نزوح متسارع غربي تعز.. آلاف الأسر بلا مأوى

2026.09.07 - 20:00
Facebook Share
طباعة

تشهد مناطق ريف تعز الغربي موجة نزوح جديدة مع تصاعد المواجهات خلال الأيام الأخيرة، بعدما اضطرت آلاف الأسر إلى مغادرة مناطقها في الكدحة ومقبنة وجبل حبشي، وسط تراجع قدرة مواقع الإيواء على استيعاب الأعداد المتزايدة.

 

تركزت حركة النزوح باتجاه مناطق أكثر أمنًا، بينها الشقاقيف في مديرية المعافر، فيما غادرت أسر منازلها على نحو عاجل، حاملة ما تمكنت من إنقاذه من الممتلكات، وسط خسائر طالت المساكن ومصادر الرزق والمواشي في بعض المناطق المتضررة.

 

تأتي هذه التطورات في ظل موجة نزوح متكررة تشهدها مناطق غرب تعز منذ سنوات، إذ سبق أن انتقلت أسر من مقبنة ومناطق أخرى إلى الكدحة قبل أن تضطر مجددًا إلى البحث عن أماكن آمنة بسبب تجدد المواجهات.

 

بحسب بيانات الجهات المعنية، سجلت الفترة بين 3 و6 سبتمبر/أيلول 2026 نزوح 3,319 أسرة، تضم 17,702 شخصًا. وخلال أول 72 ساعة من التصعيد، بلغ عدد الأسر النازحة 1,643 أسرة، بواقع 8,896 شخصًا.

 

استقبلت مديرية المعافر العدد الأكبر من النازحين بواقع 1,189 أسرة، تلتها جبل حبشي بـ695 أسرة، ثم الوازعية بـ375 أسرة، والمخا بـ286 أسرة، والشمايتين بـ265 أسرة، والمظفر بـ252 أسرة، فيما توزعت بقية الأعداد بين موزع والمِسراخ.

 

تعرض مخيم للنازحين في منطقة الشط للقصف، ما أسفر عن مقتل امرأة وإصابة آخرين، وفق البيانات الرسمية، ودفع ذلك إلى انتقال أسر إضافية من المخيم إلى مناطق أخرى.

 

تزامنت عمليات النزوح مع تقلبات جوية وأمطار موسمية غزيرة، ما يزيد المخاطر على الأسر الموجودة في مواقع مفتوحة أو تفتقر إلى مرافق إيواء ملائمة. كما تثير ظروف نقص المياه وخدمات الرعاية الصحية مخاوف من تفشي الأمراض المرتبطة بالمياه والأوبئة الموسمية، خصوصًا بين الأطفال وكبار السن.

 

أفادت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في تعز باستمرار حركة النزوح وتسارعها نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية، فيما تواجه مناطق الاستقبال ضغوطًا متزايدة لتوفير الاحتياجات الأساسية للوافدين الجدد.

 

تشير المعطيات الميدانية إلى وصول أسر نازحة من مناطق حيس ومقبنة إلى مواقع استقبال مختلفة، بينما تجاوزت أعداد الوافدين قدرة بعض المخيمات على الاستيعاب، ما أدى إلى بقاء مئات الأسر في الشوارع والأراضي المفتوحة في ظل نقص الخيام ومياه الشرب والخدمات الصحية.

 

شكّلت السلطة المحلية فريقًا مشتركًا مع منظمات دولية للتعامل مع تداعيات الأزمة الإنسانية، مع بحث توفير مواقع إيواء مؤقتة ومخازن طوارئ تحسبًا لاستمرار تدفق النازحين.

 

تضع التطورات المتسارعة سكان المناطق المتضررة أمام احتياجات إنسانية متزايدة، في وقت يستمر فيه القتال وتتوسع حركة النزوح، بينما تواجه الجهات المحلية والمنظمات الإنسانية تحديات في توفير المأوى والمياه والرعاية الصحية والخدمات الأساسية.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 6