حمّل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إسرائيل مسؤولية إشعال الحرب الدائرة في المنطقة، معتبرًا أن تداعياتها لم تعد محصورة بإيران أو دول الخليج، بل امتدت لتطال الجميع، في ظل تصاعد المواجهة وتوسع نطاق الاستهدافات البحرية.
اقرأ أيضاً:ملادينوف يربط مستقبل حل الدولتين بمسار غزة
جاء ذلك في كلمة ألقاها أردوغان، اليوم الاثنين، عقب ترؤسه اجتماعًا للحكومة في العاصمة أنقرة، حيث تناول التطورات الإقليمية وانعكاساتها على أمن المنطقة واستقرارها.
أردوغان: إسرائيل أفشلت اتفاق إسلام آباد
اعتبر الرئيس التركي أن الحرب التي قال إنها بدأت نتيجة «استفزازات إسرائيل» تفرض كلفة واسعة على شعوب ودول المنطقة، مؤكدًا أن آثارها لا يتحملها الإيرانيون أو الخليجيون وحدهم.
واتهم أردوغان إسرائيل باستخدام ما وصفها بالأكاذيب وأعمال التخريب لإفشال «اتفاق إسلام آباد»، الذي رأى أنه كان قد أتاح للمنطقة فرصة لالتقاط الأنفاس وتخفيف حدة التوتر.
اقرأ أيضاً:ألبانيزي تفتح ملف أنقاض غزة وتحذر من طمس الأدلة
ورغم ذلك، أبدى تمسك أنقرة بمواصلة جهودها الرامية إلى دعم السلام والاستقرار، مشددًا على أن الضغوط أو الاعتراضات على تنامي الدور التركي لن تدفع بلاده إلى تغيير مسارها.
تركيا ترفض تهديد أمنها
أعلن أردوغان رفض تركيا البقاء متفرجة أمام ما وصفها بالخطوات العدائية الرامية إلى تطويق بلاده، موضحًا أن أنقرة لا تقف ضد أي دولة أو مجتمع أو معتقد أو ثقافة.
وأكد تمسك بلاده بمواصلة مسارها كدولة مستقلة ومزدهرة في المنطقة، مشيرًا إلى أنها لن تسمح لأي طرف بعرقلة هذا التوجه.
كما نبّه إلى أن تركيا لن تسمح بتنفيذ أي عملية على أراضيها، داعيًا إلى عدم تفسير موقفها الهادئ والمتزن على أنه تراجع عن حماية أمنها وسيادتها.
تصعيد متزايد حول مضيق هرمز
تزامنت تصريحات أردوغان مع انتقال المواجهة الإيرانية الأميركية إلى مرحلة أكثر حساسية، بعدما توسعت الهجمات المتبادلة المرتبطة بناقلات النفط والسفن في المنطقة.
وبحسب المعطيات الواردة، لم يعد التصعيد مقتصرًا على استهداف سفن إيرانية خارج المياه الإقليمية عند خطوط الحصار، بل امتد إلى ضربات أميركية طالت ناقلات نفط داخل موانئ إيرانية.
وفي المقابل، كشف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي، مساء الأحد، عن توجه طهران لإعلان منطقة حظر جديدة خارج مضيق هرمز خلال الأيام المقبلة.
ووفق ما أورده رضائي، ستبدأ المنطقة المقترحة من خط الحصار الذي تفرضه البحرية الأميركية وتمتد إلى أجزاء من الخليج، على أن تُدرج أي سفينة تدخل نطاقها ضمن قائمة العقوبات الإيرانية.
تشير هذه التطورات إلى اتساع نطاق المواجهة من العمليات العسكرية المباشرة إلى المجال البحري وحركة التجارة والطاقة، بما يرفع مستوى المخاطر على الملاحة الإقليمية والدولية.