحين.
ارتفعت حصيلة العدوان على غزة إلى 73,658 شهيدًا و174,622 مصابًا منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وفق مصادر طبية في القطاع. وخلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، استقبلت المستشفيات 7 شهداء و30 مصابًا، بينهم 5 شهداء جدد وشخصان متأثران بإصاباتهما.
منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بلغت حصيلة الشهداء 1,352 والإصابات 4,511، فيما جرى انتشال 826 جثمانًا. ولا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل تعذر وصول فرق الإسعاف والإنقاذ إليهم.